في دورته السادسة بدأ مهرجان "القصة القصيرة" فعالياته على مسرح "المركز الثقافي العربي" بطرطوس، بمشاركة عدد من الأدباء من محافظة "طرطوس" وقد حضر المهرجان مجموعة من المثقفين والمهتمين بكتابة القصة القصيرة، وتم الافتتاح في الساعة السابعة مساء من تاريخ 10/5/2011.
وخلال حضوره لفعاليات المهرجان التقى "eSyria" الأستاذ "حبيب اسماعيل" مدير "المركز الثقافي" بطرطوس والذي قال: «اليوم سنفتتح مهرجان "القصة القصيرة" بدورته السادسة، لكن بتقليص لبعض فقراته وجوانبه بسبب الأوضاع المضطربة التي تشهدها "سورية"، حيث ستقتصر المشاركات على أدباء من محافظة "طرطوس" وبأعداد قليلة.
كانت المشاركات بمجملها جيدة، مع الاختلاف في مستواها بين قاص وآخر، كما أن هناك مشاركات جديدة أسعدتني عدا المشاركات المتكررة في كل عام، وللجميع أوجه شكري وترحيبي بهم، وأتمنى زيادة المشاركات والحضور في كل عام
كما تم الاستغناء عن لجنة التحكيم أو أية مناقشات حول ما سيتم تقديمه من قصص، لكن في نفس الوقت أردنا عقد المهرجان في وقته المعتاد للتأكيد على رغبتنا بعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي».
وعن المشاركات يقول الأستاذ "حبيب اسماعيل": «يشارك في المهرجان لهذا العام عدد من الأدباء من "طرطوس"، ففي اليوم الأول يشارك الأدباء الأساتذة "علي ديبة، فايزة الداؤود، سميرة إدريس، ضحى أحمد، غسان ونوس"، أما اليوم الثاني فسيشهد مشاركات للأدباء "دعد ابراهيم، عدنان رمضان، ميرفت عثمان، بلسم محمد، مالك صقور"، ويمكن ملاحظة المشاركة النسائية الواسعة لهذا العام».
من بين الأدباء القاصّين التقينا الأستاذة "سميرة محمد إدريس" التي قالت عن مشاركتها: «أشارك لهذا العام بقصة قصيرة بعنوان "كونترول" تلخص فكرة قضية اجتماعية تتناول شريحة في المجتمع تشهد علاقاتها حالة ضبابية منذ بداياتها، حيث أكدت في سياق القصة وفي نهايتها أن كل ما يبنى على خطأ فإنه خطأ وسينتهي بالفشل».
وعن استخدامها للرمزية في مفرداتها تقول الأديبة "سميرة إدريس": «أعتقد أن الرمزية مفيدة في وقتنا الحاضر اختصارا لوقت القارئ الذي لا يجد متسعا لقراءة القصص الطويلة، عدا إعطاء القارئ حرية في الإسقاطات، وترك مجال للتفكير الحر في خواتم القصص وأشكال نهايتها.
ففي قصتي تلاحظ كيف صار الرجل منحوتة بيد من ستصبح وأصبحت زوجته متظاهرا لها بالحب وأنه دمية بين يديها، وهو في كل حركاته وبشكل رمزي كان يسعى للحصول على ثروتها بعد أن وثقت به وتلاشى شكها في حبه لها، بالتالي فقد باع نفسه وسيؤدي لأن يبيع نفسه في كل شيء وكل مكان».
وفي نهاية فعاليات اليوم الأول التقينا الأديب الكاتب "محمود حسن" أمين سر فرع "اتحاد الكتاب العرب" في "طرطوس" الذي قال عن المشاركات في اليوم الأول: «كانت القصص بمجملها ضعيفة، ولم ترتق للمستوى المقبول، في حين أعجبتني قصة الكاتبة "فائزة الداؤود"، فهي كانت جيدة نحويا وتلاقت مع الظرف الراهن الذي تمر به سورية.
وفكرتها باختصار أن شيخا يجلس متذكرا مع أحفاده وبعض الشباب أيام شبابه وما جرى من حوادث وحروب شارك بها، وخلال كلامه يسمعون رشقات نارية في منطقة قريبة تصل إليهم بشكل مفاجئ لتخطف حياة أحد الشباب الجالسين مع الشيخ، حيث سردت هذه الفكرة في إطار حبكة قصصية متكاملة أدت المعنى».
وعن رأيه في شروط القصة القصيرة المعاصرة يقول الأستاذ "محمود حسن": «يجب أن تكون القصة مكثفة وقصيرة، وخاصة القصص التي يتم إلقاؤها على المنبر، ويجب ألا تغوص في المتاهات مع الابتعاد عن الضبابية في الكلمات والرموز، أما جملها فيجب أن تكون قصيرة وقريبة من الشعر وشبيهة به وبالقصة الطويلة، فالارتقاء بهذه الأجناس الأدبية جميعها يحتاج لثقافة واسعة، فالمثقف موسوعي يجب أن يطلع على كل العلوم، إضافة للقدرة على وصف المكان وحركة الشخوص فيه».
أما عن مستوى الحضور فيقول الأديب الأستاذ "محمود": «إن قلة الحضور معروف سببه حيث الأوضاع الخاصة التي تشهدها بلادنا الآن وعدم قدرة كثير من أهل المناطق القريبة من مدينة "طرطوس" على القدوم إلى "المركز الثقافي"، لكن في الأحوال الطبيعية فأنا أؤكد أن "طرطوس" أكثر مدينة في سورية تشهد حضورا في مناسبات كهذه وفي كل مشاركاتي في محافظات القطر كان الحضور أقل بكثير مما تشهده "طرطوس" في الأحوال الطبيعية».
وبالعودة للأستاذ "حبيب اسماعيل" مدير المركز الثقافي، يقول في المشاركات القصصية لهذا العام: «كانت المشاركات بمجملها جيدة، مع الاختلاف في مستواها بين قاص وآخر، كما أن هناك مشاركات جديدة أسعدتني عدا المشاركات المتكررة في كل عام، وللجميع أوجه شكري وترحيبي بهم، وأتمنى زيادة المشاركات والحضور في كل عام».
