جهاز الرنين المغنطيسي كان آخر الأجهزة الطبية الحديثة المتطورة التي تم تزويد المشفى الوطني في "درعا" بها، وذلك سعياً إلى تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى على مختلف الجوانب العلاجية، ومواكبة التطور الصحي المتزايد، حيث يقدم المشفى خدماته المتواصلة على مدار الساعة.

موقع eDaraa بتاريخ 29/11/2011 زار مشفى "درعا" الوطني الذي يقدم خدماته بعدما استثمر جهاز الرنين المغنطيسي وتفتيت الحصى وافتتح قسم جديد للحروق، والتقى مع المواطن "سهيل خليف" أحد الذين راجعوا المشفى برفقة والده المريض فقال لنا: «أبواب المشفى مفتوحة للجميع على مدار اليوم. راجعت المشفى برفقة والدي الذي أصابته نوبة قلبية، حيث تم تقديم العلاج له على مدار ثلاثة أيام في قسم العانية المشددة، ولم نشهد أي تباطؤ أو تهاون بتقديم العلاج، لأن المشفى بكل أمانة من أفضل المشافي بالمنطقة، ويقدم العلاج الضروري بالسرعة القصوى، وخدماته وأجهزته متطورة توضع جميعها بخدمة المواطن».

مرضى مدينة "درعا" يتوافدون إلى مشفى "درعا"، ويتم استقبالهم جميعاً دون أن يرد أحد منهم إطلاقاً، وتقدم لهم الخدمات العلاجية على أكمل وجه، حيث كنا ولازلنا في حالة دوام مستمرة لتقديم جميع الخدمات للمرضى الذين هم أهلنا وناسنا. حصل تطور ملحوظ في جميع أقسام المشفى في السنوات الأخيرة لتلبي راحة وسلامة المواطن

وقال الممرض "علي عصام العلي": «مرضى مدينة "درعا" يتوافدون إلى مشفى "درعا"، ويتم استقبالهم جميعاً دون أن يرد أحد منهم إطلاقاً، وتقدم لهم الخدمات العلاجية على أكمل وجه، حيث كنا ولازلنا في حالة دوام مستمرة لتقديم جميع الخدمات للمرضى الذين هم أهلنا وناسنا. حصل تطور ملحوظ في جميع أقسام المشفى في السنوات الأخيرة لتلبي راحة وسلامة المواطن».

الدكتور ياسر العمور مدير المشفى الوطني

وللتعرف على واقع مشفى "درعا" الوطني وما يقدمه للمواطنين من خدمات صحية التقينا الدكتور "ياسر العمور" مدير المشفى الذي قال لنا: «المشفى يقدم الخدمة الطبية اللازمة لكافة المرضى الذين يراجعوا المشفى ويتلقوا الخدمة الطبية على أكمل وجه, وما نقدمه للمرضى من خدمات يعود الفضل بذلك إلى أخلاص الكوادر الطبية في العمل وبذل أقصى ما لديهم من طاقات، وانسجامهم في العمل لتقديم أفضل ما لديهم للمرضى، لتكون النتائج مرضية نفسياً وطبياً وأخلاقياً للجميع. بعدما سخرت كافة الإمكانيات من كوادر طبية ومستلزمات وأدوات وتجهيزات طبية لهذه الخدمة الطارئة، والمشفى يعمل على مدار الساعة ولم تغلق أبوابه ولو للحظة واحدة خلال الفترة الماضية.

هدفنا دائماً هو المواطن ونسعى أن نرتقي دوماً لتقديم خدمة كريمة لائقة لتلبي احتياجات المرضى في هذه المحافظة، لأن المشفى ملك للمواطن».

جهاز الرنين المغنطيسي

خدمات عديدة قدمها المشفى للمواطنين منذ بداية العام ولهذا الوقت وهنا يقول: «قدمنا منذ كانون الثاني من العام الجاري 23500ألف خدمة طبية مجانية للمراجعين، والخدمات المقدمة توزعت على5800 عملية جراحية مختلفة، فيما بلغ عدد التحاليل المخبرية 19764، وتقديم 49800 صورة شعاعية، 26780 و6492 صورة ايكو، و4249 طبقي محوري، و15380خدمة تخطيط قلب، في حين بلغ عدد مراجعي العيادات الخارجية 30010 مريضاً، علماً تم استخدام الأتمتة وتطبيقاتها في جميع أقسام المشفى بدءاً من مكتب القبول وانتهاءً بإعداد سجل مرضي كامل وشامل للمرضى، ما يتيح قاعدة من البيانات من شأنها اختصار الإجراءات الروتينية».

وعن أهم الأجهزة التي تم تزويدها للمشفى مؤخراً قال: «تم تزويد المشفى بجهاز تفتيت الحصى حديث ومتطور يقوم بتفتيت الحصاة سواء أكانت بالكلية أو الحالب، وبدأ العمل بجهاز الرنين المغنطيسي، وافتتح قسم للحروق يحتوي على أجهزة حديثة، ورمم قسمي العمليات العامة والعناية العامة، وافتتاح قسم طب شرعي نموذجي، وتم إحداث سكن جديد للأطباء المقيمين ضمن حرم المشفى سعة 25 سرير نظام فندقي وتجهيزات أثاث فندقي، وبناء قسم جديد وحديث للحروق مزود بأهم الأجهزة الخاصة لهذا القسم».

أجهزة متطورة

سجل مشفى "درعا" سابقة في المشافي المنتشرة في القطر من خلال نتائج التقييم الذي تقيمه وزارة الصحة وفق أداة الاعتماد العربية وبهذا المجال قال مدير المشفى: «استحق المشفى الشكر والتقدير لجهود فريق العمل بالمشفى وحصوله على التقييم الذي يعتبر سابقة في المشافي بسورية، حيث ارتفع الأداء من 28% إلى 65% وهذا يعادل ما حققه أي مشفى أخر تم العمل به، وكل هذا لم يأتي من فراغ إنما أتت نتيجة ثلاث سنوات من العمل الدءوب والمتواصل لتطوير الخدمات الطبية في المشفى، وتطبيق معايير الجودة العالمية التي لم تذهب سدى بعدما تحول المشفى بشكل دائم إلى خلية نحل في العمل المتواصل».

الدكتور "عمار الخليلي" رئس قسم الجراحة البولية تحدث عن جهاز تفتيت الحصى الحديث الذي تم تزويده للمشفى فقال بهذا المجال: «يعتبر الجهاز نقلة نوعية في عمل قسم الجراحة البولية، حيث يقدم خدمة عالية الجودة للمواطنين، وخصوصاً أن المنطقة الجنوبية من الأماكن التي تكثر فيها الحصيات البولية، يقدم ميزة متطورة حيث يمكن رصد الحصاة عن طريق الأشعة أو عن طريق الايكو ويعمل بالأمواج "الالكتروماغطيسية" دون إحداث أذيات للأنسجة المحيطة بالحصاة، ويستطيع تفتيت حصيات الكلية والحالب والمثانة، وهو من أول الأجهزة التي يدخل المحافظة ويعمل بالايكو والأشعة معاً، وممكن من خلاله تقديم الخدمة لأربعة مرضى معاً. ويقدم قسم الجراحة الإجراءات المساعدة في التفتيت مثل تركيب القثاطر الحالبية و"الدبل جي" أو تغميم الكلية في حال الضرورة، ويمكن إلحاق وحدة تنظير بولي بالجهاز بحيث يمكن إجراء تداخلات تنظيرية حالبية على الجهاز القوسي للجهاز تحت التنظير الشعاعي لتحديد مكان الحصيات الغير ظاهرة على الأشعة ثم إجراء التفتيت اللازم».