تغفو بين المنحدرات الجبلية، عذراء؛ لم تمتد إليها حتى اليوم يد الحداثة أو التغيير، فما زالت الطبيعة البكر الصافية التي تنتظر من يعرف عنها ويزيح عن وجهها، ليرى جمال الطبيعة والأشجار الخضراء والمياه العذبة الممزوج بجمال نفوس أهالها.

eSyria زار قرية "الجويبات"، والتقى السيد "محمود البدوي" مختار القرية الذي تحدث عنها قائلاً: «تقع القرية في ريف مدينة بانياس وتبعد عنها حوالي /12/ كيلومترا وتعتبر الجويبات الحد الفاصل بين محافظتي طرطوس واللاذقية وذلك عن طريق نهر يمر بها يسمى "نهر الجويبات"؛ الذي يبدأ من منطقة الدالية وينتهي إلى البحر المتوسط ويحدها من الشرق قرية "نعمو الجرد" ومن الغرب "المزارع" ومن الشمال "بيت الشينة، وبعبدة، والرباصة" ومن الجنوب "شافي روح" وتمتد على مساحة جغرافية هائلة طولها غربا وشرقا /5/ كم من منطقة المزارع إلى "نعمو الجرد" بعرض /1/ كيلومتر».

سكان القرية يعيشون حالة فريدة من التآلف الاجتماعي فهم أسرة واحدة ويد واحدة في كل المناسبات، متعاونون ومتماسكون ويسعون لحل مشاكلهم بأنفسهم دون اللجوء إلى أحد وهذا ما يميزهم من غيرهم

تعود تسمية "الجويبات" إلى "الجوبات" التي تحيطها من الجهات الأربعة وهي "جوبة عرظان، وجوبة علي، وجوبة بيت عاصي وجوبة بيت أسعد"، المختار "البدوي" تحدث عن مجموعة القرى والمزارع التي تشعبت عن "الجويبات" بالقول: «بسبب موقع القرية فقد تشعب عنها قرى ومزارع هي "رأس الوطى، ومردة والقرداحية" وهي محاطة بالسلاسل الجبلية من جميع الجهات ما جعل مناخها معتدلا صيفا وقاسيا شتاء نوعا ما وأحيانا بسبب الأمطار الغزيرة تسيل الأنهار والطرقات».

علي احمد

ويتابع: «القرية عبارة عن مجموعة سلاسل ومدرجات عمرها ما يقارب /400/ سنة وهذا الموقع الجميل لفت أنظار الفرنسيين حيث كانت هي آخر القرى التي قاموا باحتلالها، وكغيرها من القرى السورية تعرضت للظلم والاستغلال ونهب الخيرات حيث قاموا بتعذيب الأهالي وظلمهم وحرق بيادرهم ومحاصيلهم ومنازلهم فهي إذا من القرى القديمة التي عاصرت الاحتلال الفرنسي وفيها عائلات تشهد بذلك مثل بيت عاصي وعلوش وحمدان وعجيب والبدوي».

وعن الأعمال التي يمارسها أهالي القرية وطريقة حياتهم قال: «يعتمد أهالي القرية على الزراعة وما تنتجه أراضيهم من التبغ والزيتون إضافة لبعض الخضراوات كالخس والبندورة وبعض المحاصيل البعلية مثل الفول والحمص إلا أن اعتمادهم الأساسي على التبغ و البندورة».

صورة لمنازل القرية والزراعات الموجودة

وفي لقاء آخر مع السيد "علي أحمد" أمين الفرقة الحزبية القرية حدثنا عن القرية فقال: «هي عبارة عن تجمع سكاني يصل عدد سكانها إلى /17/ ألف نسمة يعملون بالزراعة وتربية الحيوانات وهي غير مخدمة ويعود ذلك لبعدها عن مركز المدينة حيث يروي السكان محاصيلهم عن طريق خزان مياه موجود في القرية المجاورة لهم الذي يروي أكثر من مئة منزل حتى يصل إلى القرية».

وعن الواقع التعليمي فيها قال: «في القرية مدرستان ابتدائية وإعدادية ومستوى التعليم فيها جيد مقارنة بغيرها من القرى المجاورة وفيها نسبة عالية من المتعلمين وشهادات علمية متميزة ومنهم "شريف الحواط" عالم ذرة، والأستاذ "محمود حبيب علي" ماجستير في الذرة خريج فرنسا».

محمد البدوي

وعن الحالة الاجتماعية في القرية: «سكان القرية يعيشون حالة فريدة من التآلف الاجتماعي فهم أسرة واحدة ويد واحدة في كل المناسبات، متعاونون ومتماسكون ويسعون لحل مشاكلهم بأنفسهم دون اللجوء إلى أحد وهذا ما يميزهم من غيرهم».

يشار إلى أن القرية تتبع إداريا منذ فترة قريبة لبلدية "القلوع".