كشفت بعثة التنقيب الأثري السورية- اللبنانية المشتركة التي تعمل في موقع "النبي هوري"- "سيروس" عن أجزاء جديدة وواسعة وكاملة للطريق الروماني في الموقع.

وللحديث حول هذا الاكتشاف الجديد وأهميته التقى موقع eAleppo بتاريخ 12/1/2012 الأستاذ "عمار كناوي" مدير الجانب السوري في البعثة وأمين متحف الآثار الكلاسيكية بالمتحف الوطني بحلب الذي قال: «من المعروف أن هذا الطريق شكل أهم معلم من معالم المدينة الرومانية حيث امتدت على جانبيه اغلب الأبنية العامة وفتحت على أروقته المحلات التجارية /الدكاكين/.

كشفت البعثة السورية- اللبنانية المشتركة العاملة في موقع "سيروس" /"النبي هوري"/ عن أجزاء من طريق روماني مرصوف ببلاطات بازلتية يحده رصيف من كلا الجانبين مرصوف بحجارة كلسية تشكل أرضية الرواق المعمّد الذي كان يحد الشارع، ويمتد هذا الطريق من البوابة الجنوبية للمدينة وحتى البوابة الشمالية مشكلّاً الشارع المستقيم الذي تتعامد عليه جميع الطرق الفرعية في المدينة المؤسسة وفق النظام الشطرنجي المعروفة من الفترة الهلينستية

لقد ساعدت أعمال التنقيب التي أجريت في الموقع على الكشف عن بعض أجزاء هذا الطريق، وتسعى البعثة السورية- اللبنانية للكشف عن أغلب أجزائه وذلك بغية تأهيله سياحياً بما يخدم محور الزيارة الخاص بالموقع ضمن مجموعة من المشاريع التي تقوم بها البعثة لإعادة تأهيل موقع "النبي هوري" وجعله مركزاً رئيسياً للمجموعات السياحية التي تزور سورية».

الأستاذ عمار كناوي

وأضاف "كناوي": «لقد باشرت البعثة التنقيبية السورية- اللبنانية أعمالها في الموقع لهذا الموسم بدءاً من شهر تشرين الثاني من العام 2011 واستمرت في العمل لمدة 30 يوماً وذلك لإظهار الشارع /الطريق الروماني/ الذي من المتوقع أن يكون ممتداً من مدخل المدينة الجنوبي حتى بوابتها الشمالية.

إنّ أعمال البعثة في موقع "النبي هوري" ستتركز خلال المواسم اللاحقة على أكثر من محور كتأهيل ودراسة الأسوار والقلعة والمسرح بما يساعد على تخديمه ليكون نقطة جذب للسياح والزوار المحليين والأجانب ومن مختلف الأماكن والدول».

عمليات الكشف عن الطريق الروماني

الدكتورة "جانين عبد المسيح" مديرة الجانب اللبناني في البعثة قالت: «كشفت البعثة السورية- اللبنانية المشتركة العاملة في موقع "سيروس" /"النبي هوري"/ عن أجزاء من طريق روماني مرصوف ببلاطات بازلتية يحده رصيف من كلا الجانبين مرصوف بحجارة كلسية تشكل أرضية الرواق المعمّد الذي كان يحد الشارع، ويمتد هذا الطريق من البوابة الجنوبية للمدينة وحتى البوابة الشمالية مشكلّاً الشارع المستقيم الذي تتعامد عليه جميع الطرق الفرعية في المدينة المؤسسة وفق النظام الشطرنجي المعروفة من الفترة الهلينستية».

أما الدكتور "يوسف كنجو" مدير آثار ومتاحف "حلب" فيقول حول اكتشاف الطريق الروماني في الموقع وأهميته: «إنّ عملية الكشف عن هذا الجزء من الطريق الروماني هو استكمال لمجمل الأعمال السابقة التي تمت في الموقع وسيتم العمل خلال المواسم التنقيبية اللاحقة على كشفه بشكله الكامل ما سيمنح الموقع أهمية إضافية تساعد على تأهيله سياحياً.

جانب من موقع النبي هوري

إنّ العمل الذي تقوم به البعثة هو عمل مهم ويتضمن تأهيل الموقع من الناحية السياحية وكذلك القيام بمجموعة من الأعمال التي تخدم هذا الغرض كترميم البيت الروماني والعمل على عرض صور لوحات الموزاييك التي عثر عليها بداخله خلال المواسم السابقة، إضافة الى قيام المديرية العامة للآثار والمتاحف بمساعدة البعثة بأعمال الترميم وتأهيل مزار "النبي هوري" ليتحول إلى متحف خاص بالموقع ومركز للزوار والسياح».‏

يُذكر أن موقع "النبي هوري" يقع في أقصى الشمال الغربي من سورية على مسافة 70 كم تقريباً من مدينة "حلب" و22 كم إلى الغرب من مدينة "إعزاز" وحوالي 40 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة "عفرين" ويمكن للسياح والزوار من الوصول إليه بعد المرور على الجسرين الرومانيين القديمين المقامين على "نهر صابون" و"نهر عفرين" كما يمكن الوصول للبلدة الأثرية من خلال طريق "كفر جنة" الواقعة على الطريق العام بين "حلب" و"عفرين" علماً أنّ المسافة بين "كفر جنة" و"النبي هوري" هو 30 كم يمر الزائر خلالها عبر مناطق خضراء جميلة وغنية بأشجار الزيتون والكرمة.