يجمع "سوق السمك" في طرطوس يومياً بين الراغبين بشراء شتى أنواع السمك المحلي والمستورد، والصيادين المحملين بأنواع من السمك المستوطن والمهاجر.

ورغم صغر حجم هذا السوق مكانياً إلا أنه يعتبر سوق مكتظ ونشيط وحيوي لمدينة طرطوس، ويقام فيه يومياً مزاد علني لبيع "السمك" وتحديد متوسط أسعاره، "eSyria" زار "سوق السمك" بتاريخ "1/7/2011" وقت افتتاح المزاد العلني لبيع الكميات التي اصطادها الصيادون، فكان اللقاء مع السيد "طه سطوف" مستثمر في سوق سمك "طرطوس"، حيث قال:

يأتي إلى السوق تجار الأسماك من مختلف مناطق "طرطوس"، ويأتي إليه الناس لشراء الأسماك لبيوتهم، ومن محافظات القطر اعتاد البعض ممن لديهم عمل في "طرطوس" على زيارة السوق لشراء السمك الطازج، من جهة أخرى لدينا زبائن دائمين "ناس عاديين، فنادق، مطاعم.." في "طرطوس" وفي محافظات القطر الأخرى

«يبدأ الصيادون يومياً بالقدوم إلى السوق عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، مع حمولتهم من الأسماك التي اصطادوها خلال الليل والصباح، لنقوم نحن بوزن الكمية وترتيب كميات الصيد لكل صياد على حدا، مكتوب عليها اسم الصياد والوزن، وعند الساعة الثامنة صباحاً يكون معظم الصيادين قد آتوا إلى السوق فيبدأ عندها المزاد العلني على كل كمية لوحدها ليرسى المزاد على أحد تجار الأسماك».

الصياد أحمد عبد الكريم

وعن مرتادي سوق الأسماك "بطرطوس" يقول السيد "طه": «يأتي إلى السوق تجار الأسماك من مختلف مناطق "طرطوس"، ويأتي إليه الناس لشراء الأسماك لبيوتهم، ومن محافظات القطر اعتاد البعض ممن لديهم عمل في "طرطوس" على زيارة السوق لشراء السمك الطازج، من جهة أخرى لدينا زبائن دائمين "ناس عاديين، فنادق، مطاعم.." في "طرطوس" وفي محافظات القطر الأخرى».

تدخل لسوق السمك حالياً عدة أنواع من الأسماك تتفاوت في أسعارها بين يوم وآخر، يقول عن ذلك السيد "طه سطوف": «بشكل عام تتفاوت كمية الأسماك بين موسم وآخر، وليلة وأخرى، وإذا عدنا لعدة عقود مضت نلاحظ انخفاض الكمية بشكل واضح، وهذا الانخفاض يؤثر على الأسعار فالنوع الذي كان سعره "100" ليرة سورية أصبح "500" ليرة سورية، وكمثال يبلغ سعر سمك "الفرّيدي" 800 ليرة سورية بدل 200 ليرة سورية منذ عدة سنوات مضت.

وصول الصيادين صباحا الى سوق السمك

كما أن الكميات انخفضت كثيراً بالشكل العام، في حين نلاحظ تفاوت بين الأيام في كمية الصيد، فبعضها يكون صيدها مئات الكيلوغرامات من نوع واحد، وفي بعضها ينخفض إلى عدة كيلوغرامات، وهذا الاختلاف سببه العوامل الجوية اليومية».

أما عن موسم الأسماك في الربيع والصيف الحاليين، يقول السيد "أحمد عبد الكريم" من أقدم صيادي "طرطوس": «يختلف موسم صيد الأسماك بين الصيف والشتاء، ففي الشتاء تكون الأنواع أقل وكميات الصيد قليلة، حيث تلعب التيارات المائية والعواصف دور كبير في تحديد مكان الأسماك وإمكانية تواجدها في الأماكن التي يتم الصيد فيها، فالأساس شتاءً وصيفاً هدوء البحر، أما صيفاً فمن الطبيعي وجود أنواع أكثر من الأسماك وكميات أكبر لأن الأسماك تكون قد انتهت من موسم التكاثر وازدادت أعدادها.

بيع الأسماك بالمزاد العلني

بالإضافة إلى الأسماك المهاجرة التي تبقى قرب شواطئنا لفترات محدودة قبل أن تكمل سفرها باتجاه غرب "البحر المتوسط"، ثم إن هدوء البحر صيفاً يساعد الصياد على نشر الشباك و"صنارات" الصيد و"الشرائك"، ومن الأنواع الموجودة بكثير في هذا الوقت "جراوي، تريقون، فرّيدي، لقّوس، بلميدا،.."».

وعن بيعهم للسمك في سوق المزاد العلني يقول السيد "أحمد عبد الكريم": «يمكننا بيع الأسماك في سوق المزاد العلني بسعر يشابه سعر البيع بالجملة رغم أنه مزاد، بالتالي يتم بيع الكمية كاملة ويأخذ منها مستثمر السوق نسبة معينة، ويمكن أيضا بيع السمك في أـسواق المدينة وهناك يكون السعر أعلى، وبالنسبة لي فأنا أبيع السمك منذ خمسين عام "بسلة قصب" أضعها على ظهري وأدور بها مدينة "طرطوس"».

السيد "توفيق طنطه" بائع سمك متجول يزور "سوق السمك" يومياً لشراء حاجته، يقول في عمله: «بعد استقبال سوق السمك لنتاج الصيادين، نقوم نحن الباعة سواء أصحاب المحلات أو الباعة المتجولين بشراء كميات الأسماك المتوافرة، وذلك بناء على سعر المزاد العلني، وبالنسبة إلي أتجول في عدة مناطق من "طرطوس" لبيع الأسماك التي اشتريتها، وبعض الناس من زبائني الدائمين أشتري لهم بناء على طلبهم ومما توفر في سوق السمك من أنواع وكميات».