تواصل الجهات المختصة في محافظة "اللاذقية" إجراءاتها للحد من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة الإنسان بهدف الحفاظ على بيئة نظيفة تخدم الصحة العامة وتساعد في زيادة جذب الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وبيّن المهندس "سهيل شاهين" معاون مدير شركة الصرف الصحي باللاذقية «أن وزارة الإسكان قامت بدراسة إقليمية شاملة لكافة المناطق والأحواض الكبرى حيث اعدت محافظة "اللاذقية" دراسة لنهر "الكبير الشمالي" وحوض "نهر السن" تضمنت خطوطا رئيسية مهمتها نقل مياه الصرف الصحي من المصبات العشوائية للقرى إلى محطات الصرف الصحي لمعالجتها وفق المواصفات القياسية السورية قبل طرحها إلى مجاري الأنهار أو استخدامها لأغراض أخرى كالزراعة وأنه تم وضع عدة مشاريع قيد التنفيذ وأخرى قيد الدراسة، كما قام فرع الهيئة العامة للاستشعار عن بعد في "اللاذقية" بدراسة لحماية "نبع السن" من التلوث أوصت بعدم إقامة أي منشآت صناعية جديدة واتخاذ إجراءات بمنع وصول الملوثات إلى الوسط المحيط والتأكيد على معالجة نواتج الصرف الصحي ومعالجة وضع مكبات القمامة الموجودة وعدم صرف مخلفات معاصر زيتون في المسيلات المائية والوديان والحد من استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية في الأراضي الواقعة بالقرب منه بالإضافة إلى المراقبة الدورية لمياه النبع لرصد أي ظاهرة تلوث ومعالجتها في الوقت المناسب».
ضرورة بناء شبكات الرصد البيئي على المصادر المائية وبناء شبكة معطيات عن المصادر المائية المتوافرة في الساحل السوري (أماكنها ونوعيتها وكمياتها ومصادر تغذيتها) مبينا أن وزارة الدولة لشؤون البيئة وبالتعاون مع الجهات المعنية باشرت العمل لتنصيب شبكات الرصد البيئي وستكون البداية على نهر الكبير الشمالي
ومن المقترحات المقدمة أيضا لتحسين نوعية مياه الشرب وحماية "نبع السن" نقل مأخذ مياه شرب "اللاذقية" من نهاية البحيرة إلى منطقة الينابيع وتأمين جرافة بذراع طويلة من اجل إزالة الطمي والنباتات المائية من البحيرة للتخفيف من تأثيرها على نوعية المياه ومساعدة البلديات في القرى الواقعة ضمن الحوض المغذي للنبع في تنفيذ شبكات صرف كتيمة.
وذكر الدكتور "موسى السمارة" عميد المعهد العالي لبحوث البيئة بجامعة تشرين «أن الموارد المائية في "سورية" تتعرض لضغوط كبيرة كمية ونوعية من خلال الزيادة السكانية والتطور الاقتصادي والاجتماعي السريع الذي تشهده "سورية" والاستهلاك المائي في القطاع الزراعي الذي يبلغ حوالي 88 بالمئة من الاستهلاك العام إضافة إلى الجفاف وتراجع الهاطل المطري وتلوث الموارد المائية وطرح مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي غير المعالج إلى الأراضي والمسطحات المائية ما أدى إلى تدهور النظم البيئية المائية للأنهار والبحيرات والمياه الجوفية وخروجها من الاستثمار الآمن بيئيا والتسبب باضرار الصحة العامة وتدني قيمتها الاقتصادية والترفيهية».
وأشار الدكتور "سمارة" إلى «أن المبيدات المستخدمة في الزراعة والصحة العامة تعتبر ملوثا كبيرا للمياه وذلك نتيجة طرح المبيدات الزائدة بعد عمليات الرش أو تسربها أو من خلال طرح المبيدات في المياه والبرك اثناء مكافحة الأعشاب المائية كما يتسبب الاستخدام المفرط للأسمدة وخاصة النتروجينية بتلويث المياه السطحية والجوفية ويضاف إليها المطر الحامضي الناتج عن التلوث الجوي باكاسيد الآزوت والكبريت من مخلفات المصانع ومحطات الكهرباء».
وحول الحلول والمقترحات المقدمة لمعالجة هذه المشكلات بين الدكتور "سمارة" «أنها تقوم على إنشاء محطات لمعالجة الصرف الصحي وتشغيلها بشكل سليم من خلال اختيار الموقع والدراسة الطبوغرافية ودراسة مراحل ومؤشرات المعالجة وفق التشريعات السورية والاعتماد على البحث العلمي لإدارة المخلفات السائلة بهدف إعادة استخدامها لأغراض الري والصناعات من خلال تقليص الملوثات الكيميائية وحجم الزيوت للشحوم المصروفة إلى شبكات الصرف الصحي والتخلص من الحمولات الهرمونية والمركبات الدوائية الواصلة إلى منظوماتها».
ولفت "سمارة" إلى «إمكانية إعادة تدوير ملوثات الصرف الصناعي واستخدام دورة المياه المغلقة في المناطق الصناعية واستخدام التقنيات الحديثة في معالجة المياه إضافة إلى استخدام المنظومات الطبيعية في المعالجات وتطوير أنظمة تعقيم مياه الشرب وتحلية المياه وإجراء البحوث العلمية حول تغير المكونات الرسوبية مع الزمن على طول الساحل وفي قاع البحيرات والسدود والانهار للاستفادة منها في تحديد الملوثات إضافة لإعداد دراسات بحثية لعمليات التنقية الذاتية لمصادر المياه السطحية وتحديد تأثير ملوثات الأثر الغذائي على جودتها».
كما أكد عميد المعهد العالي لبحوث البيئة «ضرورة بناء شبكات الرصد البيئي على المصادر المائية وبناء شبكة معطيات عن المصادر المائية المتوافرة في الساحل السوري (أماكنها ونوعيتها وكمياتها ومصادر تغذيتها) مبينا أن وزارة الدولة لشؤون البيئة وبالتعاون مع الجهات المعنية باشرت العمل لتنصيب شبكات الرصد البيئي وستكون البداية على نهر الكبير الشمالي».
