يعد حي "العزيزية" في مدينة "الحسكة" من المناطق المرتفعة، حيث يبدو هذا الحي شامخاً ومرتفعاً من كل الجهات بسبب الموقع المرتفع الذي يتربع عليه.
مدونة وطن eSyria زارت بتاريخ 15/8/2013 الحي الذي يطالع خزان المياه فيه كل القادمين إليه، والتقت مختار الحي السيد "خالد سليمان الأحمد" ليحدثنا عن هذا الحي فقال: «كان هذا الحي من اللبنات الأساسية في توسع مدينة "الحسكة" عمرانياً، حيث بدأت الهجرات الداخلية من منطقة الريف باتجاه المدينة واستوطن فيه الناس بشكل متفرق، ومن الظواهر اللافتة آنذاك كان التباعد الكبير بين البيوت، فمساحة الحي كبيرة والأراضي واسعة كما كان الحي يتصل بأراضٍ شاسعة مع الريف من جهتي الشرق والشمال، الأمر الذي جعله وجهة للقادمين من تلك المناطق».
يقطن في الحي 13 ألفاً و492 مواطناً ومواطنة بحسب إحصاءات عام 2012، في حين كان عدد المواطنين 13 ألفاً و 168 مواطناً ومواطنة في عام 2011 أما في عام 2010 فقد كان العدد 12 ألفاً و 852 مواطناً ومواطنة
وبيّن المختار "الأحمد": «إن الحي يضم نسيجاً اجتماعياً متنوعاً يشمل أناساً من عشائر "الحسّون والبقة واللهيب والمعامرة والخواتنة والنعيم والعلي وبني سبعة والأكراد والمسيحيين"، كما يوجد فيها بعض المواطنين من محافظات أخرى مثل "حلب والرقة ودير الزور"، وتعتبر الأخيرة الأكثر تواجداً، لكن الطبيعة التي تعيشها المحافظة صهرت جميع المكونات في بوتقة واحدة لذلك قلما يتم تداول مثل هذه الأحاديث، إلا أن سكان الحي يعرفون مثل هذه التفاصيل».
رئيس مجلس مدينة "الحسكة" المحامي "بسام العفين" تحدث عن الحي قائلاً: «يقع حي العزيزية شرق مدينة "الحسكة" وهو يضم المستشفى الوطني الوحيد في كل المدينة، حيث يعتبر هذا المستشفى الوجهة الأولى لكل المواطنين، فهو قديم جداً وقد تم تدشينه على زمن الرئيس المصري الراحل "جمال عبد الناصر"، عندما زار المحافظة عام 1960، كما يعتبر خزان المياه المتربع على أعلى نقطة في الحي معلماً مهماً ونقطة فارقة في تاريخ هذا الحي، فقد كان يستخدم لإرواء المدينة عندما كان عدد السكان يسمح بهذا».
وتابع "العفين": «يحد حي "العزيزية" من جهة الشمال شارع "اتحاد الفلاحين" كما يحده من الجنوب نهر "الجغجغ"، ويحده من الغرب شارع "محمد علي باشا" ومن الشرق شارع "النابغة الذبياني"، ويتصل مع مركز المدينة من خلال الحي العسكري إذ يفصل بينهما جسر العزيزية، الذي تم تشييده مؤخراً، بعد استبدال الجسر القديم الذي بُني على زمن الفرنسيين».
من جانبه قال مدير دائرة الإحصاء "عز الدين الناصر": «يقطن في الحي 13 ألفاً و492 مواطناً ومواطنة بحسب إحصاءات عام 2012، في حين كان عدد المواطنين 13 ألفاً و 168 مواطناً ومواطنة في عام 2011 أما في عام 2010 فقد كان العدد 12 ألفاً و 852 مواطناً ومواطنة».
الحاج "خضر السلطان" من سكان حي "العزيزية" قال: «قدمنا إلى مدينة "الحسكة" من ريف "عامودا" وبالتحديد من قرية "ملاسباط" في الشهر السادس من عام 1960، وبنينا منزلنا في شارع متفرع من شارع "اتحاد الفلاحين، وفي ذلك الوقت لم يكن يقطن الحي إلا عدد محدود من الأهالي، إذ كان بالإمكان رؤية جميع المنازل من حولنا، ولم يكن الحي آنذاك مخدَم بالكهرباء وبقينا قرابة عشر سنوات دون كهرباء إلى أن تم تخديم الحي عام 1970، أما المياه فكانت عبر حنفية واحدة تبعد عنا قرابة 500 متر وكانت النساء يذهبن لنقل المياه بالأواني ويحملنهن على رؤوسهن كل تلك المسافة، وفيما بعد تم تمديد شبكة مياه وبدأت الشبكة بالتوسع إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي حيث دخلت المياه والكهرباء إلى كل المنازل، وقد كانت الأراضي الزراعية تتصل بالمنازل من جهة الشمال، واخذت الحركة العمرانية تقضم هذه الأراضي شيئاً فشيئاً وما زال التوسع الأفقي مستمراً، إلا أن التقسيمات الإدارية التي وضعت عزلت الحي بأحياء أخرى، أما من جهة الشرق فكان الحي يتصل بأراض شاسعة لكنها لم تكن صالحة للزراعة بسبب كثرة الأحجار البازلتية فيها والناتجة عن ثوران بركان جبل "كوكب" في زمن بعيد».
أما المواطن "احمد الأحمد" من سكان الحي فقال: «يعتبر حي "العزيزية" من الأحياء ذات الكثافة السكانية المتوسطة بسبب عدم وجود أبنية طابقية، ويمتهن سكان الحي مختلف المهن إلا أن السمة الغالبة عليه هي محلات البقالة وبيع بعض المواد الضرورية، لكن الحي لا يتضمن أي صناعة أو منشآت ضخمة، كما يتفاوت أبناء الحي في الحالة الاقتصادية والعلمية فالأغلبية من أصحاب الدخل المحدود».
