يسعى فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية البادية في محافظة "درعا" إلى تأهيل البادية وتنمية مواردها الطبيعية والبشرية والبنى التحتية والتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ برامج التنمية وإعداد السياسات والاستراتيجيات والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى إعداد الدراسات والابحاث العلمية بالاستعانة بخبرات المختصين.

كما يعمل الفرع على إعداد برامج تنموية خاصة لتوفير فرص عمل للسكان المحليين وتحسين اوضاعهم المعيشية وتامين استقرارهم ووضع خطة عمل مشتركة مع الجهات المختصة لتامين القروض والتمويل اللازم لتنفيذ البرامج التنموية بالبادية وتوفير الفرص الضرورية لاقامة المشروعات الاستثمارية من قبل القطاعات المختلفة عام - خاص - مشترك - تعاوني.

ويشرف الفرع على مناطق وتجمعات بادية "درعا بلي" و"السويمر" و"البصرة" و"الوهبان" التي تقع في الجزء الشمالي الشرقي من المحافظة وتبلغ مساحتها 8 آلاف هكتار منها الف هكتار صخور وتلال وحجارة وسبعة الاف هكتار مراع ويتراوح معدل الامطار في المناطق والتجمعات المذكورة التي تقع ضمن منطقة الاستقرار الخامسة بين 120 و 220 ملم.

وبين المهندس "مفيد الفقيه" مدير فرع الهيئة العامة لادارة وتنمية البادية في "درعا" في تصريح لسانا أن سكان مناطق وتجمعات بادية درعا يعتمدون بشكل اساسي في نشاطهم المعيشي والاقتصادي على تربية الثروة الحيوانية وخاصة الاغنام التي يبلغ عددها نحو 35 ألف رأس ويقوم الفرع بتامين مياه الشرب للثروة الحيوانية مجانا والكشف الطبي المستمر عليها واجراء اللقاحات التحصينية مجانا ضد جميع الامراض.

وأضاف أن الفرع يقيم على مدار العام دورات تدريبية للنساء في مناطق وتجمعات البادية في مجال الصناعات اليدوية والغذائية والجلدية والنسيجية والدفاع المدني والتمريض ومحو الأمية وتنمية المجتمع المحلي وادارة وتنمية المراعي والتثقيف الصحي وتنشيط السياحة البيئية في البادية والنقش على النحاس وصناعة الألبان والأجبان وتسمين الخراف والصناعات الجلدية بالاضافة إلى دورات التقوية في اللغة والحاسوب.

وأوضح "الفقيه" أن الفرع بدأ العام الماضي بتنفيذ مشروع زراعة الصبار والنخيل والنباتات العطرية والطبية حول الآبار الارتوازية الموزعة في مناطق وتجمعات البادية والبالغ عددها 20 بئرا بهدف ايجاد نواة واحات نخيل في بادية درعا وتوسيع رقعة الغطاء النباتي فيها اضافة إلى التوسع بزراعة الصبار الذي يعتبر غذاء متكاملا لحيوانات البادية بعد اضافة قليل من المواد الازوتية عليها موضحا انه تم تخصيص مساحات محددة حول الآبار المذكورة لزراعتها باشجار بالنخيل كما تمت زراعة نحو 1450 لوح صبار ومسيجات زراعية بالنباتات الطبية والعطرية. وأشار إلى أن أهم النباتات والاعشاب الحولية التي تنتشر في مناطق البادية هي العكوب والهندبة والشلوة والفجيلة والقريص وعرف الديك والبابونج والخبيزة وشقائق النعمان والحرمل والقطب والبطم واللوز المر وبقايا اشجار التين والسماق والزعرور وغيرها كما تعيش في بادية المحافظة الطيور البرية كالحجل والبومة البيضاء والغراب والعقاب والحمام البري والباشق والدوري واللقلق والورور والزرزور والصقر والسنونو والدوري.

يشار إلى أن التنوع الحيوي الكبير في النباتات الطبيعية والحيوانات الذي تمتاز به بادية درعا يعود إلى تنوع التضاريس والتربة وارتفاع معدلات الامطار فيها والتي وصلت خلال العام الحالي إلى ما يقارب 200 ملم في بعض المناطق.