حققت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية تطوراً ملحوظاً في استنباط أصناف وسلالات جديدة من القمح، والعديد من التقانات الزراعية التي يحتاجها القطاع الزراعي واستثمر معظمها بمردودية اقتصادية قدّرتها بعض الدراسات بحوالي 16 مليار ل.س سنوياً، إضافة إلى إحداث أهم مخبر دولي لتحليل زيت الزيتون، والمحافظة على سلالات الثروة الحيوانية المحلية وزيادة إنتاجيتها.

حول ما أنجزته الهيئة من فائدة للفلاحين بين أحد المزارعين "بسام أبو دقة" لموقع eSyria قائلاً: «تقوم الهيئة بأنشطة متنوعة لخدمة الفلاحين عبر قيامها بالأيام الحقلية والندوات والزيارات الاطلاعية لتعريفنا بأهم النتائج العلمية الزراعية التي توصل إليها باحثوها، إذ كان لتعاوننا مع الباحثين في المراكز البحثية التي تتبع لها بالمحافظات عامة والسويداء خاصة؛ الأثر الواضح في تحسين إنتاجية محصول الشعير عبر زراعة الأصناف المتفوقة والمتحملة للجفاف والطويلة، التي سمحت لنا بالحصاد الآلي لهذا المحصول والحصول على إنتاجية جيدة تحت ظروف الجفاف، كذلك اطلعنا على تقنيات الري الحديثة واستثمارها بالشكل الأمثل ما انعكس على توفير المياه وتحسين نوعية المنتج، وساهم ذلك في توعية الفلاحين حول إدارة الحقول وتخديم المزروعات والمخاطر التي قد نواجهها».

تقوم الهيئة بأنشطة متنوعة لخدمة الفلاحين عبر قيامها بالأيام الحقلية والندوات والزيارات الاطلاعية لتعريفنا بأهم النتائج العلمية الزراعية التي توصل إليها باحثوها، إذ كان لتعاوننا مع الباحثين في المراكز البحثية التي تتبع لها بالمحافظات عامة والسويداء خاصة؛ الأثر الواضح في تحسين إنتاجية محصول الشعير عبر زراعة الأصناف المتفوقة والمتحملة للجفاف والطويلة، التي سمحت لنا بالحصاد الآلي لهذا المحصول والحصول على إنتاجية جيدة تحت ظروف الجفاف، كذلك اطلعنا على تقنيات الري الحديثة واستثمارها بالشكل الأمثل ما انعكس على توفير المياه وتحسين نوعية المنتج، وساهم ذلك في توعية الفلاحين حول إدارة الحقول وتخديم المزروعات والمخاطر التي قد نواجهها

وعن أحدث الأصناف المميزة التي تم عرضها على اللجنة الوطنية لاعتمادها بين الباحث الدكتور "وليد العك" مدير إدارة المحاصيل في الهيئة قائلاً: «عملت الهيئة على استنباط سلالات مميزة إذ توصلت إلى 15 صنفاً من القمح القاسي، و14 صنفاً من القمح الطري، وعشرة أصناف من الشعير، وسبعة من العدس، و8 من القطن، وخمسة من الذرة الصفراء، وثلاثة من الذرة البيضاء، وأربعة أصناف من الحمص، ومؤخرا في الزراعة المروية هناك أربع سلالات من القمح يتم عرضها على اللجنة الوطنية لاعتمادها بين الأصناف المعتمدة وهي سلالة "دوما 40765" للزراعة المروية التي تم اختبارها في حقول اختبارية لثلاثة مواسم وتفوقت بغلتها الحبية على الغلة الحبية للأصناف المحسنة بحوث 8 وشام 8 وشام 10 في "حلب وادلب والحكسة والرقة"، وسلالة أخرى أيضاً هي "دوما 48335" التي تم اختبارها وتفوقت بغلتها على الأصناف شام 8 وشام 10 وبحوث 8 في المحافظات "دمشق وحمص وحماه وادلب وحلب والرقة ودير الزور والحسكة والقامشلي"، وسلالة "أكساد 1133" للزراعة البعلية التي تفوقت غلتها على الأصناف المحسنة جولان 2 وشام 4 وبحوث 6 في كل من "درعا وحمص والغاب وادلب وحلب وطرطوس والقامشلي"، وسلالة "دوما 48114" حيث تفوق مردودها على الأصناف المحسنة جولان 2 وشام 4 وبحوث 6 في كل من "حمص والغاب وادلب وحلب وطرطوس والقامشلي" وبالتالي تكون الهيئة قد عملت على استنباط أربعة أصناف جديدة إضافة إلى الأصناف السابقة ذات الغلة المتفوقة في عدة محافظات».

الدكتور وليد العك

أما الثروة الحيوانية التي تشكل 34% من مجمل الإنتاج الزراعي والبرامج البحثية المنفذة في المحطات والمراكز البحثية الموزعة على معظم المحافظات السورية فقد تحدث المهندس "عدنان الأسعد" مدير الإدارة بالقول: «عملت الإدارة على إحداث محطات بحثية عشر منها تعنى ببحوث غنم العواس، وخمس للماعز الشامي، وواحدة للماعز الجبلي والخليط، وواحدة للجاموس، وأربع للإبل والهجن، ومحطة للأبقار الشامية، وأيضاً للأبقار المحلية "الشامية، والعكشية، والجولانية، والفريزيان هولشتاين" في "درعا"، وبهدف تسريع وتيرة التحسين الوراثي للقطعان المحلية، ونتيجة للطلب المتزايد على الحيوانات المحسنة من قبل المربين تم إنشاء عدد من المحطات البحثية الجديدة في مسحرة لغنم العواس بالقنيطرة، وحميمة في بحلب، وللأبقار الشامية، وغنم العواس في "سهل الروج بإدلب"، وللجاموس والبقر الشامي، والماعز الشامي في "العكيرشي بالرقة"، ومحطة لبحوث غنم العواس في "عرنان" بالقامشلي"، وجميع المحطات الواردة أعد لها برامج بحثية ومشاريع للتحسين الوراثي للعروق والسلالات الحيوانية المحلية فيها لأن التحسين الوراثي ورفع الكفاءة التناسلية للعروق المحلية من الأهداف الأساسية الحالية والمستقبلية لتطوير الثروة الحيوانية في القطر، كما يعد البحث العلمي في هذا المجال من أولويات خطط البحث العلمي في المراكز العلمية والبحثية الوطنية والإقليمية الناشطة في سورية، ومن النتائج اللافتة للنظر تحقيق عائد اقتصادي صاف للمربين نتيجة إدخال واستخدام الكباش المحسنة في قطعانهم بما لا يقل عن 25 ألف ل.س للكبش الواحد في الموسم وهذا المبلغ يزيد على ثمن شراء الكبش، وذلك من خلال مشروع التحسين الوراثي لغنم العواس بالانتخاب، وقد تم توزيع 7000 رأس من الحيوانات المحسنة من الغنم العواس والماعز الشامي والماعز الجبلي والبقر الشامي على المربين».

وتابع المهندس "الأسعد" عن المشاريع التنموية البحثية التي تقوم بها الإدارة قائلاً: «ركزت أبحاث إدارة بحوث الثروة الحيوانية على رفع الكفاءة التناسلية لغنم العواس في المجال إدخال الفطائم الإناث البالغة الصغيرة، بوقت مبكر في الدورة الإنتاجية، وذلك بتلقيحها عندما يبلغ وزنها نحو ثلثي وزن النعجة الناضجة، وذلك بهدف توفير تكاليف التغذية والرعاية لمدة تتراوح بين 7-8 أشهر، مقارنة مع الطريقة التقليدية لإعداد قطيع الاستبدال الجديد، واستخدام التقانات الحديثة لتوقيت الشياع والولادات، ومعالجة النعاج الفارغة في القطيع، وزيادة نسبة الولادات من النعاج، ورفع عدد التوائم باستخدام الدفع الغذائي للنعاج، واستخدام تقانة التلقيح الاصطناعي بهدف تقليل عدد كباش التلقيح المستخدمة وتسريع وتيرة التحسين الوراثي للقطعان، وهناك مشروع التحسين الوراثي للماعز الشامي، وآخر للماعز الجبلي، ولسلالات البقر المحلية، وللجاموس، وآخر للإبل والدواجن والأسماك بعد توثيق أسماك المياه العذبة التي تعيش في بعض الأنهار والمسطحات المائية في سورية، ودراسة إمكانية استزراع بعض أنواعها وإعادة نشرها».

من قطيع الإبل المحسن

وعن إنجازات الهيئة بشكل موجز أوضح المهندس "بهاء الدين جمال" قائلاً: «إضافة إلى الإنجازات المحاصيل التي حققتها فقد ورد في موقع الهيئة الالكتروني مجموعة من الخطوات المتبعة منها الاستفادة القصوى من الإمكانيات العلمية المتوافرة، ورفع القدرات الفنية للعاملين من خلال التدريب الداخلي والخارجي، والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية الداخلية والخارجية، وإقامة المؤتمرات والندوات في الهيئة، وتسهيل التسجيل في الدراسات العليا في الجامعات السورية، والايفادات الخارجية، وإقامة علاقات وشراكات تعاون علمي مع الجامعات وهيئات البحوث المحلية والعربية والدولية في ايكاردا وأكساد، ووضع برامج البحوث بالتعاون مع الإرشاد الزراعي والتخطيط الزراعي والفلاحين والقطاع الخاص، وتركيز العمل في الجفاف والمياه والأراضي والتنوع الحيوي، وزيادة الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج وتحسين المواصفات، ونشر التقانات الحيوية، بالتعاون مع الإرشاد الزراعي في نقل التكنولوجيا إلى الفلاحين، والاستمرار في تجهيز المخابر ومحطات البحوث مع مراجعات دورية لبرامج البحوث ونتائجها وتطبيقاتها، وتم العمل على جمع وحفظ وتقييم 11 ألف مدخل من الموارد الوراثية النباتية حبوب- خضار- بقوليات.. و 1000 صنف وسلالة من أنواع الفاكهة و450 نوع من النباتات الطبية والعطرية، وإدخال بعض المحاصيل الجديدة البديلة مثل "اللفت الزيتي والكيوي والأفوكادو والموز" وغيرها إلى برامج البحوث، وتحديد مواصفات القمح القاسي السوري وإظهار مواصفاته الممتازة، من حيث نسب البلورية العالية والبروتين والوزن النوعي وانخفاض الرطوبة، وتزويد مؤسسة إكثار البذار سنوياً بنوعيات من الأصناف الجديدة المستنبطة من الحبوب والبقوليات والقطن والذرة من أجل إكثارها وتوزيعها على الفلاحين، وتحديد أصناف الشوندر السكري ذات الإنتاجية العالية والحلاوة المرتفعة، والقضاء على مرض "الرايزومانيا الفيروسي" في الشوندر السكري، وذلك بزراعة الأصناف المتحملة».

وتابع المهندس "بهاء" من لأعمال المنجزة بالقول: « كما ورد في الموقع الهيئة الالكتروني أنه تم دراسة مواصفات زيت الزيتون السوري التي بينت أنه يقع ضمن المواصفات الدولية وإنشاء مخبر معترف به عالمياً لتحليل زيت الزيتون الأمر الذي يساهم في تصدير زيت الزيتون وبالأسعار التي يستحقها، كما أجرينا دراسة على 3500 صنف من مختلف أنواع الخضار والبطاطا، واعتماد 150 مبيداً لمختلف أنواع الأمراض والحشرات والأعشاب و7 مبيدات حيوية والعديد من الفرمونات لحشرات القطن والحمضيات والزيتون وغيرها، مع لتقليل من استخدام الأسمدة بنسبة 30% تقريباً على مستوى القطر بناءً على معطيات تحاليل التربة، وتوصلنا إلى تقنيات ري متطور تتيح زيادة الإنتاجية بنسبة 25-40% وتخفض من استهلاك المياه بنسبة 30-50% وتم إيصال هذه التقانات إلى الفلاحين حيث وصلت نسبة الأراضي الزراعية التي تروى بطرق الري الحديث إلى 17.3% من مجمل المساحة المروية والمقدرة بـ 1,4 مليون هكتار، والتوصل إلى طرق الإكثار النسيجي لعدد من أصناف الأشجار المثمرة وإنتاج شعير احادي الصيغة الوراثية، واستنساخ بعض المورثات في المخبر وتحديد البصمة الوراثية للعديد من أنواع المحاصيل، والمساهمة في إعداد مسودة تشريع حول قواعد الأمان الحيوي المتعلقة باستخدام التقانات الحيوية والنباتات المعدلة وراثياً في سورية، وإنشاء أربعة مجمعات وراثية لحفظ بعض أنواع الحبوب والبقوليات ومجمعان وراثيان لحفظ بعض أنواع النباتات الرعوية و68 مجمع لحفظ أصناف وسلالات من أنواع الفاكهة بالإضافة لمجمع للنباتات الطبية والعطرية يضم 40 نوعا، ومؤخراً أصدر قسم بحوث التفاحيات والكرمة بالسويداء أطلس لأصناف التفاح في سورية يحتوي على مواصفات 59 صنفاً ومعلومات حول موعد النضج واحتياجات البرودة والارتفاعات المناسبة للزراعة، وحجم ولون ومحتوى الثمار الكيميائي من المواد الصلبة الذائبة والسكريات والأحماض الكلية إضافة إلى القدرة التخزينية».

المهندس عدنان الاسعد

يذكر أن المجلس الدولي للزيتون في "مدريد بإسبانيا" قد أعلن أن مخبر تحليل زيت الزيتون التابع للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في قسم بحوث الزيتون في "إدلب،" قد اعتمد مخبراً مرجعياً دولياً لتحليل الزيت للفترة 1/11/2010 ولغاية 31/10/2011.