قفشات فنية كوميدية سياسية أثارت إعجاب الحضور بفكرتها ومضمونها وطريقة تعاطيها مع الواقع، قدمتها فرقة "طائر الفينيق" ضمن مهرجانها الثالث.
فهذه القفشات الفنية الكوميدية أو ما يعرف بـ"السكتشات" تقدم لأول مرة في "طرطوس" ضمن المهرجانات أو البرامج الثقافية أو حتى البرامج العادية، وقد نالت رضا الجميع بمضمونها وفكرتها وأداء ممثليها، وهنا يقول السيد "بدر شعبان" أحد الحضور الذين التقاهم موقع eSyria خلال فعاليات افتتاح مهرجان "طائر الفينيق" بتاريخ "29/9/2011":
أعتقد أن هذا النوع الجديد من التقدمة الكوميدية للواقع الاجتماعي والسياسي سينال إعجاب الكثيرين من عشاق الفن المسرحي الذين يوصفون بالقلة والنوعية، وهذا ما لاحظته من خلال متابعتي لانفعالات الجمهور خلال العرض
«لم نعتد يوماً على مثل هذه القفشات المسرحية أو القصاصات الفيلمية، فهي تجربة جديدة بالكامل على مجتمعاتنا الثقافية أو حتى على شاشاتنا الإعلامية لأنها تجربة مدخلة حديثاً على منابرنا الثقافية والإعلامية، ومع كل هذا وجدت البراعة في طريقة تقديم الممثلين للأدوار وتعاطيهم من خلال هذا الفكر الجدد مع الواقع بطريقة اختصاصية والمتمثلة بهذه القفشات المسرحية» .
الممثلة "سناء محمود" أحد المشاركات في تقديم القفشات الكوميدية الساخرة ومديرة العلاقات العامة في الفرقة، تحدثت ل"مدونة وطن" فقالت: «نقدم اليوم في مهرجان "طائر الفينيق" المسرحي بدورته الثالثة ما يعرف بالقفشات الكوميدية، التي تعتبر كومضة تأتي بسرعة وتنتهي بسرعة أي ذات زمن عرض قصير، تتحدث في مضمونها عن الواقع المعاش والمحيط بالإنسان وهذا بشكل عام لمفهومها، وهي تجربة جديدة اقترحنا العمل بها في مطلع شهر أيار الماضي عام /2011/ نتيجة لمعايشة الأحداث العامة التي حلت على "سورية"، فهي قفشات مناسبة جداً لتوضيح الأفكار وتبريز العناوين بطريقة كوميدية ساخرة».
وتتابع: «لقد تم تصوير القفشات خلال زمن قياسي بعد فترات وبروفات تدريب قصيراً جداً مقارنة مع هذه التجربة الجديدة، وأغلب ما قدم هو عبارة عن قصاصات فيلمية قصيرة تهتم بالواقع السياسي الذي يعاني منه المواطن "السوري"، وجميعها من تأليف وإخراج وتصميم عام لها الأستاذ "فؤاد معنا" مدير الفرقة، لقد قدمت في مهرجان مسرحي لأنها ملامسة للتراجيديا المسرحية بعمومها، وقريبة من عشق المتلقي للمسرح الجريء» .
وعن بعض القفشات توضح: «لقد تم تصوير القفشات في مقهى ومطعم "فياميدوس" الأستوديو الذي احتضن بعض أعمالنا حباً بفن المسرح، وذلك من قبل كاميرا ومصوري المركز الإذاعي والتلفزيوني بـ"طرطوس"، وقد تم تصوير حوالي الساعة من هذه السكتشات التي لا يتعدى زمن احدها البضع دقائق، وما تم تقديمه اليوم هو جزء بسيط مما تم تصويره.
لقد حاولنا التواصل مع المحطات الإعلامية السورية لبث بعض من هذه القفشات التي كما ذكرت تحاكي الواقع السياسي الاجتماعي ولكن بطريقة كوميدية ساخرة هادفة ولكن دون أي جدوى، ودون معرفة السبب في عدم بثها.
ومن هذه القفشات فقرة بعنوان "ولادة متعثرة" والقامة" التي تتحدث أن لا قامة تعلو فوق قامة الوطن، وكل من يظن عكس هذا فهو مخطئ، إضافة إلى فقرة بعنوان "إنتاج خليجي"، وغيرها الكثير».
أما الممثل "هاني معنا" فيقول: «بدأنا العمل على هذه القفشات ضمن شهر أيار نتيجة لرؤية سديدة للواقع السياسي والاجتماعي الذي حل على "سورية" بسبب الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، ولم نعاني المشاكل والمصاعب في فترة التدريب والتجهيز للتصوير وخاصة أننا معتادون على مسرح الهواء الطلق» .
ويضيف: «أعتقد أن هذا النوع الجديد من التقدمة الكوميدية للواقع الاجتماعي والسياسي سينال إعجاب الكثيرين من عشاق الفن المسرحي الذين يوصفون بالقلة والنوعية، وهذا ما لاحظته من خلال متابعتي لانفعالات الجمهور خلال العرض».
