احتضنت "طرطوس" الساحل ملقتى القبائل والعشائر الحادي عشر ضمن صالتها الرياضية بمشاركة /700/ شخصية سورية وعربية تحت عنوان "المصالحة الوطنية الشعبية".
موقع eSyria تابع فعاليات ملتقى القبائل والعشائر بتاريخ 15/4/2012 والتقى الشيخ "عيسى الماشي" من عشيرة "البوبنه" حيث قال: «جئنا إلى محافظة "طرطوس" بيتنا الأول وأهلنا الساحليين بهذا الرداء العربي لنقول لهم أننا مجتمع واحد ولا يوجد فرق بين أهل "طرطوس" وأهل "حلب" وأهل "الرقة" وغيرهم من بقية المحافظات، فنحن عائلة واحدة في عدة مساكن ضمن مدينة واحدة، وإن ظهر عدد من أبناء هذه العائلات كما وصفناها، وأظهر بعض المواقف والقصص غير اللائقة فهذا لا يشمل الجميع، لأنهم بنسبة قليلة جداً، فيكفي من هؤلاء المتاجرة بدماء أبناء عائلاتهم فما تاجروا به كان كفاية حتى هذه اللحظة، وملتقانا اليوم هو للشد على اللحمة الوطنية والمصالحة الشعبية بين مختلف أبناء "سورية"، فبلدنا كانت ومازالت بلد الجمال والخير والعطاء، بلد يُحسد أبناء مجتمعه على تماسكهم ووحدتهم وحبهم وعشقهم لسوريتهم».
إن الأحرف الأبجدية التسعة وعشرين عاجزة عن نسخ وصياغة كلمات تفي هذا المشهد الرائع حقه من الوصف، فهذا المشهد الرائع لنسيجنا السوري المتماسك بكل أطيافه هو المشهد الحقيقي للوحدة الوطينة السورية المعهودة والتي اختصرها اليوم ملتقى القبائل والعشائر ملتقى الحقيقة الساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار
الأستاذ "سمير قحطان الهواش" أحد المشاركين من وفد "حماة" الذي يضم حوالي عشرة شخصيات تمثل مختلف أطياف المجتمع الحموي، تحدث لموقعنا فقال: «نحن في هذا اللقاء نمثل محافظة "حماة" لأننا وفد يضم ويشمل مختلف أطياف وأبناء المحافظة، من معارضين في الداخل السوري ورجال دين مسلمين ومثقفين، ورسالتنا الأساسية هي المحافظة على "سورية" لأنها أهم من أي إنسان وأهم من أي شخص كائن من كان، ومن ضمن هذه الرسالة ماذا يريد الإنسان السوري لمستقبل ولده، حيث نحن اليوم ندخل مرحلة جديدة وحساسة تتطلب منا التوجه نحن بناء وإصلاح "سورية"، فعوض من أن نتجه نحو بناء "سورية" الجميلة عدنا بها خلال هذه الاحداث إلى الوراء، فكل نقطة دم سقطت على الأرض السورية هي غالية جداً، بغض النظر ممن كانت هذه النقطة، لأن من سقط هو في النهاية سوري، ومن مضمون رسالتنا أيضاً أننا ضد العنف وضد الطائفية وضد التدخل الخارجي، فيجب علينا العمل على شيء هام جداً هو المصالحة والوحدة الداخلية والسلم الأهلي، فلا فائدة من أي شيء نقوم به إن خسرنا "سورية"، وفكرتنا انطلقت من إيماننا أننا نعمل نحو الأفضل».
أما الشيخ "عمر بياسي" من وفد مدينة "بانياس" الذي يضم حوالي عشرة أشخاص يمثلون مختلف فعاليات المدينة السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية، فقد قال: «نشارك اليوم في ملتقى العشائر الحادي عشر لنعزز الوحدة الوطنية من شمال البلاد إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، ولمشاركة بقية الأخوة والفعاليات الذين وفد إلينا من مختلف المحافظات لتعزيز وحدة "سورية"، فجميعنا يشعر بالمسؤولية قولاً وعملاً تجاه بلدنا الحبيب. فمثل هذه اللقاءات تعزز المجتمع من عدة نواحي الأولى منها توحيد الكلمة والصف تجاه من يحاول العبث بمجتمعنا، وهذا ما أمرنا به نبي الله "محمد" عليه الصلاة والسلام، ومن ناحية أخرى فهي تعزز الصمود ضد العدو الغادر الذي يتربص بهذه القلعة المقاومة الحصينة والأخيرة ضمن مشروع المقاومة العربية، فبجهود هؤلاء الواعين من أبناء القطر وأبناء الأمة العربية الشرفاء المدركين لحقيقة المؤامرة ستبقى هذه القلعة بقيادتها وشعبها وجيشها قوية لتلحق الهزائم بالعدو، وستغير البوصلة في العالم العربي والعالم إنشاء الله، ف"سورية" قلب العروبة النابض وستبقى كذلك».
في حين أن سماحة الشيخ "أحمد شيخو" إمام وخطيب ومدرس في مساجد "دمشق" تحدث بداية عن تاريخ "سورية" فقال: «"سورية" القديمة والحديثة لم تتغير ولن تتغير، فمنذ عام /1806/ كان السوريون مسيحيون ومسلمون يدافعون عن بعضهم البعض، ويتعاونون مع بعضهم البعض، فنحن ثلاثة وعشرون مليون مسيحي بكافة طوائفنا وثلاثة وعشرون مليون مسلم بكافة مذاهبنا نعبد إله واحد ونسير خلف قيادة الإصلاح والتطوير بقيادة الدكتور "بشار الأسد"، فمن خلال هذا الفكر المنفتح على الآخر والذي يقبل الآخر سنبني "سورية" الغد».
وعن الملتقى قال: «ملقتى العشائر اليوم هو ملتقى البشائر التي هي صمام الأمن والتي تعطي الصورة الحية للمتربصين ببلدنا، بأنهم إن أرادوا تعلم المحبة والإسلام والمسيحية عليهم التوجه إلى "سورية" التي كانت ومازالت وستبقى تدافع عن المظلومين في العالم، وستنتهي عندها سياسة القطب الواحد الذي انتهجته "الولايات المتحدة الأمريكية" على مدى عقود، وستقود "سورية" العالم من "دمشق" بقيادة المهدي والمسيح عليهما السلام إلى المحبة والسلام».
السيد "سعادة يازجي" أو كما أطلق عليه الشيخ "أحمد شيخو" "القس القرآني" قال: «جئنا إلى "طرطوس" لنشارك بملقتى العشائر الحادي عشر ونقول أن الإيمان بلا محبة لا يعني إيمان، والحمد لله فإيماننا مقترن بالمحبة على عكس ما تصور أصحاب هذه المؤامرة البغيضة، فمؤامرتهم زادتنا محبة وإيمان لبعضنا البعض، فأحب على قلبي أن أشارك في خطبة يوم الجمعة ويشاركني أخي المسلم قداس يوم الأحد. وأعياد الفصح في هذه الفترة واكبة هذه اللحمة والملتقى، فقيامة السيد "المسيح" بعد الألم والعذاب ستكون إنشاء الله قيامة ل"سورية" بعد هذه المحنة العصيبة، فصلاتنا اليوم بعيد الفصح والتي شاركنا بها أخوتنا المسلمون وممثلون لأربعة عشر مليون سوري مع بداية انطلاقة فعاليات الملتقى ستكون قيامة جديدة للوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية».
الشيخ "عبد السلام الحراش" منسق ندوة العلماء المسلمون في شمال "لبنان"، قال: «في الأمس القريب كان مؤتمر علماء "بلاد الشام" في "دمشق" واليوم ملتقى العشائر العربية في "طرطوس" لتبقى "سورية" حاضنة لكل أطيافها الذين هم ركائز حقيقيون لبناء هذا الوطن، أما المستقيلون من مواقفهم الوطنية والقومية فهم نثرات هباء في بطون التاريخ، واليوم هو الصوت الصارخ في برية الوطن في يوم الفصح المجيد عند الطوائف الشرقية، فما أجمل المزاوجة والتوئمة بين هذه الوقائع، فالجميع يجتمع بروح وطنية خلفيتها عقدية دينية صادقة سليمة تجمع المسلمين والمسيحيين مع مختلف "العشائر السورية" و "العراق" و "الأردن" و "لبنان" لنؤكد جميعاً انه لا للسلاح ونعم للإصلاح، أما المغرر بهم سيأتي عليهم يوم يعضون أنامل الندم لأنهم كانوا أدوات رخيصة بسيطة استهلكت ولم يعد لهم نفع ودور بالنسبة لمن غررهم».
وفي لقاء مع الشيخ "نواف عبد العزيز طراد الملحم" من قبيلة "عنزة" عشيرة "الحسنة" قال: «تكمن أهمية هذا الملتقى من أنه يعد ملتقى حواري وطني نطفي فيه نار الفتنة وندعم مسيرة الاصلاح والتطوير، ونعبر من خلاله عن رفضنا لأي تدخل خارجي لتعود "سورية" كما كانت بلد الأمان والسلام ووطن الجميع، فنحن الأقدر على حل مشكلات بيتنا السوري الغالي، وشعار ملتقانا اليوم الذي ينعقد في درة الساحل السوري "طرطوس" هو "سورية وحدة وطنية ديمقراطية تعددية قوية متماسكة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد"».
أما الشيخ "محمد سليمان" مفتي "طرطوس" فقد قال: «إن الأحرف الأبجدية التسعة وعشرين عاجزة عن نسخ وصياغة كلمات تفي هذا المشهد الرائع حقه من الوصف، فهذا المشهد الرائع لنسيجنا السوري المتماسك بكل أطيافه هو المشهد الحقيقي للوحدة الوطينة السورية المعهودة والتي اختصرها اليوم ملتقى القبائل والعشائر ملتقى الحقيقة الساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار».
أما الشيخ "فايز السعد" رئيس الوفد العراقي فقال: «أيها الغيارى على هذا الوطن بكلّ انتماءاتكم السياسية والاجتماعية والإثنية تعالوا لنضمد جراحنا وندعم وحدتنا الوطنية ونحصن وطننا الغالي ولنقف جميعاً قيادة وشعباً يداً بيد بثقة وعزة على طريق الكرامة, ولنرد كيد العدو ومؤامراته الهادفة إلى النيل من صمود شعبنا ووطننا، فملتقانا اليوم هو هدف ووسام للشرفاء من أبناء "سورية" لإعادة لحمة المجتمع السوري كما عهدناها، والتي كانت شوكة في أعين كل متآمر على هذا المجتمع».
وفي حديث مع الشيخ "صالح الدللي النعيمي" مؤسس مبادرة "ملتقى القبائل والعشائر السورية والعربية" قال: «أيها الأخوة إن الدافع الذي حملكم على القدوم إلى عر س "الساحل السوري" هو أصالتكم وعروبتكم وانتماءكم للوطن، إذ أنكم أدركتم بوعيكم الكبير وبحسكم الوطني الشفاف وبصفاء قلوبكم المفعمة بالخير حجم المؤامرة على الوطن العربي من جانب وعلى "سورية" بالأخص، وقد عرفتم ما يراد لكم، فعندما خططوا لضرب وحدتنا الوطنية وقفتم وشكلتم أجمل لوحة وبأجمل الألوان، وقفتم عرباً وكرداً مسلمين ومسيحيين وكلكم وبكل أطيافكم لتقولوا إن تنوعت منا الألوان فما نحن إلا من دوحة غناء أنبتت كل الورود والإزهار، فعندما أرادوا إثارة النعرات الطائفية والمذهبية وقفت مآذن المساجد لتعانق الكنائس، وخرجوا بصلاة عشق رباني رتلتها محاريب القلوب فخشعت لجمالها الأرواح، وعندما أرادوا إثارة النعرات الجاهلية والعشائرية أجابتهم القبائل العربية والسورية فوقفوا مندهشين عندما رأوا العباءات العربية والسورية الأصلية تقف مثل أشجار السنديان لا تهزها رياح الفتن ولا تجتثها مخالب الغدر والخيانة، ومن أجل عيون "سورية" يرخص الغالي، وقد بذلتم الغالي والنفيس وضحيتم بفلذة أكبادكم وصبرتم وقلتم حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبت "سورية" بنعمة من الله وفضله واندحر السوء، وها أنا ذا أرى أبناء الجزيرة السورية الشامخة والعصية والكبيرة وأرى أبناء "حلب" الشهباء و "ادلب" الخضراء و "حوران" الضيافة و "سويداء" القلب و "دمشق" العروبة و "جولان" البطولة و "الساحل السوري" الأصيل بل كل أبناء "سورية" الأسود والنسور اجتمعوا على هذه البقعة من أرض "سورية" الجميلة في هذا الجمع الوطني المهم يريدون أن يقولوا كلمتهم، يريدون أن يعلنوا أمام العالم رأيهم، ويقولوا إننا نريد أن ننفض الغبار الذي حاولت قنوات الفتنة وعملاء الفتنة ودول الفتنة جعله الجسد الجديد لنا، وستظل دولتنا دولة المقاومة والممانعة، وسيكتب التاريخ للأجيال المقبلة اسم "سورية" بماء الذهب على صفحات العزة والكرامة والفخار.
من هذا الملتقى ومن هذا المكان نقول لأبناء الوطن من جلس في بيته ومن خرج متظاهراً يطالب بالإصلاحات، ومن تأثر وغرر به ومن حمل السلاح فليسلم سلاحه، ولنرجع جميعاً إلى حضن الوطن، وندعو للمصالحة الوطنية ولنحافظ على دماء بعضنا، ولنصفح عن بعضنا ونتصارح ونتصالح».
يشار إلى أن الدكتور "عاطف النداف" محافظ "طرطوس" والسيد "حسن شعبان" أمين فرع الحزب كانا من بين الحضور.
يستمر الملتقى لثلاثة أيام في "الساحل السوري"، حيث أن اليوم الثاني سيكون في محافظة "اللاذقية"، أما اليوم الثالث فسيعود إلى "طرطوس" لافتتاح مهرجان المجاهد الشيخ "صالح العلي" في مدينة "الشيخ بدر".
