صرح المهندس "سفيان العلاو" وزير النفط والثروة المعدنية إلى أنه «تم الاتفاق على عقد اجتماع بين المؤسسة العامة للنفط والشركات النفطية العراقية في "بغداد" قريباً وإيفاد مجموعة من الفنيين المتخصصين من الشركة السورية لنقل النفط للتعاون مع فنيين عراقيين لتدقيق وضع المحطات على مسار خط نقل النفط القديم "المتوقف حالياً" الممتد من "البصرة" إلى "بانياس" مروراً بالأراضي العراقية والسورية».

وجاء تصريح المهندس "العلاو" خلال الجولة الاطلاعية التي قام بها مع السيد "عبد الكريم لعيبي" وزير النفط العراقي يوم الاثنين 14/2/2011 على المركز الوطني للتدريب التابع للشركة السورية للغاز وعلى معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى في منطقة "الفرقلس" بمحافظة "حمص" وموقع المحطة الرابعة لنقل النفط "90 كم شرق مدينة حمص"، يرافقهما مدير عام المؤسسة العامة للنفط م. "علي عباس" ومدير عام الشركة السورية للغاز م. "حسين الوداعة" ومدير عام الشركة السورية لنقل النفط م. "نمير مخلوف".

ناجحة وهناك آفاق كبيرة للتعاون بما يخدم مصلحة الطرفين

وعن سبب هذه الزيارة ومدى أهميته قال المهندس "العلاو": «زيارتنا اليوم للمحطة الرابعة لنقل النفط الخام كانت هي الهدف الأساسي للجولة الاطلاعية لأن البرامج والخطط توضع حالياً بالتعاون بين وزارتي النفط في سورية والعراق لإعادة إحياء خط نفط العراق لنقل النفط من العراق إلى "بانياس"، وإمكانية استخدام خطوط نقل النفط القائمة والتي مضى على إنشائها أكثر من نصف قرن، لإعادة ضخ النفط فيها وتصدير النفط العراقي عبر الموانئ السورية.

من جولة الوزيرين للمركز الوطني للتدريب

حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق فني مشترك من العراق وسورية للبدء بفحص كافة المحطات وكافة مقاطع الخط داخل الأراضي العراقية والسورية لتحديد المستلزمات وإمكانية التعاون والاستفادة من التجهيزات المتوفرة وتامين استيراد ما يلزم من تجهيزات إضافية لإعادة وضع هذا الخط في الاستثمار».

وأضاف السيد الوزير: « نأمل أن ننجز هذه الخطوة بأسرع وقت ممكن، ونخطط أن يكون ذلك خلال فترة سنة وعدة أشهر، وهذا يعتمد على إمكانية توفر تجهيزات مناسبة، حيث أن خطوط النقل هذه توقفت عن العمل منذ عام 1982 ثم عاودت العمل لفترة من الزمن حتى الغزو الأميركي للعراق عام 2003 حيث توقفت ولا زالت متوقفة إلى اليوم، وداخل الأراضي العراقية هناك أجزاء معطوبة بشكل كامل من هذه الخطوط، لكن الحمد لله الخطوط بالأراضي السورية تعمل حتى اليوم، نضخ عبرها النفط الذي تنتجه شركتي الفرات ودير الزور إلى مصفاة بانياس وإلى الموانئ السورية».

خلال زيارة معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى

وعن الجدوى الاقتصادية من إعادة إحياء المشروع والمراحل التطويرية المقبلة قال م. "العلاو": «تتوفر حالياً في العراق كميات من النفط جاهزة للتصدير، وبحاجة لنقطة تصدير وهذا الخط يعد أسرع منفذ للتصدير، فإعادة إحياء الخط سيحقق ريعية اقتصادية لسورية وللعراق على حد سواء، إلى أن يتم إنشاء خطوط نقل النفط الجديدة العملاقة التي تم الاتفاق على إنشائها والتي تصل طاقتها إلى ثلاثة ملايين برميل باليوم، وهذه الخطوط تحتاج إلى عدة سنوات حتى تنفذ».

وأضاف: «هناك اتفاق على إقامة خطين جديدين للنفط تمشي على نفس المسارات للخط القديم تقريباً، كل خط بطاقة 1,5 مليون برميل نفط، مع خط غاز عملاق لنقل أربعين مليون متر مكعب من الغاز يومياً، هذه المشاريع الآن اتفق على المباشرة بتنفيذها وتم التعاقد مع استشاري دولي يقوم بإعداد وثائق المناقصة وتفاصيل التصميم وبرامج تنفيذ المشروع».

متدربون في المركز الوطني للتدريبة بإحدى الورش العملية

وعن سبب الجولة الاطلاعية على المركز الوطني للتدريب ومعمل غاز جنوب المنطقة الوسطى قال المهندس " العلاو": «قمنا بإطلاع الوزير العراقي على مركز الوطني للتدريب، بهدف إمكانية الاستفادة من المركز لتأهيل الكوادر التي تحتاجها وزارة النفط العراقية، أو إمكانية التعاون مع الإخوة العراقيين لإقامة مركز تدريبي مماثل».

من جانبه أشار وزير النفط العراقي السيد "عبد الكريم لعيبي" إلى أن زيارته إلى سورية ولقائه المعنيين في وزارة النفط السورية كانت: «ناجحة وهناك آفاق كبيرة للتعاون بما يخدم مصلحة الطرفين».

وحول أهمية مشروع إعادة إحياء خط نقل النفط بين سورية والعراق أضاف "لعيبي": «الجدوى الاقتصادية من إعادة إحياء خط نقل النفط القديم كبيرة جداً، وستقدم عائدات مهمة في سورية ومهمة بالنسبة لنا لتوفير منفذ للتصدير، خصوصاً ونحن الآن بدأنا في زيادة كبيرة في معدلات الإنتاج من النفط والغاز، ستكون فرصة لنا لنصدر كمية مهمة عبر سورية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمنتجات والتي تصب في مصلحة الطرفين».

وتابع: «إنتاجنا يتجاوز المليونين وستمائة ألف برميل يومياً من النفط، وصادراتنا الشهر الماضي تجاوزت المليونين ومئة ألف برميل وهو رقم لم يتحقق منذ عام 1989، وبدأت الزيادة عندنا نتيجة فعاليات تطوير الحقول النفطية والغازية بعدما وقعنا حوالي أحد عشر عقداً لتطوير أحد عشر حقلاً كبيراً، وحالياً نحن قيد التوقيع على ثلاثة عقود جديدة لتطوير ثلاثة حقول غازية».