أقيمت في "الحسكة" بتاريخ 22/8/2013 ورشة عمل للإعلاميين الشباب حول "صناعة المادة الصحفية" بهدف تأهيل الخبرات الشابة لتأخذ دورها في المجتمع وتساهم في نقل الصورة الصحيحة عن المحافظة.
مدونة وطن eSyria زارت المركز الثقافي ورصدت مجريات الورشة والتقت بالمتدربة "جني هاكوب" والتي حدثتنا عن مشاركتها بالقول: «حبي لمجال الإعلام جعلني ألتحق بجميع الدورات التدريبية وورشات العمل التي تقام في المحافظة، فأنا أطمح لأن أكون صحفية في المستقبل وأساهم في نقل الحقيقة دون تحيز لأحد، وأن أشارك في عملية التنمية من خلال طرح القضايا الهامة عبر وسائل الإعلام، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المجتمع الذي أنتمي إليه».
مديرية الثقافة تسعى بشكل دوري لإقامة مثل هذه النشاطات وغالبا يكون ذلك بالتعاون مع فرع "الشبيبة"، كما أن "مديرة الثقافة" لا تقف عند حد إقامة الأنشطة بل تتابع تطور الشباب وتؤمن لهم منابر ليصقلوا معلوماتهم المكتسبة بشكل عملي
السيد "نزار الحسن" مدير مكتب الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" في المحافظة وأحد المحاضرين قال: «تضمنت المحاضرة التركيز على دور اللغة العربية الفصحى في العمل الصحفي وكيفية توظيف الكلمة المناسبة في السياق الصحيح، وعن الدلالات اللغوية التي ينبغي التأكيد عليها أثناء الكتابة لوسائل الإعلام، وأهمية أن يكون الصحفي ملماً بالقواعد اللغوية الصحيحة لكي يتمكن من الوصول إلى القارئ وإيجاز ما يود قوله دون أن يصاب المتلقي بالملل فينصرف عن القراءة».
وبين "حسن": «ضعف الإمكانات اللغوية لدى الصحفي قد تخلق له متاعب في العمل كما يمكن أن تخرج به عن السياق المطلوب، مما قد يشتت المتلقي ويضعف الخبر المراد نقله، وبالتالي سينعكس هذا الأمر على مصداقية الوسيلة التي ينتمي إليها، الأمر الذي يؤدي إلى انصراف جمهور الوسيلة إلى وسائل أخرى قد تلبي حاجته للمعلومة».
الصحفي "كسار مرعي" ـ كاتب هذه السطور ـ مراسل مشروع "مدونة وطن eSyria" وأحد المحاضرين تحدث قائلا: «مهمتي كانت تعريف الإعلاميين الشباب بالقوالب الصحفية وكيفية كتابة كل جنس صحفي على حدى، وتضمنت المحاضرة طريقة كتابة "الخبر الصحفي" وضرورة الإجابة عن الأسئلة الستة وكيفية استخراج الخبر من المعطيات الواردة وصياغته حسب سياسة الوسيلة التي ينتمي إليها الصحفي، وكيفية كتابة "التحقيق الصحفي" وطريقة معالجة المشكلة من خلال التواصل مع كل الأطراف، بما فيها المتسببين بالمشكلة.
من جهته تحدث الصحفي "حسن ذياب" مراسل وكالة "سانا" عن الخبر العاجل قائلا: «شهدت السنوات الخيرة تربع الخبر العاجل على جميع شاشات التلفزة دون استثناء، حيث أوجد هذا النوع من الأخبار بيئة عالية من التنافسية بين المحطات الإخبارية، إلا أن الخبر العاجل ومن المنظور المهني يعتبر خبراً غير مكتمل الأركان، فهو لا يزود القارئ في أغلب الأحيان بالمعلومة الكاملة، بل يعتمد على الإخبار الجزئي عن الحدث، ما يضطر المتلقي إلى الانتظار ريثما يتم عرض تفاصيل الخبر، كما أنه لا يجيب عن "الأسئلة الستة" بل يقتصر دائماً على الإجابة عن "ماذا وأين"، مشيراً إلى أن الخبر العاجل أحدث طفرة نوعية في سرعة إيصال المعلومة الأولية».
بدوره تحدث الصحفي "هفال عيسى" مراسل وكالة "سانا" عن الخبر فقال: «يعتبر الخبر الصحفي من أكثر الأجناس الصحفية شيوعاً فهو أقصر الأنواع الصحفية، ويمكنه تزويد المتلقي بالمعلومة التي يحتاجها بسرعة ودون الحاجة إلى قضاء وقت طويل في القراءة، مؤكداً على ضرورة تحلي الصحفي بالمصداقية والمهنية والحيادية قدر الإمكان، لكي يساهم في وضع المعلومة في سياقها الصحيح ويمنع التأويل وإطلاق الإشاعات».
وتابع "عيسى": «غالباً ما يكتب الخبر بطريقة "الهرم المقلوب" الذي يقدم المعلومة المفيدة في بداية الخبر، ثم يقوم الصحفي بسرد التفاصيل ضمن جسم الخبر، حيث يعطي الخيار للمتلقي بالاكتفاء عند حد معين أو المتابعة بهدف الاستزادة، مؤكداً على ضرورة معرفة الصحفي بطريقة تحويل المعلومة التي تهم المتلقي إلى خبر والابتعاد عن الرمادية أو الدعاية في هذا الجنس الصحفي».
من جانبه تحدث السيد "عبد الرحمن السيد" معاون مدير الثقافة بالقول: «مديرية الثقافة تسعى بشكل دوري لإقامة مثل هذه النشاطات وغالبا يكون ذلك بالتعاون مع فرع "الشبيبة"، كما أن "مديرة الثقافة" لا تقف عند حد إقامة الأنشطة بل تتابع تطور الشباب وتؤمن لهم منابر ليصقلوا معلوماتهم المكتسبة بشكل عملي».
