تختلف مفردات العيد وتفاصيله عاما بعد عام حيث ما كان سائدا قبل خمسين عاما بات اليوم من الذكريات لاسيما فيما يخص ألعابه وتطورها.
مقارنة ما بين ألعاب العيد القديمة وألعابه اليوم هذا ما تحدثت عنه لمدونة وطن eSyria شريحة من الناس بتاريخ 28/10/2012 والبداية مع السيد "محمد السعدي" من قرية "اسطامو" والذي تحدث بقوله: «عمري اليوم /45/ عاما وحين كنت طفلا كان العيد عبارة عن أرجوحة مصنوعة من الحبال نثبتها على أغصان الشجرة ونجتمع حولها أنا وإخوتي وأصدقاؤنا حيث نتناوب عليها بالدور وكل دور له عدد محدد يشرف عليها صانع الأرجوحة».
لقد كانت ألعابنا مصنوعة يدويا من الطبيعة المحيطة وبمساعدتها ولم تكن كألعاب اليوم حيث يحتار الطفل فيما يراه من ألوان زاهية وألعاب غريبة وأكثر متعة ولكنها بالتأكيد أكثر كلفة وتحتاج لميزانية خاصة بها
وأضاف يتحدث عن تلك الطقوس القديمة فقال: «لقد كانت ألعابنا مصنوعة يدويا من الطبيعة المحيطة وبمساعدتها ولم تكن كألعاب اليوم حيث يحتار الطفل فيما يراه من ألوان زاهية وألعاب غريبة وأكثر متعة ولكنها بالتأكيد أكثر كلفة وتحتاج لميزانية خاصة بها».
ابنه الطفل "حسين السعدي" يرى أن اللعب والعطلة هما الأهم فيقول: «باعتبار أننا نسكن في القرية فإننا نضطر لصناعة ألعابنا بنفسنا حيث مازلنا نصنع الأراجيح القديمة ونعلقها على أغصان الشجرة ونلعب بها فالمهم هو اللعب والعطلة الطويلة وهذا لا يعني أن مدينة الملاهي غير جميلة بل على العكس تماما ولكنها بعيدة وعالية التكاليف نقوم بزيارتها مرة واحدة فقط حين نأخذ العيدية وبعدها نعود إلى مراجيح القرية».
السيدة "دارين رابعة" من مدينة "جبلة" تحدثت بقولها: «في الماضي كان هناك شخص يأتي كل عيد إلى أحد ساحات المدينة وينصب ألعابه وهي عبارة عن أراجيح معدنية كل أرجوحة تتسع لأربعة أطفال حيث كنا نذهب إليه نعطيه الأجرة والتي كانت عبارة عن "ليرة سورية" لكل جولة في الأرجوحة».
وأضافت: «لم يكن أهلنا يرافقوننا في ذاك الوقت فالألعاب ليست خطرة والساحة قريبة من البيت، أما اليوم فأنا لا أستطيع ترك ولدي وهو في الصف الثالث الإبتدائي أن يذهب لوحده لمدينة الملاهي فهي تكون مزدحمة وبعض ألعابها تحتاج أن يكون شخص كبير مع الطفل وليس لوحده».
السيدة "دعاء محفوض" من قرية "الشراشير" في ريف "جبلة" تحدثت بقولها: «ليس هناك سبيل للمقارنة أبدا فقد اختلف كل شيء وليس فقط الألعاب فقد كانت الألعاب عبارة عن أراجيح منزلية الصنع إضافة لوجود الباعة الجوالين الذين كانوا يكثرون في العيد حيث يبيعون الألعاب البلاستيكية والإكسسوارات البسيطة لزينة البنات الباعة اليوم انقرضوا وكذلك الأراجيح المنزلية ليحل محلها مدينة الملاهي المليئة بشتى أنواع الألعاب ناهيكم عن الألوان التي تجذب الطفل وكذلك التنكر بلباس الشخصيات الكرتونية التي يحبها الطفل ربما في القرى ماتزال الألعاب المنزلية سائدة قليلا باعتبار أن مدينة الملاهي موجودة في المدينة فقط».
