"هشام المصري" هو الدلفين السوري والبطل الذهبي الذي رفع اسم سورية أكثر من مرة عربياً وعالمياً، هكذا يصف هواة السباحة في سورية السباح العالمي "هشام المصري" الذي حظي بتكريم شعبي ورسمي على أكثر من صعيد.

eAleppo انفرد بحوار خاص مع السباح "هشام المصري" في مكتبه في "حلب" ليعرفنا على حياته الرياضية وعلى مستقبل السباحة السورية وما تواجهه من صعوبات حالية، باعتباره رقماً صعباً في السباحة السورية على مستوى المسافات القصيرة والمتوسطة. وقد كان لنا الحوار التالي:

إنه إنسان عشق السباحة وأعطاها حقها، وعندما يعطي الإنسان ما لديه من طاقات وقدرات فمن المؤكد أنه سيكلل بالنجاح، وهذا ما فعله" هشام" الذي كان مخلص لرياضته وتواق إلى تحقيق ألقاب ترفع اسم بلاده عالياً. ويثني البعض من زملاء ومحبي "هشام" على أسلوبه ولباقته وطريقة تعامله مع الآخرين" عندما تقترب إليه تشعر أنه شخص عادي محب لكل الناس ولديه رغبة في تخريج أبطال يرفعون اسم سوريا عالياً كما فعل هو" على حد تعبير "هيثم دهبي"، من محبي "هشام المصري"

  • أنت من عائلة رياضية معظم أفرادها أبطال سباحة، هل سهّل وجودك في هذه العائلة حصولك على الميداليات الذهبية؟
  • هشام المصري أثناء تتويجه في أحدى البطولات

    ** نشأت في أسرة تعشق السباحة، حيث لدي ثلاثة إخوة يكبرونني بالعمر وهم "شوكت وبسام وزياد". وقد حاز أخي "بسام" بطولة العالم مرتين في السباحة، لقد تدربت على يد "بسام وشوكت" وبدأت مشواري في السباحة عام 1982 من خلال مشاركات محلية، لأنتقل بعدها للمنافسات الدولية والعالمية.

  • لماذا ابتعدت عن العمل الرياضي والتدريب في نوادي السباحة السورية طوال السنين الماضية؟
  • المصري أثناء الاحتفال به في حلب بعد نيله ميدالية ذهبية

    ** أنا لم أبتعد عن السباحة، فأنا أتولى إدارة مدرستي الخاصة بالسباحة وأشرف على بعض المدارس الأخرى المختصة بذلك. معظم من يرتاد المدارس التي أدربها هم صغار وكل عام يتخرج 50 طفلاً بدرجة امتياز في السباحة. وبهدف تشجيعهم على الاستمرار بغية وصولهم إلى ألقاب عالمية، أسمح لهم بالتدريب المجاني. أما فيما يخص تغيبي عن نوادي السباحة السورية، فيعود السبب في ذلك إلى المسؤولين عن السباحة في سورية، الذين رفضوا استثمار خبراتي كمدرب واستعانوا بخبراء أجانب أقل خبرة مني ومن أمثالي ممن حققوا قفزات عالية في عالم السباحة السورية. لقد صرف عليّ البلد كثيراً ويحق له أن يستثمر بعض ما صرفه عليّ، حيث إنني بتوق لعمل شيء لمصلحة المنتخب الوطني، لكن تم أبعادي بحجة ان الخبرات الأجنبية أفضل، في حين أنني زرت بلدانا كثيرة وأعرف المدرب الممتاز من المدرب العادي.

  • متى كانت آخر بطولة شاركبت بها كلاعب، وهل هناك لاعبون سوريون أحرزوا ميداليات براقة على يديك؟
  • السيد ناجي شامي، معلق رياضي

    ** آخر بطولة كانت في عام 2003 بكندا، وأبرز نتائجي الرياضية 179 ميدالية ذهبية، هذا عدا الميداليات الفضية والبرونزية، ويبلغ مجموعها كاملة 315 ميدالية. وبعد انصرافي للعمل الرياضي كمدرب، قمت بتدريب منتخب سورية للسباحة لفترة قصيرة بعدها واجهتني صعوبات من قبل الاتحاد الوطني للسباحة فاضطررت إلى ترك العمل والتفرغ لإدارة مدرستي الخاصة. هناك لاعبون تعلموا السباحة في مدرستي واحرزوا بطولة العرب منهم "أحمد ومحمد بنا" و"آية رسلان".

    غير أن ذلك لم يشبع رغبتي بعد، فأنا أسعى إلى تخريج المزيد من الأبطال على يدي وهذا ما أقوم به في مدرستي، حيث أواكب الصغار وأقوم بتلقينهم فنون السباحة، وأنا أشعر بسعادة كبيرة عندما أنقل خبراتي لغيري.

  • هل صحيح أن الرياضي عندما يترك الرياضة بعد مشوار طويل من التدريب المتواصل يسبب ذلك تأثير سلبي على حياته؟
  • ** صحيح ذلك وخير مثال على ذلك هو أنا حيث ازداد وزني بعد توقفي المفاجيء عن السباحة. فقد كنت أتدرب 27 كم يومياً أي مدة سبع ساعات وكنت أركص 10 كيلومترات صباحاً، بينما حالياً لا أقوم بذلك وهذا ترك آثار سلبية لدي منها ازدياد وزني. وربما بسبب كثرة البريق الذي يحصل عليه الرياضي يصبح أمر الحفاظ على لياقته البدنية عاديا ويسبب ذلك نوع من الكسل في المحافظة على الوزن وغيرها.

  • كيف ترى مستقبل السباحة السورية؟
  • ** كمنتخبات دورها متراجع جداً حيث يوجد دورة للسباحة في 2011 وحتى الآن لا يوجد تجمع منتخب، لم يبق سوى عشرة أشهر والاستعداد لهذه الدورة غائب. أما بالنسبة للسباحين الصغار فهناك خامات كثيرة لكنها لا تستغل. مشكلة السباحة في سورية هي في دخول دخلاء عليها وهذا ما نلمسه من تراجع مستوى المنتخبات الوطنية.

  • ما النصيحة التي تقدمها لكل رياضي متاق لتحقيق بطولة ما؟
  • ** أتمنى على جميع الرياضين الالتزام بإطاعة المدرب ومحبته وإعطائه الثقة الكاملة في جلب نتائج كبيرة. اللاعب وحده لا يكفي إذ أن هناك ثلاثة أعمدة لصناعة البطل وهي اللاعب والمدرب والمكان. فرغم أن هناك تجهيزات ومسابح وأدوات، حيث يوجد في حلب مسبحين أولمبيين وفي اللاذقية يوجد اثنين وفي دمشق يوجد أربعة، لكن لا يوجد أبطال كالسابق.

    وعن البطل "هشام المصري" يقول المعلق الرياضي "ناجي شامي": «إنه إنسان عشق السباحة وأعطاها حقها، وعندما يعطي الإنسان ما لديه من طاقات وقدرات فمن المؤكد أنه سيكلل بالنجاح، وهذا ما فعله" هشام" الذي كان مخلص لرياضته وتواق إلى تحقيق ألقاب ترفع اسم بلاده عالياً. ويثني البعض من زملاء ومحبي "هشام" على أسلوبه ولباقته وطريقة تعامله مع الآخرين" عندما تقترب إليه تشعر أنه شخص عادي محب لكل الناس ولديه رغبة في تخريج أبطال يرفعون اسم سوريا عالياً كما فعل هو" على حد تعبير "هيثم دهبي"، من محبي "هشام المصري"».

    من الجدير ذكره أن ‏"هشام المصري" من مواليد حلب لعام 1973 نشأ في كنف أسرة عشقت رياضة الماء والسباحة حيث أن هشام لديه من الأخوة ثلاث وهم "شوكت وبسام وزياد" وكان أخويه الأكبر سناً "شوكت" و"بسام" هما المعلمين الأولين له. متزوج لديه أربعة أولاد "محمد وملهم وآلاء ونور".

    لمع النجم "هشام" أكثر عام 1993 عندما تقلد ذهبية المتوسط وحقق مفاجأة في هيروشيما عندما انتشل ذهبية وفضية عام 1994. أما البطولات العالمية فكانت أول محاولة هي في 1992عندما حصل على البرونزية في روسيا للمسافات القصيرة وعاود الكرة في 1995عندما حصل على الذهبية في ايطاليا على المستوى العسكري. أما في 1998 حاز على ذهبية في المسافات القصيرة. كما عاود الكرة في عام 1999 في اليابان بمشاركة 25كم والذي يعد من نوع المسافات الطويلة، لينهي التسعينات برفع على سورية. عاد في 2003 وأحرز بطولة العالم في كندا للمسافات الطويلة في سباق 40 كم . يهوى" هشام المصري" رياضة الجري والمشي وكان بطلاً لسورية في المشي لمسافة 10 كم في عام 1988.