بهدف التعريف بقانون العمل رقم /17/ للعام /2010/؛ أقيمت في غرفة تجارة "دمشق" ندوة الأربعاء، بحضور الدكتور "غسان القلاع" رئيس غرفة تجارة دمشق، والسيد "راكان ابراهيم"-مدير العمل المركزي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل- وعدد كبير من التجار والمهتمين.

"eSyria" حضر الندوة وسجّل مداخلة التاجر "أيمن عبيد" الذي بدأ بقوله: «يجب تعديل مضمون "العقد الاسترشادي"، فهو نموذج جيد لكن عليه مراعاة بعض الأمور الإضافية بموضوع الأجور والزيادة وغيرها.. هناك عمال يجب أن يتقاضوا راتب أقل لأسباب معينة تقتضي مصلحة المصنع كأن يكون العامل موجودا لزيادة في العدد أو لأجل التدريب أو حتى "بريستيج".. فلا يجوز أن يتقاضى راتبا لا يتناسب مع وظيفته، كما أعتقد أن هناك مشكلة ما في المادتين /53/ و/56/ وهما بحاجة للتفسير..».

إذا كان هناك اتفاق متوازن بين الطرفين ويسمح بالتسريح ضمن شروط عادلة فلم تعد هناك مشكلة، ولدينا مآخذ على القانون تتمثل في انعدام حق صاحب العمل بمراجعة موضوع الغرامة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، هناك حق للطعن حتى في محكمة النقض فلماذا نفتقد هذا الموضوع في قرار "مفتش الوزارة"؟، كما أن لدينا مشكلة في التحقق من هوية مفتش الوزارة فلم يعتد أصحاب العمل على ذلك..

الدكتور "غسان القلاع" أوضح أن سبب إحجام عدد من أصحاب العمل عن تنظيم عمالهم كان سببه عدم التسريح ولكن: «إذا كان هناك اتفاق متوازن بين الطرفين ويسمح بالتسريح ضمن شروط عادلة فلم تعد هناك مشكلة، ولدينا مآخذ على القانون تتمثل في انعدام حق صاحب العمل بمراجعة موضوع الغرامة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، هناك حق للطعن حتى في محكمة النقض فلماذا نفتقد هذا الموضوع في قرار "مفتش الوزارة"؟، كما أن لدينا مشكلة في التحقق من هوية مفتش الوزارة فلم يعتد أصحاب العمل على ذلك..».

السادة:راكان ابراهيم، غسان القلاع

السيد "راكان ابراهيم" أوضح أن "عقد العمل" أمر بالغ الأهمية، حيث إن المزيا العينية لا تدخل في تعريف الأجر، وهذا يؤدي لتقيد صاحب العمل بعقد العمل، وأضاف: «الغرامة- حاليا- يصدر قرارها من الوزارة بعد أسبوع من "الجولة التفتيشية"، وبذلك يمكن لصاحب العمل مراجعة الوزارة بالوثائق قبل هذا الأسبوع، ومن جهة أخرى فقد حدّد القانون الحد الأدنى للأجور للعقود السابقة للقانون واللاحقة بمبلغ /9765/ ل.س شهريا..

القانون في حقيقته وغايته يشجع على توفير بيئة استثمار ناجحة ويحفزها- والكلام لـ "إبرهيم"- وفي هذا السياق يجب الإشارة إلى الشركاء الاجتماعيين في إعداد وإقرار هذا القانون لإيمانهم المطلق بأهمية الدور المنوط بكل منهم، على اعتبار علاقات العمل وشروط وظروف العمل الواردة فيه توفر العمل اللائق الذي يتفق مع اتفاقيات وتوصيات العمل الدولية ويساعد على إقامة السلم الاجتماعي».

الحضور

وتضمنت الندوة إضافة إلى ذلك توضيحا لبعض مواد القانون، والإجراءات الإدارية والتنفيذية المتعلقة بها، والإجابة عن التساؤلات المحيطة بالموضوع، ودراسة الحلول المقترحة لحل المشكلات التي يشتكي منها أصحاب العمل.

يشار إلى أن قانون العمل الجديد هو أحد أهم القوانين التي تحكم سوق العمل في سورية، وتتعدد القطاعات التي تخضع لأحكامه- فيما يتعلق بشروط وظروف العمل- وهي:

القطاع الخاص، القطاع المشترك، القطاع التعاوني بكافة أنواعه، المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والشركات العربية.. بالإضافة إلى الجهات العامة، كما أن القانون الجديد يعد أحد العوامل التي تساعد على التشغيل وتوفير فرص العمل في القطاع الخاص، وتقع أحكام القانون في /280/ مادة قانونية موزعة على ثلاثة عشر باباً.

الجدير بالذكر أن غرفة تجارة دمشق- المنظمة للحدث- يعود تأسيسها إلى عام /1840/ وتمارس نشاطها في ظل القانون رقم /131/ للعام /1959/ الناظم لعمل غرف التجارة في سورية، فهي مؤسسة ذات نفع عام، يتمحور عملها على خدمة وتمثيل المؤسسات التجارية والترويج لها والدفاع عنها.