ركز لقاء المهندس "عمر غلاونجي" وزير الإدارة المحلية مع وفد جمعية رجال وسيدات الأعمال السوريين إس بي سي برئاسة هيثم جود رئيس مجلس إدارة الجمعية أمس على إيجاد الآلية المناسبة لتطبيق التخطيط الإقليمي دون أن يؤثر بشكل سلبي على المشاريع الاستثمارية والتنموية وموضوع السكن العشوائي وإمكانية توفر الآليات اللازمة لمعالجته.

وناقش المشاركون الأنظمة والقوانين التي تنظم العلاقة بين المطورين العقاريين والدولة ومخالفات البناء التي انتشرت بشكل كبير مؤخراً والتشاركية مع الجمعيات الأهلية للحفاظ على التراث والمدن القديمة والقانون 26 الخاص بالتوسع السكني في مدن مراكز المحافظات إضافة إلى إمكانية معالجة استملاكات الشريط الساحلي وضرورة تسريع تصديق وإصدار المخططات التنظيمية في المدن والبلديات ودراسة تحويل التراخيص الإدارية المؤقتة لبعض المشاريع الصناعية إلى تراخيص دائمة.

وناقشوا الدور التنموي الجديد للوحدات الإدارية مقابل الدور الخدمي الذي تقوم به ومدى أهمية تبسيط الإجراءات والتدريب والتأهيل للكوادر العاملة في الوحدات الإدارية ودورها في رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين وأهمية وضع مشروع تعديل قانون الإدارة المحلية على موقع التشاركية.

وأوضح "غلاونجي" أن لجنة تقوم بصياغة مشروع قانون الإدارة المحلية الذي يركز على تعديل الهيكلية الإدارية لمستويات الوحدات الإدارية للوصول الى وحدات ذات فعالية في المجتمع المحلي وخدمته وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية وتعزيز اللامركزية وتقوية المركز المالي للوحدات الإدارية وتأمين مصادر تمويل إضافية لتتمكن من إنجاز مشاريعها التنموية بشكل أكبر وبما يحقق التكامل بين الدور الخدمي والدور التنموي لها وخاصة أن المشروع نص على تشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي سيضم مجموعة من أفضل الخبراء والمختصين في المجالات الصناعية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وفعاليات من المجتمع المحلي لتشارك في رسم السياسات الاستراتيجية للوحدات الإدارية.

وأشار إلى ضرورة وجود إطار وطني للتخطيط الإقليمي لا يشكل عائقاً أمام تنفيذ المشاريع التنموية وإلى بعض المشاكل المتعلقة بالمخططات التنظيمية والقوانين الخاصة بها وطلبات تعديلها الناتجة عن عدم مشاركة المجتمع المحلي في دراسة وإعداد هذه المخططات أو جهل البعض بالقوانين مؤكداً أن الوزارة تتجه حالياً إلى مشاركة المجتمع المحلي في كل القوانين والتشريعات والأنظمة التي ستصدر عنها وأن من أولوياتها الإسراع بانجاز المخططات التنظيمية لحلب ودمشق وريفها والطلب من مجالس المدن كافة الاتجاه إلى دراسة إمكانية التوسع الشاقولي شريطة أن تكون البنى التحتية تستوعب هذه الزيادة العمرانية والسكانية وتعتبر محافظة حماة من أولى المحافظات التي بدأت بتنفيذ هذا التوجه.

وبين الوزير وجود لجان مختصة تدرس مجموعة قوانين الاستملاك للوصول إلى الحلول الأنسب وبما يسهم في تحقيق العدالة والقيام بالاستثمارات والمشاريع المتوقفة مؤكداً هدم عدد كبير من مخالفات البناء التي انتشرت مؤخراً وأن الوزارة تعكف على إعادة النظر بالقانون 59 الخاص بمخالفات البناء ودراسة مشكلة السكن العشوائي من خلال إعادة تأهيلها وإدخالها ضمن النسيج العمراني للمدن وتأمين الخدمات اللازمة لها أو عن طريق هدمها وإعادة بنائها مع إيجاد مجموعه من الحلول التبادلية والأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والاقتصادي والتنظيمي.

وقال "غلاونجي" إن الوزارة وجهت المحافظات لدراسة أوضاع بعض المشاريع الصناعية وإمكانية تحويل التراخيص الإدارية من مؤقتة إلى دائمة مع وجود لجنة لدراسة البلاغين 16 و10 لدمجهما وبالتالي تسهيل وتحقيق مرونة أكثر لإجراءات الترخيص للمشاريع الصناعية.

وأشار جود إلى دور الجمعية ومساهمتها بما يملك أعضائها من خبرات متعددة في مختلف المجالات التنموية الاقتصادية والصناعية والعقارية لدعم ومساندة مختلف الوزارات والمحافظات بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وفي سياق متصل أصدرت وزارة الإدارة المحلية تعميما دعت فيه المحافظين إلى ضرورة وضع إجراءات فاعلة لحماية أرواح المواطنين وخاصة في فصل الصيف وتفعيل دور المراقبة والحراسة ضمن المسطحات المائية وذلك بهدف التخفيف من حالات الغرق التي تقع في البحر والأنهار والسواقي وجميع المسطحات المائية والتي يذهب ضحيتها الكثير من الأرواح.

وطلبت الوزارة التقيد بمضمون تعاميمها السابقة سيما المتضمنة تشكيل إدارة موقع لكل مسطح مائي يشرف ويراقب على كل ما يدور حول هذا المسطح والتأكد من وجود اللوحات التحذيرية والإرشادية لمنع السباحة في الأماكن الخطرة إضافة إلى وضع مجموعات مناوبة من الإسعاف والإطفاء والدفاع المدني والهلال الأحمر والشرطة في جميع مواقع المسطحات المائية التي يرتادها المواطنون.

واختتم التعميم بضرورة الإيعاز لجميع الجهات المعنية في المحافظات تفعيل ورفع درجة الاستعداد والجاهزية إلى أقصى مايمكن لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.