تتنوع أسماء بيوت الشعر في بادية ريف "دير الزور" ولكل اسم مواصفاته ومميزاته التي تفرقه عن غيره من البيوت فمنها الصغير ومنها الكبير، ومن هذه البيوت "القطبة" و"المقورن" و"المثولث" و"المروبع".

وللتعرف أكثر على أسماء بيوت الشعر في بادية ريف "دير الزور" التقت مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 17/5/2013 السيد "كحيط الفياض" من قرية "الصبحة" فقال: «تعتبر بيوت الشعر من أهم الوسائل التي صنعها البدو لأنفسهم بطريقة تقنية وتقليدية، وتتنوع وتختلف أسماؤها حسب شكلها ومواصفاتها ومن هذه البيوت "القطبة" ويعتبر اصغر أنواع بيوت الشعر ولا يستخدم عند البدو إلا بصورة نادرة جداً وذلك بسبب احتقار البدو لمن يستعمل هذا النوع من بيوت الشعر، وأيضاً هناك "المقورن" وهو بيت من الشعر صغير الحجم وغالباً ما يستخدم عند البدو لتظليل الأغنام من لهيب الشمس الحارقة ومن زخات الأمطار، ومن أكثر أنواع بيوت الشعر استعمالاً في ريف "دير الزور" "المثولث" وذلك لتوسط حجمه ومساحته ولخفة وسهولة نقله أو نصبه وبنائه ويقصد به بيت الشعر الذي يقوم على ثلاثة أعمدة».

كما هناك "المروبع" ويقصد به بيت الشعر الذي يقوم على أربعة أعمدة ويشبه إلى حد كبير بيت الشعر "المثولث" لكنه اكبر منه مساحة و"المخومس" و"المسودس" و"المسوبع"... الخ وهو كل بيت من الشعر يقوم على (خمسة وستة وسبعة) أعمدة ولكنها قليلة الاستخدام وذلك لكبر حجم هذه الأنواع من بيوت الشعر حيث يكون من الصعب بناؤها ونقلها من مكان إلى آخر كما تحتاج لجهد في عملية صنعها

ويتابع بالقول: «كما هناك "المروبع" ويقصد به بيت الشعر الذي يقوم على أربعة أعمدة ويشبه إلى حد كبير بيت الشعر "المثولث" لكنه اكبر منه مساحة و"المخومس" و"المسودس" و"المسوبع"... الخ وهو كل بيت من الشعر يقوم على (خمسة وستة وسبعة) أعمدة ولكنها قليلة الاستخدام وذلك لكبر حجم هذه الأنواع من بيوت الشعر حيث يكون من الصعب بناؤها ونقلها من مكان إلى آخر كما تحتاج لجهد في عملية صنعها».

بيت الشعر

أما "عبد الكريم المحمد" من ناحية "البصيرة" فيقول: «تتميز بيوت الشعر بمقاومتها وتحملها لظروف البيئة الصحراوية المتقلبة إضافة لخفتها في عملية التنقل ونصبها وسهولة صيانتها، وتبدأ العناية والتحضير لمسكن الشتاء في البادية مبكراً أواخر فصل الصيف وقبيل الخريف وتنشط (مغازل) البدويات وهن وراء أغنامهن في المراعي يفتلن خيوطاً من شعر الماعز وصوف الأغنام يصنعن منها لفائف من الحبال المفتولة بعناية ودقة ويقمن بعد ذلك بشد هذه الحبال ورصها بجانب بعضها بعضاً وإحكام ربطها من الطرفين بقطعة خشبية مثبتة بأوتاد من الطرفين ومن ثم نسجها باستخدام (قرن غزال) إلى أن تنسج مكونة قطعة متكاملة مستطيلة الشكل بأطوال وأعراض مختلفة حسب الحاجة إليها فيما بعد عند نصب بيت الشعر».

وأضاف الأستاذ "إسماعيل شرقي" بالقول: «البدو في ريف "دير الزور" لا يستعملون كلمة خيمة ولا مضرب ولا فسطاط ولا غيرها مما جاء في كتب اللغة بل كلمة بيت أو بيت شعر فقط، ووصف الله عز وجل في كتابة العزيز هذه المساكن في سورة "النحل" فقال عز وجل "الله جعل لكم من بيوتكم سكناً وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً"، وتختلف أسماء هذه البيوت باختلاف عدد الأعمدة؛ قلتها أو كثرتها، كما يختلف المسمى في البادية من مكان لآخر فيسمى البيت ذو العمد الواحد باستثناء العمودين الجانبيين "قطبة"، وإذا كان صغيراً ورثاً ودون عمود متوسط يدعى "خربوش"، وذو العمودين يدعى "مقورن" وفي بعض العشائر "جرنين" أو "مدوبل"، وإذا كان له ثلاثة أعمدة "مثولث" أو خمسة "مخومس" وهكذا، "مسوبع" و"متوسع"، وأكثر شيوخ العشائر الكبيرة بيوتهم من صنف المسوبع ومساحة هذه البيوت من 60 – 100م2».

كحيط الفياض