غزت ثمرة شجرة الكرز موائد الفاكهة في "السويداء"، وأصبح المزارع يقيم علاقة خاصة معها على حساب الأشجار الأكثر انتشاراً كالعنب والتفاح، بالإضافة إلى أن مناخ "السويداء" الملائم وخاصيته في زراعة الأشجار المثمرة منحها نكهة طيبة وحجماً مميزاً.

وعن زراعة الكرز في منطقة ظهر الجبل وطبيعته، "مدونة وطن" eSyria وبتاريخ 19/5/2013 التقت المزارع "حمد طليعة" فأشار بالقول: «لقد غزت الشجرة موائدنا بعد أن وجدنا فيها ثمرة غنية بمقومات العلاقة، ولهذا قمنا بزراعتها بين الأشجار المثمرة التي تتميز بها السويداء كالتفاح والعنب، بل يمكن القول إننا خصصنا لها مساحات وفيرة ولو كانت على حساب الإنتاج الأعلى.

تعتبر شجرة الكرز من الأشجار المثمرة ذات الطعم واللون والحجم المميز، فهي من الثمار التي يتزايد عليها الطلب لجاذبيتها، حيث تبلغ المساحة المزروعة 335 هكتاراً، وعدد الأشجار أكثر من 40 ألف شجرة، وبإنتاج 656 طناً، وذلك خلال العام الماضي. أما جودتها وميزتها النسبية فهي من الأشجار ذات التميز الخاص، إذ تحتاج العملية الزراعية إلى تكاليف باهظة من استخدام مواد المكافحة التي تكاد تكون معدومة مع الكرز، وهو مزروع بعلاً ويستفيد من الارتفاع عن سطح البحر والسطوع الشمسي الذي تحتاجه هذه الشجرة ما يكسبها خاصية في الطعم والحجم واللون

لأن ظهر الجبل في السويداء المزهو باخضراره وعلوه وارتفاعه عن سطح البحر وخاصيته في زراعة الأشجار المثمرة منحنا نكهة طيبة وحجماً مميزاً في شجرة الكرز التي تأتي بالمرتبة السابعة في الأهمية بين الأشجار المثمرة، وأهميتها تكمن بقلة كلفتها عن غيرها من الثمار، إذ تتم زراعة مع أشجار التفاح والعنب وبمساحة قليلة، والعملية الزراعية التي يحتاجها تكاد تكون معدومة ذلك لأن استخدامات مواد المكافحة التي باتت أسعارها مرتفعة إلى حد كبير تجعل تكاليف الإنتاج على الفلاح عالية وربما تأتي على حساب الجودة، إلا أن الكرز الذي غالباً يزرع بعلياً لايكاد يكلف سوى العمليات الزراعية العامة كحراثة الأرض.

المهندس نسيب فلحوط

ولعل أهمية الكرز بالسويداء عامة وفي ظهر الجبل خاصة تأتي من المناخ والطبيعة الملائمة له، فهو يحتاج إلى ارتفاع عن سطح البحر من أجل اكتساب البرودة، وكذلك يحتاج إلى السطوع الشمسي، وكلا الشرطين محقق في هذه المنطقة، وهذه هي القيمة المضافة التي تنعكس على اللون والطعم والحجم في الكرز».

وعن أصناف شجرة الكرز الأكثر زراعة في "السويداء" بينت الباحثة المهندسة "نجوان أبو فخر" قسم البستنة في مركز البحوث العلمية الزراعية بالسويداء قائلة: «شجرة الكرز من الأشجار المحببة ولدينا أصناف تزرع بالسويداء ذات ميزات خاصة ملائمة للبيئة المحلية وطبيعة تربتها منها "بلاك هاردجيانت" المحببة لدى المزارعين، والاسم الشائع لها "الطلياني" حيث تتميز ثمرتها بكبر الحجم والصلابة وهي مائلة إلى اللون الأسود، وينضج هذا الصنف بمنتصف حزيران فهو صنف قابل للتخزين والتصدير.

من أصناف الكرز المصدر

كذلك هناك صنف آخر وهو "بيينغ" والمعروف اجتماعياً وزراعياً بين الفلاحين "بالفرعوني" له نفس صفة "بلاك هاردجيانت أو الطلياني" من حيث الحجم واللون والطعم، أيضاً ذو عائد اقتصادي كبير في التخزين والشحن والإعداد للتصدير، وينضج في أول حزيران، لأنه أكثر تلاؤماً مع الظروف البيئية للمنطقة وباقي المناطق حسب الارتفاع عن سطح البحر والبرودة، أيضاً يوجد صنف "بلاك تارتريان" هذا الصنف ذو ثمرة متوسطة الحجم وصغيرة لونها أسود تتميز بأنها مخصصة للعصير لأنها طرية ولا تصلح للتخزين والتبريد، يكثر تدولها في صناعة المربيات، أما الصنف الأخير فهو "القوس قزح" أو يقال له "أبو حرز" أو "بلوري" وهو صنف يستخدم للعصير والمربيات في وقته ولا يمكن تخزينه أو تبريده فهو للاستهلاك المحلي والآني».

وعن أهمية شجرة الكرز تابعت بالقول: «لدى هذه الشجرة قدرة عالية على المقاومة، وتشكل عائداً اقتصادياً كبيراً لأنها غزيرة الإنتاج تدخل في مرحلة مبكرة بالإنتاج وتتأخر به، إذ يبدأ عمرها الإنتاجي بين 4 -5 سنوات وتصل لغاية 40 إلى 45 عاماً، وأوج مرحلة إنتاجها هي ما بين عامي 20 و25 عاماً، ولا تحتاج إلى عمليات خدمية في الزراعة كما في التفاح والعنب، فهي قليلة التكاليف ولا تحتاج إلى رطوبة عالية وساعات برودة، وهذا المناخ الملائم لها في منطقة ظهر الجبل والسويداء عامة، واعتمادها على الهطولات المطرية لذلك لا تجد مساحات مروية بل جميعها بعلية، وبعض أصنافها ذو مذاق سكري تحتوي على فيتامين c بكميات كبيرة».

من كرز المائدة

وحول المساحات التي تحتلها شجرة الكرز في "السويداء" بيّن المهندس "نسيب فلحوط" رئيس قسم الشؤون الاقتصادية في مديرية زراعة السويداء قائلاً: «تعتبر شجرة الكرز من الأشجار المثمرة ذات الطعم واللون والحجم المميز، فهي من الثمار التي يتزايد عليها الطلب لجاذبيتها، حيث تبلغ المساحة المزروعة 335 هكتاراً، وعدد الأشجار أكثر من 40 ألف شجرة، وبإنتاج 656 طناً، وذلك خلال العام الماضي.

أما جودتها وميزتها النسبية فهي من الأشجار ذات التميز الخاص، إذ تحتاج العملية الزراعية إلى تكاليف باهظة من استخدام مواد المكافحة التي تكاد تكون معدومة مع الكرز، وهو مزروع بعلاً ويستفيد من الارتفاع عن سطح البحر والسطوع الشمسي الذي تحتاجه هذه الشجرة ما يكسبها خاصية في الطعم والحجم واللون».