في إطار مهرجان "ربيع مسرح الطفل" في أسبوعه الثاني قدمت فرقة "الكبار للصغار" التابعة "للمسرح القومي بالحسكة" عرضها المسرحي "بهلول والأميرة الكسول"، وذلك على خشبة المركز الثقافي العربي في "المالكية" يوم السبت 21-1-2012

موقع eHasakeh تابع العرض المسرحي وعاد لكم بهذه اللقاءات، وبدايتنا كانت مع الطفل "علي عبد الرحمن" الذي قال: «الأغاني جميلة جداً والدمى تشبه الشخصيات الحقيقية وهي تتكلم بصورة رائعة، وغداً عندما أعود إلى مدرستي بعد العطلة الانتصافية سأخبر أصدقائي عن المسرحية وعن أهمية المدرسة وفائدتها، لأن الأميرة الكسول شعرت بالوحدة والحزن لأنها لم يكن لها أصدقاء ولم تذهب إلى المدرسة».

نسعى من خلال المركز الثقافي لإعطاء اهتمام متزايد للأطفال عن طريق إقامة مجموعة من الفعاليات تتنوع ما بين المسرحيات والعروض الغنائية والمعارض الفنية

بدوره المخرج المسرحي " جاك يوسف " يقول عن العرض: « يُعتبر مسرح الطفل من أصعب الفنون المسرحية لأن الطفل يتسم بالعفوية والصدق وكي تصل إليه يجب أن يتسم العرض بهاتين الصفتين بدايةً، وعرض اليوم كان مزيجاً متجانساً من الصدق والعفوية في إطار مسرحي ممتع، زاده ألقاً التوظيف الصحيح للأغاني والموسيقى التي حملت في كلماتها القيم الإيجابية التي تحث على الدراسة وقيمة الصداقة فجاءت مكملة لمجريات الأحداث».

المخرج وليد عمر

ويتابع " يوسف" قائلاً: «لعب الديكور المبسط دوراً هاماً في جذب الأطفال وشد أنتباههم، فهو تارةً بوابة لقصر الملك وتارةً أخرى غرفة للأميرة وفي أحيان أخرى تحول لمسرح أخر لعرض الدمى المتحركة، بالعموم العرض جميل وممتع أقترب من ملامسة مشاعر الأطفال وشدهم طوال فترة العرض، وكان الأجمل فيه هو تلك الحواريات التي كانت تجري بين الأطفال وأبطال العرض».

المخرج المسرحي" وليد عمر " من الأسماء المعروفة محلياً وعربياً فقد سبقت له المشاركة في عدة مهرجانات عربية حصد من خلالها جوائز عدة كانت لنا معه هذه الوقفة ليحدثنا عن العرض: «عندما ألمح البسمة على وجوه الأطفال يكون كل التعب الذي بذلته قدم لأميرة تشعر بالكأبة والحزن ويعجز الحكماء والأطباء ووزراء الملك عن معالجتها، حتى تأتي مجموعة تُطلق على نفسها الأصدقاء الثلاثة وعن طريقهم تتعرف الأميرة لمفهوم الصداقة الذي كانت تفتقده، والتي يُخبرها الأصدقاء الثلاثة عن صداقتهم بسبب ذهابهم للمدرسة».

تجاوب الاطفال

ويتابع عمر: «وتبدأ الأميرة سلسلة من التساؤلات عن الصداقة والمدرسة لتصل إلى قناعة مفادها أن ما تعانيه يعود لوحدتها وعدم ذهابها للمدرسة فتطلب من الملك أن يرسلها للمدرسة، حاولنا من خلال العرض أن نبين بصورة غير مباشرة المعاني السامية للصداقة كما أردنا إيصال مفهوم المدرسة من كونها مكان للتعلم ومكان لكسب الأصدقاء وللعب معهم».

احدى أبطال العرض التي تعاطف معها الأطفال "غادة عمر" التي لعبت دور الأميرة تقول عن دورها: «ألعب دور الأميرة الحزينة التي تعاني من الوحدة والحزن لأنها بدون أصدقاء ومحبوسة في قصر والدها الملك، والتي تكتشف وجود مفاهيم جديدة من خلال الأصدقاء الثلاثة عن قيمة الصداقة وأهمية المدرسة، فتقرر الذهاب إلى المدرسة من أجل التعلم واكتساب الأصدقاء، وقد سرني تعاطف الأطفال معي وتجاوبهم معي من خلال المحاورات التي كانوا يشاركوا من خلالها في العرض، وسرني أكثر تواجد أهاليهم معهم».

الاصدقاء الثلاثة

ختام لقاءاتنا كان مع الأستاذ" نعيم يوسف" مدير المركز الثقافي العربي بالمالكية الذي قال : «كأب لقد استمتعت بالعرض مع طفلي الذي تابع العرض من بدايته حتى نهايته دونما ملل برغم سنينه الأربع، وقد أحب الأغاني التي قدمت خلال العرض وحفظ بعض كلماتها، كما شد أنتباهه العرائس التي استُخدمت خلال العرض».

ويختتم " يوسف " بالقول: «نسعى من خلال المركز الثقافي لإعطاء اهتمام متزايد للأطفال عن طريق إقامة مجموعة من الفعاليات تتنوع ما بين المسرحيات والعروض الغنائية والمعارض الفنية».

بقي أن نذكر أن قصة العرض هي من تأليف "سريعة سليم حديد" وإعداد واخراج " وليد عمر" والموسيقى والأغاني من تأليف وألحان " فراس الحسيني" والديكور من تصميم وتنفيذ "ياسين شيخموس" بينما تولت إعداد العرائس" جانيت قرياقس، وتألف طاقم الممثلين من "محمد يوسف، اديب حسين، محمد عبد السلام، رويدة عمر، غادة عمر، اراس عمر".