الحب والواجب خطان متوازيان تقاطعا عند الشهيد "حسن معلا" في نقطة ممتدة هي سورية الوطن فكانت النتيجة الشهادة دفاعا عن الوطن حيث استشهد الشاب "معلا" مع زميله "حميد الخطيب" وهما يقومان بأداء عملهما في ناحية "كفربطنا" بريف دمشق.
eSyria حضر جنازة الشهيد "حسن معلا" في قريته "زاما" بريف "جبلة" والتقى مع والدته السيدة "رغداء عبد الله" التي كانت صامدة جدا في حديثها حتى إنها هدأت من حولها وقالت: «"حسن" لم يمت "حسن" استشهد وهو الآن في الجنة إلى جوار ربه وكل شباب سورية هم أولادي وعوضي بهم وبوعيهم».
كان صديقي يعطيني مصروفي كان حنونا جدا وطيبا جدا ورائعا جدا لن أستطيع أن أقول أكثر
وتابعت: «"حسن" هو ولدي الأول وطفلي الغالي ولكن لا شيء أغلى من الوطن الألم كبير نعم لكن الوطن أعظم وأكبر و"حسن" لم يفعل شيئا سوى أنه دافع عن بلده رحمه الله ورحم شهداء وطننا كلنا فداء للوطن والقائد حفظهما الله لنا».
السيدة "ياسمين إسماعيل" زوجة الشهيد "معلا" كانت منهارة تماما ولكنها تماسكت قليلا وحدثتنا بقولها: «تزوجت أنا وحسن منذ /7/ أشهر و/10/ أيام وقد كنت انتظر عودته لم أتوقع أبدا أنني لن أراه مجددا والآن لا أريد سوى أن تقول سورية كلها رحمك الله يا "حسن" فأرجوكم قولوها».
السيدة "سهيلا معلا" جدة الشهيد "معلا" تحدثت بقولها: «رحمك الله يا "حسن" أنا لن أنساه حتى استلقي بقربه في التراب.. لقد كان ابني ربيته مع أولادي كان شابا طيبا مملوءا بالحياة أخذوه منا ولكنهم لن يأخذوا الوطن فشبابه كثر وكلنا فداء له».
الشاب "خضر معلا" شقيق الشهيد تحدث قائلا: «رحم الله أخي سنشتاقه لبقية أيام حياتنا ولكني أحسده أيضا على استشهاده بهذه الطريقة المشرفة كلنا أبناء هذا الوطن وحين يحتاجنا لن نقصر في تلبية نداء الواجب والحب تجاهه».
وتابع يتحدث عن أخيه "حسن" فقال: «كان صديقي يعطيني مصروفي كان حنونا جدا وطيبا جدا ورائعا جدا لن أستطيع أن أقول أكثر».
السيد "يوسف معلا" والد الشهيد تحدث بقوله: «أنا لست حزينا أنا فخور بابني "حسن" رحمه الله ورحم شهداء سورية ورحم زميله "حميد الخطيب" من "ادلب" الذي استشهد معه رحمهم الله جميعا وإن شاء الله سأقوم بتأدية واجب العزاء لأهل شقيق ولدي في الشهادة "حميد الخطيب" لأهله في "إدلب"».
وتابع: «نحن ملتحمون شعبا وقيادة ولن يستطيع أيا كان حرماننا من أمننا واستقرارنا فمحبتنا لبعضنا بعضا وثقتنا بقيادتنا أكبر بكثير من كل ما يحاك ضدنا وأنا أشكر السيد الرئيس "بشار الأسد" على عزائه لنا واعتبار ولدي وزميله شهيدين بموجب مرسوم خاص وأؤكد أننا وأولادنا وما نملك فداء لهذا الوطن وفداء للأجيال القادمة من أولادنا وأحفادنا».
eSyria عاد وزار قرية "زاما" بتاريخ 10/4/2011 والتقى السيد "أحمد أسعد" أحد أهل القرية ممن كانوا في الوفد الذي ذهب إلى محافظة "ادلب" لتقديم واجب العزاء لأهل الشهيد "حميد الخطيب" حيث حدثنا قائلا: «لقد قام وفد من أهالي القرية بمن فيهم أب وأعمام وأخوال الشهيد "حسن معلا" بتعزية أهل الشهيد "حميد" مؤكدين اللحمة الوطنية والالتفاف حول القيادة لدحر وإحباط كل المؤامرات التي تحاك ضد بلدنا وشعبه وقد تحدثنا مطولا مع أهل الشهيد "حميد" وتعارفنا معهم فمصابنا ومصاب الوطن يوحدنا تحت راية قيادتنا لمواجهته بكل ما يتطلب الأمر».
وتابع: «لقد بلغ عدد الوفد /60/ شخصا توزعوا على /7/ باصات واللافت في الأمر أن أصحاب الباصات رفضوا أن يأخذوا أي أجرة واعتبروا أنفسهم يقومون بواجب بسيط تجاه الوطن وأضمن أن كل المخططات ضدنا ستفشل بوجود هذا الشعب الذي لم يستطع حتى الموت إرهابه».
