الملخص حركة مرفئية يغذيها الموقع الجغرافي المميز لما سمي "مرفأ العرب" صلة الوصل بين الشرق والغرب، يكاد لا يتوقف نشاطها في ظل أصعب الظروف.
يعد "مرفأ طرطوس" من أهم المرافئ البحرية في شرقي "البحر الأبيض المتوسط"، لما يملكه من ميزات طبيعية أدركها قدامى "الرومان" في العصر القديم وأقاموا على أساسها مرفأهم الهام في تلك الحقبة الزمنية، فحركة الاستيراد والتصدير والترانزيت كما أوضحها الأستاذ "علي سليمان" مدير الاستثمار في "الشركة العامة لمرفأ طرطوس" لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 5/8/2012 حركة لا يخبو نشاطها: «لقد بلغت كمية المواد المستوردة ضمن الحركة المرفئية خلال النصف الأول من عام /2012/ حوالي /4.081/ ألف طن، بينما بلغت كمية الصادرات /494/ ألف طن، حيث إن كمية البضائع العامة التي ساهمت بالحركة الاقتصادية المرفئية بلغت /3.081/ ألف طن، أما من مادة الفوسفات فهي /418/ ألف طن، في حين أن حركة الترانزيت بلغت حوالي /1.030/ ألف طن.
يقدم "مرفأ طرطوس" خدمات هامة في تجارة الترانزيت لأنه يشكل عقدة دولية للنقل بين الشرق والغرب، ورابطة قومية بين مختلف الدول العربية تعد مقوماً أساسياً لحركة مرفئية اقتصادية "استراد وتصدير" أساسها الموقع الجغرافي الهام له
وبلغ عدد البواخر التي أمّت المرفأ /819/ باخرة، مع حركة حاويات بلغت حوالي /21.700/ حاوية».
وفي لقاء مع الأستاذ "علي سليم حسن" مدير "الشركة العامة لمرفأ طرطوس" قال موضحاً أهمية المرفأ من مختلف الجوانب الجيواقتصادية والتاريخية: «يقدم "مرفأ طرطوس" خدمات هامة في تجارة الترانزيت لأنه يشكل عقدة دولية للنقل بين الشرق والغرب، ورابطة قومية بين مختلف الدول العربية تعد مقوماً أساسياً لحركة مرفئية اقتصادية "استراد وتصدير" أساسها الموقع الجغرافي الهام له».
ويتابع: «أقيم "مرفأ طرطوس" في ذات الموقع الجغرافي الذي اختاره "الرومان" وأسسوا مرفأ لهم في العصر القديم، حيث تم اختيار الموقع بعد دراسة شامل ودقيقة من قبل الاختصاصيين العرب والأجانب، وتم التصميم من قبل شركة "كامب ساكس" الدانماركية المتخصصة بتصميم المرافئ، وبدأ بناؤه بتاريخ 1/5/1960من قبل مجموعة شركات عربية وأجنبية فجاء وفق أحدث التصاميم التي تلبي حاجة خدمة البواخر في التحميل والتفريغ والتخزين، وتم إكمال المرحلة الأساسية في عام /1966/ وبُدئ استثماره بشكل محدود منذ 5/7/1966، حيث كان عبارة عن رصيف واحد بطول /500/ متر مع عدد محدود من الآليات والمستودعات والساحات الترابية، ومكسرين الأول منهما الرئيسي وهو بطول /2650/ متر وأقيم على جزء منه رصيف جديد بطول /266/ متراً، أما المكسر الثانوي فهو بطول /1650/ متراً.
لقد أحدثت "الشركة العامة لمرفأ طرطوس" بموجب المرسوم التشريعي رقم /314/ لعام /1969/، الذي حدد نشاطها في استثمار المرفأ وما ينشأ فيه من أحواض مائية وأرصفة ومخازن ومستودعات وقاعات وما يؤمن فيه من خدمات للسفن والركاب والبضائع، حيث تمارس عملها وفق أحكام القانون رقم /2/ لعام /2005/ بشأن المؤسسات العامة والشركات العامة والمنشآت العامة.
أما طقسياً فالمرفأ معتدل نسبياً والرياح السائدة جنوبية غربية تشتد أحياناً في فصل الشتاء، حيث تصل خلال الأنواء إلى /50/ عقدة بحرية.
وتبلغ مساحة المرفأ حوالي ثلاثة ملايين متر مربع منها /1.2/ مليون م2 مساحة بحرية و/1.8/ مليون م2 مساحة للساحات والأرصفة والمستودعات والطرقات والمباني، ويبلغ عرض قناة الدخول له حوالي /200/ متر وعمقها حوالي /14.5/ متراً».
وعن أهم الهموم والمصاعب التي تم تخطيها لتحسين واقع العمل في المرفأ تقول الآنسة "فاطمة الشيخ" مديرة التخطيط والإحصاء في المرفأ: «عانى سائقو شاحنات الترانزيت من مشكلة التموين بمادة المازوت والازدحام على محطات التعبئة، فعمدنا لاستقدام صهاريج بيع مازوت بالتعاون مع شركة "ساد كوب" وبتوجيه السيد المحافظ إلى داخل المرفأ وبشكل قانوني ومنضبط وبالسعر الرسمي له، أما بخصوص عمال الإنتاج العرضيين الذين ينتظرون إملاء الشواغر في المرفأ بعد أن أمضوا عدة سنوات وكسبوا خبرة فتم مخاطبة السيد وزير النقل بطلب موافقة مجلس الوزراء على إعلان مسابقة أو اختبار لإملاء /300/ شاغر في مختلف الوظائف التي تحتاجها الشركة، على أن يتم استيعاب البقية منهم تدريجياً خلال سنوات قادمة وفقاً لتوافر الشواغر والاعتمادات المالية، ناهيك عن عقود التشغيل لمدة ثلاثة أشهر وهي خمسون عقداً كل شهر.
إضافة إلى تشكيل فريق عمل لإعداد دراسة إمكانية تبسيط الإجراءات المتبعة في المعاملات الخاصة بالنافذة الواحدة لتقليل احتكاك المتعاملين مع الموظفين في صالة النافذة الواحدة والعمل على أتمتة الأعمال واختصار الوقت لإنجاز المعاملات، وتسهيل وتبسيط اجراءات الترصيف والتفريغ للبواخر خاصة التي تحمل مواد مختلفة للسوق الداخلية.
كما تم العمل على إنشاء طريق مع مدخل لخروج الشاحنات من المرفأ بجانب الباب الشرقي لتأمين انسيابية وسهولة حركة الشاحنات بشكل أفضل ومنع الازدحام والاختناقات المرورية في المدخل الشمالي لمدينة "طرطوس"».
