جاء ختام اليوم الرابع الأحد "2/10/2011" من مهرجان "طائر الفينيق" بعرض لمسرحية "مملكة الأموات"، التي تحاور فيها الأموات مع أحياء سلبت عقولهم.

من فكرة الحياة السيئة التي يعيشها الإنسان المضطهد الفقير، انطلق حديث ملك الموتى مع زوجين لايعلمان أهما حيين أم ميتين؟، فتارة يعودان إلى حياة لاحقيقة فيها سوى الحلم، وتارة ينتقلان إلى عالم الموتى بتشجيع من ملكهم علّهم يجدون حياة أفضل هناك.

تتحدث المسرحية عن الجانب النقدي الذي يشير إلى الواقع، وقد كان عمل المخرج والممثلين جيد من حيث فهمهم لجزئيات عملهم وأدوارهم، لكن كنت أتمنى خاتمة أكثر تفاؤلاً من خاتمة المسرحية، مع حاجة المسرحية لبعض الترتيب أكثر مما حصل وخاصة في إيقاع العمل، وأعتقد أن الإمكانيات لوكانت أفضل لكان العمل أفضل وأكثر غنى

في حديث ل"eSyria" يقول الشاب "أيسر سليمان" أحد الحضور: «عبرت المسرحية عن الصراع الذي يعيشه الإنسان من كل العناصر المحيطة به، وعدم قدرته على تأمين أقل قدر من مستلزمات حياته مما أفقده عناصر إنسانيته من خلال تشبيهه "بالتيس"، وكذلك تجريده من العقل الذي هو أهم مكونات الإنسان والذي عبروا عنه بعبارة "خصاء العقول"، وقد وصل الأمر بهذا الإنسان لحد لايعرف فيه لأي عالم ينتمي الأحياء أم الأموات».

الشاب أيسر سليمان

يتابع الشاب "أيسر" بالقول: «من جهة أخرى أتابع مع الكثيرين أعمال المخرج "فؤاد معنا" وبشكل دائم لأنه يطرح أفكاره من واقع الحياة، ويبذل جهدا كبيرا لإخراج الأدوار التمثيلية بما يعبر عن مضمون النص المسرحي، وأعتقد أن الإمكانات المتواضعة التي تعمل فرقة "طائر الفينيق" ضمنها تجعل الكثير من جماليات العمل تضيع، فالعمل كان سيعطي وقعا أكبر حين تكون الأمور التقنية في المسرح أفضل مما هو موجود، وحين يكون الإعلان عن المسرحية واهتمام الصحافة أكثر مما هو سائد حاليا».

مثل في مسرحية "مملكة الأموات "فيصل حمدي، هاني معنّا، اليانا سعد"، وفي الإضاءة "لوسين معنا"، مساعد مخرج "سناء محمود، والإخراج للأستاذ "فؤاد معنا"

تكريم المهرجان الدكتور "عجاج سليم" في نهاية العرض

من جهته الدكتور "عجاج سليم" أستاذ في المعهد العالي للمسرح يقول عن مسرحية "مملكة الأموات": «تتحدث المسرحية عن الجانب النقدي الذي يشير إلى الواقع، وقد كان عمل المخرج والممثلين جيد من حيث فهمهم لجزئيات عملهم وأدوارهم، لكن كنت أتمنى خاتمة أكثر تفاؤلاً من خاتمة المسرحية، مع حاجة المسرحية لبعض الترتيب أكثر مما حصل وخاصة في إيقاع العمل، وأعتقد أن الإمكانيات لوكانت أفضل لكان العمل أفضل وأكثر غنى».

أما مخرج العمل الأستاذ "فؤاد معنا" فيقول: «تعبنا على العمل وتدربنا لأداء أفضل مالدينا، مع أن الوقت كان قصيراً نتيجة أن الفرقة تضم ممثلين هواة يعملون بدون أي مقابل، وبالنسبة لي فإن نتيجة عمل الفرقة يعتمد على وعي الجمهور وفهمه للفكرة التي نريد إيصالها، واعتقد أن القصور الشديد الذي يعاني منه المسرح في طرطوس يؤثر سلباً على عملنا، فمديرية الثقافة ومحافظة طرطوس عموماً لاتمتلك صالات عرض مسرحي، ومالديهم من صالات تبقى مغلقة دون عمل، ومن ناحية أخرى لاتوجد تجهيزات فنية تخدم العمل في كافة المراكز الثقافية وكل هذه الأمور تؤثر على جودة العمل المسرحي».