على أرض شبه منبسطة تمتد حوالي /100/ متر بجوار نبع "عين الريس" الكائن بالقرب من المدخل الغربي لمركز ناحية "القدموس"، يجتمع المئات من الناس في فترة الصيف وأيام العطل من بقية السنة للتمتع بالمناظر الخلابة والجلسة الشاعرية والمناخ اللطيف المعتدل الذي اختلف عن مناخ بقية المناطق المجاورة فجعل منها مقصداً سياحياً مناسباً لجميع فصول السنة.

السيد "عمار شدود" من أهالي "القدموس" تحدث لموقع eSyria بتاريخ "23/1/2011" عن أهمية هذه المنطقة "عين الريس" فقال: «تميزت هذه المنطقة بجمال مناظرها الطبيعية التي يمكن رؤيتها من هذه المنطقة المرتفعة والمنبسطة، حيث يمكن للزائر رؤية الجبال والوديان ومراقبة غروب الشمس من منطقة جبلية خلافاً على تعودنا رؤيته من شاطئ البحر».

يعتبر المكان برأيي صحيا جداً لنقاء هوائه وجمال مناظره وخدماته المتوافرة ومياهه الوفيرة، فهي منطقة بكر طبيعياً

السيدة "جواهر محمود": «نأتي إلى هنا بشكل مستمر لنبتعد عن زحمة المنازل والاسمنت المتراكم فوق بعضه البعض مع العلم أننا في منطقة جبلية لكن "عين الريس" كمكان أظنه يختلف عن بقية الأماكن فهو يملك سحرا يصيب به كل من يزوره لأول مرة».

جانب من "عين الريس"

وتتابع: «إن الخلو بالطبيعة الجميلة والتمتع بسحرها ليس بالأمر البسيط، وخاصة في ظل مشاكل الحياة والتزاماتها وزحمتها، لذلك نحن كأسرة نخصص يوم الخميس لزيارة الطبيعة الجبلية في "عين الريس"، حيث نحضر معنا كل ما يلزمنا من متة وشاي وغاز لتسخين المياه، والكراسي وغيرها من متطلبات الرحلة إلى عالم الطبيعة الساحرة لكيلا ينقصنا شيء فيها».

السيدة "إلهام محمود": «عندما نحتاج إلى أي شيء يمكننا أن نطلبه من الأكشاك الموجودة والمنتشرة في المكان فهي جهزت لتلبية متطلبات الزوار في المكان، إضافة إلى وجود الألعاب الخاصة بالأطفال والمحصنة بسياج يمنع اقتراب الأطفال من الطريق العام».

السيد "ابراهيم أبو شاهين"

وتضيف: «يعتبر المكان برأيي صحيا جداً لنقاء هوائه وجمال مناظره وخدماته المتوافرة ومياهه الوفيرة، فهي منطقة بكر طبيعياً».

السيد "إبراهيم أبو شاهين" صاحب أحد الأكشاك في المكان "عين الريس" يحدثنا قائلاً: «لقد تميز "عين الريس" كنبع بغزارته وعذوبة مياهه وجريانه على مدار العام ما جعله مقصدا للكثيرين للشرب من مياهه والتمتع بجلسته الساحرة، حيث أصبح الناس يؤمون المكان من جميع أنحاء المحافظة والمحافظات المجاورة، ما دفعهم إلى الانتشار في المكان ككل وشغل مساحة أكبر تمتد على مسافة /100/ متر وأكثر بعدما كانت مقتصرة على مساحة النبع فقط».

لحظة الغروب

ويتابع: «نحن دورنا كأصحاب أكشاك تأمين جميع متطلبات الزبائن الزائرة في المكان، حيث نقدم الشاي والقهوة والمتة والأراكيل ومواد السمانة البسيطة التي تحتاجها هذه الأجواء، ليكون الزائر مرتاحا ويجد كل ما يطلبه أو ينقصه ضمن مكان الزيارة، فأغلبهم يأتي ومعه حاجياته ولا يحتاج إلا لكراسي ليجلس عليها فنعطيه إياها مقابل أجور رمزية بسيطة جداً».

الأستاذ "مجد الدالي" رئيس بلدية "القدموس" يقول: «تقع حديقة "عين الريس" العامة في الجهة الجنوبية الغربية من ناحية "القدموس"، حيث كان يوجد في هذه المنطقة مقصف شعبي يعتبر مقصداً سياحياً قديماً جداً، وفي التسعينيات تم توسيع الطريق العام ضمن أملاك الدولة العامة، وتم شق الطريق العام الذي يربط بين /بانياس ومصياف/ مروراً "بالقدموس".

وخلال مراحل العمل تم تجميع الردميات والأتربة الناتجة عن الشق في هذه المنطقة مقابل النبع تماماً، ليصار إلى تجهيزها فيما بعد على أساس حديقة عامة في الجهة الغربية الجنوبية من النبع، وتشجيرها والعناية بها لتصبح بعدها دون سابق إنذار مقصداً سياحياً يزوره الآلاف في الصيف وأيام العطل للتمتع بالمناخ المعتدل اللطيف والطبيعة الجميلة».

ويضيف: «وانطلاقاً من هذا تم تجهيز وتوفير جميع الخدمات التي تتطلبها المنطقة من دورات مياه ومناهل مياه الشرب وسلال مهملات وألعاب أطفال ومقاعد خشبية ومعدنية، إضافة إلى الأشجار والنباتات التي تملأ المكان، ما ساهم في زيادة نسبة المرتادين للمكان لتصل إلى حوالي /2000/ زائر يومياً في فصل الصيف وجميعهم من خارج ناحية "القدموس"».