بدأت بتاريخ 9/10/2011م فعاليات مهرجان ربيع "الجولان" للشعر الشعبي بدورته الثانية تحت عنوان "تحية لتشرين النصر" في المركز الثقافي العربي لمدينة "فيق"في منطقة "مساكن برزة" "بدمشق"، وذلك بهدف التعرف على الشعر الشعبي وأغراضه وشعرائه في المحافظات.

موقع eQunaytra حضر المهرجان والتقى السيد "إسماعيل المسعود" مدير المهرجان الذي تحدث عن هذا المهرجان بالقول: «تقام فعاليات المهرجان على مدار ثلاثة أيام بدءاً من تاريخ 9/10/2011م ولغاية 11/10/2011م، بمشاركة أكثر من /15/ شاعراً من مختلف المحافظات السورية، حيث أن لهذا المهرجان دور كبير في تجسيد ذكرى حرب تشرين التحريرية والتنغم بوصف "الجولان" الغالي على قلوبنا, بالإضافة إلى توقيع بعض الدواوين الشعرية للشعراء الشعبيين, وقد شهد المهرجان حضوراً وتفاعلاً مميزين من المثقفين والشعراء والأناس العاديين الذين حضروا من مناطق مختلفة».

لقد كان هذا المهرجان رائع فقد تكلم الشعراء بقصائد جديدة ومعبرة تتضمن قصائد وطنية واجتماعية وحتى عن البيئة كالشاعرة "ثناء القادري" التي تكلمت عن التدخين وأضراره

وأضاف: «إن للشعر الشعبي مكانة متميزة بين الأوساط الشعبية لمنظومة الشعب السوري فهو تراث مكتنز يختزل مقومات الثقافة السورية ومظاهر حياتها الأصيلة، ويتخذ من اللهجة العامية أداته ومن مضامين اللغة الفصحى بشعرها ونثرها مادته التي تتلون مواضيعها بألوان التوسلات الإلهية والمدائح النبوية والعشق والهجاء والرثاء، فهو مأوى لتجربة روحية ذوقية ولطموح صوفي يسمو على المظهر المادي إلى الباطن الروحي.«

السيد "إسماعيل المسعود"

السيد "عبد الرحمن تمر" رئيس مركز ثقافي "فيق" قال: «من خلال هذا المهرجان نعمل على تشجيع الحراك الثقافي والمشاركة الفاعلة بين جميع المحافظات, بالإضافة إلى أن للمهرجان دور بتعزيز أهمية الشعر ودوره الفعال في المجتمع ويزيد في التواصل بين الشعراء المحليين».

وأضاف: «يأتي هذا المهرجان تأكيداً على ما تعيشه "سورية" من الأمن والأستقرار وأن مايذاع على تلك القنوات المغرضة لا أصل له من الصحة ونحن نقيم العديد من المهرجات الثقافية خلال السنة، ونتمى بأن يكون هذا المهرجان العام القادم على أرض "جولاننا" الحبيب».

السيد "عبد الرحمن تمر"

الشاعر "إلياس موسى البابا" أحد الشعراء المشاركين في المهرجان قال :«مصطلح الشعر هو ملفوظ يرتبط بالتذوق والأحاسيس واللغة واللسان والمعرفة والثقافة ولا يشترط توفر هذه الأنواع دفعة واحدة بنسب متساوية بل قد تكون متباينة من حين لآخر، ومهما اختلفت التعاريف فإنها تتوحد في نقل الإشارة الى شيء واحد هو أن الشعر يترجم ماهو داخلي من تصورات وأفكار إلى الآخرين باستعمال مفردات اللغة».

وأضاف: «لقد كنت سعيداً بإقامة هذا المهرجان والذي أخذ اسم "الجولان" ونحن بإدارة الفكر القائد وبعزم الشعب والجيش سنستعيد هذه الأرض الحبيبة، وقد كان موضوع قصائدي في هذه الفعالية حول الوطنية الحماسية فقد ألقيت قصيدة بعنوان "سورية بلادنا مهد الحضارة" وأخرى بعنوان "الجولان" والتي قلت فيها:

الشاعر "إلياس موسى البابا"

"أنا من جبال سورية الأبية / تراب بلادنا غالي عليي

ولجولان الأسد برفع عبارا / فداك الروح منقدم هديه

اسمعوا ياناس صيحات العذارا / ينادو للوطن وينك يابيي

مجدل شمس قصفوها بغارا / وهدوا بيوت بحجه دنيه»

أما الشاعر "معضاد يوسف أبو الخير" قال: «إن الشعر الشعبي هو الكلام الموزون المقفى الدال على المعنى والمكون من أربعة أشياء وهي اللفظ والوزن والمعنى والقافية وهو أيضاً كلام جميل ممتع ومعبر يدس فيه صاحبه ألوان الاستعارات والشبهات والمجازات الممتعة ولا يخضع للوزن إلا نادراً».

وعن المهرجان أضاف: «مهرجان "الجولان" تحية إلى تشرين النصر من هذا العنوان نستقرء نوع المشاعر التي تتجسد في قلوبنا والتي نتزكر فيها حرب تشرين التحريرية التي تركت أثراً رائعاً في نفس كل مواطن سوري وبهذا المهرجان عبرنا ولو بشيء بسيط عن هذه المشاعر النبيلة وقمنا بستذكار بطولات أهلنا وشهدائنا الذين عرفوا أن الوطن تميته الدموع وتحييه الدماء، وإن مثل هذه المهرجانات ضرورية جداً لما فيها من تواصل بين الشعراء، بالإضافة إلى فتح المجال لتعريف الآخرين على كل ماهو جديد من مؤلفات الشعر الشعبي وغيره».

الشاعر "قفطان الشوفي" تحدث عن الشعر الشعبي وأغراضه بالقول :«يقوم الشعر الشعبي على الموهبة التلقائية والحكمة الفطرية العقلية مع معطيات البيئة دون تعليم وبنفس حروف اللغـة العربية الهجائية الكاملة المعروفة للجميع، والشعر الشعبي يقبل أحيانا استبدال حرف من حروفه من غير العربية لأنه ديمقراطي يقبل التعددية والتطوير وإنجاب كلمات جديدة إضافية، أما بالنسبة لأغراض الشعر الشعبي فهي تترسخ في التعبيرعن مشاعرالغزل أوالقيام بالرثاء والهجاء والوصف والحكمة والفخر والحماسة والمدح والموال والموشح، حيث ألقيت ضمن فعاليات المهرجان قصيدة عرفت فيها الوطن وأكدت على عزته وكرامته وصموده:

"الوطن ما هو شوارع أومدينة ولاحارة

الوطن ما هو بضائع أو زخارف بالعمارة

الوطن خلوا وجوامع ومجلس كنيسة وطهارة

الوطن مهد الكرامة

الوطن قيمة وشهادة الوطن عزٍ تساما

الوطن حب ووئام الوطن جود وتفاني

الوطن صدق ومعاني الوطن به المواطن ينعم بمجد الصدارة"

والشاعرة "ثناء القادري" قالت: «يقصد بالشعر الشعبي تلك التعابير المنظومة التي تؤدى بالكلمات أو الإبداعات الشفوية بلغة العامية أو الدارجة فهو كلمات مرتبطة ببيئة الشاعر العامة يستخدم فيها الأساطير والمغازي والواقع المعاش بلهجة محلية يطرح فيها قضايا في إطارمعين كالغزل والوصف والحماسة، وبالنسبة لمشاركتي فهي الثانية من نوعها في مهرجان الجولان حيث أشعر بالسعادة لإقامة مثل هذه المهرجانات، وتأتي أهميتها أولاً من أنها وسيلة لتعرفنا على الكثير من الشعراء الجدد وتبقينا على تواصل مع أصدقائنا الشعراء, وثانياً أنك تسمع كلمات جميلة رائعة مثل السحر تزيد في مخزون أي شاعر وأذكر مما ألقيته في المهرجان:

"نار تغلي جوف الحشا ما تنطفي / عجز الفرات ودجلة أن يطفيها

مهما احتريت بحرقها ماتوصفي / روحي من لهيب الغفى ما يعافيها

صبرأيوب لبلواي مايكتفي / مانفع طب الكي ولا مشافيها"

وحول آراء الحضور التقينا السيد "صفوت ابراهيم باشا الذي قال: «إن لهذه المهرجانات أهمية في التعرف على الشعراء وعلى الجديد من شعرهم وأنا سعيد جداً بهذا النوع من الفعاليات, ويجب أن تكون بشكل متواصل كي يهتم الناس بها و لتنمي أفكارهم وتوعيهم».

أما الآنسة "نعيمة بشارة" قالت: «لقد كان هذا المهرجان رائع فقد تكلم الشعراء بقصائد جديدة ومعبرة تتضمن قصائد وطنية واجتماعية وحتى عن البيئة كالشاعرة "ثناء القادري" التي تكلمت عن التدخين وأضراره».

وبقي أن نذكر أن الشعراء المشاركين في هذا المهرجان: الشاعر "نصر الدين ذياب" من محافظة "القنيطرة", والشاعرة "ظهيرة جلاب" من محافظة "ريف دمشق"، والشاعر "إيميل حمود" من محافظة "طرطوس"، والشاعر "لطفي عبد الرزاق" من محافظة "السويداء", والشاعر "طلال مرتضى" من محافظة "حلب", والشاعرة "فردوس نجار" من محافظة "حماه", والشاعر "أكرم العلي" من محافظة "دير الزور", والشاعر "فايز عزالدين" من محافظة "السويداء", والشاعر "عبد الكريم العاتقي" من محافظة "القنيطرة", والشاعر "أحمد شاهين" من محافظة "حماه".

كما تم خلال المهرجان توقيع ديوان بعنوان "غربة روح" للشاعر "خالد عبد الجبار الفرج", وتوقيع ثلاث مجموعات للشاعر "إيميل حسن حمود "الأولى بعنوان "في آتون الإشتياق" والمجموعة الثانية بعنوان "من حضن الحفافي" المجموعة الثالثة بعنوان "زعتر بري"، بالإضافة لتوقيع ديوان بعنوان "ألوان جولانية" للشاعر "إسماعيل محي الدين المسعود".