هو أحد أعمدة الفريق الاتحادي الذي حصد أكبر البطولات بتاريخ النادي الحلبي، كما أنه من الوجوه الشابة التي اعتمد عليها الفريق بخط الهجوم من أبناء النادي الذي عانى الكثير من النقص الهجومي بمراحل عدّة.
يبدأ "تامر رشيد" حديثه لموقع eAleppo بتناول تاريخه الرياضي مع كرة القدم منذ البدايات قائلاً: «لشدة حبي وتعلقي بكرة القدم بدأت بممارسة كرة القدم وأنا بالمرحلة الابتدائية ومع مرور الزمن وبتشجيع عائلتي الرياضية لي لعبت لنادي "الرسالة" ضمن دوري الأحياء الشعبية، ومن ثم التحقت بنادي الاتحاد عام 2000 بفئة الصغار لفريق كرة القدم تحت إشراف المدرب "أمين آلاتي" لمدة عامين وكان معظم اللاعبين الذين يمثلون فريق الاتحاد حالياً معي أمثال "زكريا البيك، صلاح شحرور، محمد فارس، طه دياب".
هو لاعب ينفذ تعليمات المدرب ويجيد التحرك ضمن منطقة الجزاء ويعمل على شغل المدافعين لكنه قليل التهديف، إجمالاً المهاجم يجب أن يكون صاحب إمكانيات بدنية وذهنية عالية وأنصح "تامر" بالتركيز على التمرين الفردي ليطور قدراته أكثر ليصل لهدفه بالنجومية
بعدها ترفعتُ لفئة الأشبال بإشراف المدرب "مجد حجار" حيث لعبنا موسماً واحداً وأحرزنا بطولة "سورية" بعام 2002، وانتقلتُ لفريق ناشئي الاتحاد لعبت لمدة عامين 2003/2004 أحرزنا بطولتي الناشئين بقيادة المدرب "عبد اللطيف مقرش"، بعام 2005 رُشحت لأكون ضمن المنتخب الوطني للناشئين للمشاركة بتصفيات كأس العالم حيث خرجنا من الأدوار الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب "السعودي"، من ثم لعبت بفئة الشباب لنادي "الاتحاد" أحرزنا بطولة دوري 2006 بقيادة المدرب "محمد جقلان"، وحققت لقب هداف الفريق بدوري 2007 برصيد 11 هدفاً حيث ترفعت لفريق رجال "الاتحاد"».
عن مشوار اللاعب "تامر رشيد" بفريق رجال نادي "الاتحاد" تابع حديثه قائلاً: «بموسم 2007/2008 اختارني مدرب فريق "الاتحاد" "أوسكار" القادم من "الأرجنتين" لأكون ضمن الفريق الأول حيث أبدى إعجابه بأسلوب لعبي ولعبت بخط الهجوم فأحرزت بأول مشاركة لي هدفين بكأس الجمهورية على فريقي "مورك" و"شباب الرقة" وبعد خمس مراحل من مباريات الدوري استلم المدرب الروماني "تيتا فاليريو" قيادة الفريق فكنت أحد الخيارات البديلة لخط الهجوم الذي كان يضم مهاجمين محترفين كاللاعب "غوميز" من "فنزويلا" و"أوتو" من "الكاميرون" وزميلي "عبد الفتاح الآغا"، بالعموم كان أول موسم لي جيد كتجربة أولى.
في الموسم الثاني 2009 استمر جلوسي على مقاعد الاحتياط، وكنا قاب قوسين أو أدنى من إحراز بطولة الدوري تحت قيادة المدرب "حسين عفش" لولا ابتداع فكرة المباراة الفاصلة مع نادي "الكرامة"، بعدها عانى الفريق من تخبط بإدارة الفريق حيث استلم تدريب الفريق المدرب "راشاو" من "البرتغال" الذي اعتمد بشكل كبير على اللاعبين المحترفين الأجانب الجاهزين وأهمل أبناء النادي هجومياً حيث لم يعمل على إعداد اللاعبين الشباب بالفريق إلى أن أُقيل من مهمته التدريبية وكان البديل المدرب "فاتح زكي" و"أمين آلاتي" اللذين لم يستمرا إلا مرحلة بسيطة وكان البديل الروماني "تيتا فاليريو" حيث عاد الفريق لنتائجه الإيجابية وأخذتُ فرصة كبيرة بالمشاركة كأساسي بأرض الملعب، احتل فريقنا المركز الثاني على سلم الترتيب خلف فريق "الجيش" وسجلتُ هدفين الأول بمرمى فريق الوثبة وآخر بمرمى الطليعة بحماة».
وحول الانتقال للمشاركة ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي قال "تامر": «لعبنا بمجموعة ضمت "القادسية" الكويتي، النجمة اللبناني، وايست بنغال" الهندي الذي سجلتُ عليه هدفاً أهّلنا لدور ال 16 من البطولة حيث تجاوزنا فريق "الكويت" الكويتي بأرضه عبر ركلات الجزاء وأحرزتُ احدى ركلات الجزاء، بدور ربع النهائي قابلنا "كاظمة" الكويتي فانتصرنا عليه ذهاباً في "حلب" 3/2 وفي "الكويت" صنعتُ ضربة جزاء سجلها اللاعب "عمر حميدي" لنفوز بهدف ونتأهل لملاقاة "موانغ ثونغ" من "تايلاند" حيث خسرنا مباراة الذهاب في "تايلاند" 1/0 وعوضنا في "حلب" بنتيجة 2/0 بمباراة تاريخية لم تشهد الملاعب السورية مثيلاً لها من ناحية عدد الجماهير وأسلوب التشجيع والاعداد لها فكانت فرحة لا توصف بالتأهل لنهائي بطولة كأس الاتحاد الآسيوي الذي جمعنا ضد "القادسية" من "الكويت" فتوجنا الجهد والعمل الجماعي بالحصول على اللقب الغالي للبطولة بعد ركلات الجزاء».
بالدخول لظروف مباراة التتويج السوري باللقب الآسيوي وسر الفوز تابع "تامر" حديثه: «أجواء المباراة النهائية كانت مثيرة للغاية، لعبنا على ملعب يتسع لأكثر من 50 ألف مشجع وكان الفريق الكويتي متأهباً للمباراة ولمراسم تتويجه استهتاراً بقدرات فريقنا إلا أن الكلمة الفصل كانت لنا بالمباراة وساندنا جمهور الجالية السورية في "الكويت" وكانت جهودهم كبيرة تجاه الفريق، كما أن دعوات كل السوريين لنا ووقوفهم بجانبنا عبر الإعلام المرئي والمقروء كانت هي كلمات السر لفوزنا باللقب، إضافة لمحبة أعضاء الفريق وكان وجود الكابتن "محمد عفش" رئيس نادي "الاتحاد" له الأثر النفسي الكبير على كل الفريق حيث شحننا معنوياً بكلماته لنا، في الجانب الفني كان المدرب "تيتا" قارئاً للفريق الخصم ومحدداً لنقاط الضعف فيه ومستغلاً لإمكانيات كل لاعب بالفريق، وكانت زيارة السيد الرئيس "بشار الأسد" لنادي "الاتحاد" وتكريمه لنا بعد حصولنا على كأس الاتحاد الآسيوي لها الأثر الكبير حيث عبر عن فخره بنا وبانجازنا الوطني، إضافة لتكريم رئاسة مجلس الوزراء لفريقنا وما تبعها من حفلات أقامتها الفعاليات الاقتصادية في "حلب"».
بالانتقال لآخر البطولات التي خاضها مع فريق "الاتحاد" قال "تامر": «شاركت أساسياً بمنافسات الفريق ببطولة دوري 2011 وفي أول مباراة أحرزت هدفاً بمرمى فريق "حطين" حيث كان أسرع أهداف الدوري عند الدقيقة الثانية من بداية اللقاء تبعتها بهدف بمرمى فريق "الجزيرة" بعدها تم إيقاف منافسات الدوري والاكتفاء بإقامة بطولة كأس الجمهورية فسجلت بدور ال32 هدفاً في مرمى فريق "عفرين" و بدور ال16 سجلت هدفاً في مرمى "شباب الرقة" ومن ثم تجاوزنا فريق "حطين" بهدف لزميلي "أديب عيسى" فتأهلنا للدور نصف النهائي لملاقاة فريق "الوحدة" وفزنا بنتيجة 6/1 كان نصيبي منها هدفاً وحيداً، والتقينا في المباراة النهائية فريق "الوثبة" فكان التتويج من نصيب فريقي "الاتحاد" تحت قيادة المدرب "مصطفى جبقجي" وإشراف رئيس نادي الاتحاد "محمد عفش".
بعدها تمت دعوة نادي "الاتحاد" لبطولة "أيبك" الدولية بدولة الإمارات العربية ولعبنا ضد فرق عربية كبيرة وسجلنا نتائج ايجابية ففزنا على فريقي "الجزيرة" بطل "الإمارات" وفريق "النهضة" بطل "سلطنة عمان" وتعادلنا مع فريق "الأهلي" حامل كأس ولي العهد "السعودي" وتوّجنا بكأس البطولة وبجائزة مالية كبيرة، علماً أن فريقنا كان غير محضر بالشكل المناسب وخضنا المباريات بجو عال من الرطوبة وبتكتيك عال تجنباً لإرهاق الفريق».
ختم "تامر رشيد" حديثه بقوله: «أتمنى من جمهور نادي "الاتحاد" أن يكون الداعم رقم 1 للاعبي النادي وأن يصبر على شباب الفريق الذين يعملون على تطوير أنفسهم ليكونوا على مستوى المحترفين الأجانب، وأشكر كل من ساهم بوصولي لهذه المرحلة من حياتي الرياضية من مدربين وأخص بالذكر "أمين آلاتي، عبد اللطيف مقرش، عمار أيوبي، محمد جقلان، والروماني تيتا" حيث كان الأخير صاحب الفضل الأكبر بإعدادي وتخصيص تمارين صباحية لكل اللاعبين الشباب لتطوير الإمكانيات التكتيكية والذهنية للاعب، إضافة لدور رئيس نادي "الاتحاد" الكابتن "محمد عفش" بتعزيز الثقة بنفسي وتوجيهاته لي بتطوير نفسي، وأطمح مستقبلاً بالاحتراف الخارجي بأحد الفرق وأمثل المنتخب الوطني الأول».
"مصطفى جبقجي" مدرب فريق رجال "الاتحاد" كلمنا عن "تامر رشيد" بكلمات جاء فيها: «هو لاعب ينفذ تعليمات المدرب ويجيد التحرك ضمن منطقة الجزاء ويعمل على شغل المدافعين لكنه قليل التهديف، إجمالاً المهاجم يجب أن يكون صاحب إمكانيات بدنية وذهنية عالية وأنصح "تامر" بالتركيز على التمرين الفردي ليطور قدراته أكثر ليصل لهدفه بالنجومية».
"مرهف جاطي" إعلامي ومقدم برامج رياضية بإذاعة "شهبا اف ام" قال: «اللاعب "تامر رشيد" من اللاعبين المجتهدين والذين يريدون الوصول إلى طموحه وطموح جماهير النادي المشترك من خلال تسجيل الأهداف والانتصار لكن هذا الطموح يصطدم دائما بعامل نفسي من اللاعب والجماهير في قدرة "تامر" على التسجيل وهو قلة الثقة في القدرة على تسجيل الأهداف، فهو لا ينقصه المهارات والتمركز الصحيح والتحرك في أرض الملعب والمهام الدفاعية للمهاجم، لكن اللمسة الأخيرة والتسجيل تحتاج للعمل على الحالة النفسية للاعب نفسه ان تخطاها فمن المتوقع أن نرى "تامر" هدافاً من الطراز الرفيع لقدرته التهديفية بالرأس والقدمين إضافة لدور المؤازرة الجماهيرية بذلك».
"عمار أيوبي" مدرب فريق شباب "الاتحاد" تكلم عن رأيه باللاعب "تامر رشيد" حيث أكد أهمية اتاحة الفرصة للمهاجم المحلي وتعزيز الثقة بنفسه أكثر وقال: «أشرفت على تدريب "تامر رشيد" حوالي العامين، وهو من اللاعبين الجيدين قليلي الحظ داخل منطقة الجزاء، ويحتاج لتمارين خاصة على التهديف داخل المنطقة وكذلك الصبر عليه من قبل المدرب والجمهور أيضاً ويجب تحسين حالته النفسية عند النزول إلى الملعب وأتوقع له مستقبل جيد عند إعطائه الفرصة الكاملة لاكتساب لاعب مهاجم يوفر على النادي أموالاً كبيرة تصرف على الاستعانه باللاعبين المحترفين».
