خرج من بيئة شعبية، ومن أسرة كادحة تعرف كيف تستثمر كل الثروات التي تملكها، درس وتغرب ولكن وطنه كان دائماً هو الملهم والهدف؛ إنه الاقتصادي والإعلامي الدكتور "إبراهيم محمد"، موقع "eSyria" زاره في منزله في "سنديانة بيت خيربك- مفرق الجوبة" للتعرف أكثر على تفاصيل حياته الشخصية والعملية، وكان معه الحوار التالي.
تدخل إلى العمق مباشرة من دون اللف والدوران، كما أن اللغة البسيطة التي تجعل القارئ العادي يفهم لغة الاقتصاد جعلت من أبحاثه محط أنظار المهتمين بالمواضيع الاقتصادية، سواء من خلال متابعة مواضيعه الصحفية أو ظهوره على قناة الجزيرة القطرية لتحليل آخر الأزمات والصعوبات الاقتصادية التي تشغل العالم"
** درست العلوم السياسية في جامعة دمشق –اختصاص اقتصاد وادارة وحصلت على الإجازة الجامعية بهذا الاختصاص عام /1983/، وفي عام /1991/ حصلت على دكتوراه في "العلوم الاقتصادية من المعهد العالي للاقتصاد" في برلين، كما عملت مدرساً في "كلية الاقتصاد" في "جامعة تشرين" من عام /1992/ ولغاية عام /1996/ قبل ان انتقل إلى العمل الإعلامي بدايةً مع جريدة "الحياة اللندنية" في العام /1997/، ثم مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في "غرفة التجارة العربية الألمانية" من العام /2000/ ولغاية /2002/.
إضافة إلى عملي كمستشار "اقتصادي لمكتب جامعة الدول العربية" في "برلين" من عام /2000/ وحتى عام /2003/ ، بعد ذلك توليت إدارة "موقع الصحافة الإلكترونية في الموقع العربي" لشبكة "دويتشه فيلله" الألمانية منذ تشرين الثاني لعام /2005/، وأشغل الآن مسؤول القضايا السياسية والاجتماعية في شبكة "دويتشه فيلله" الألمانية.
** كتبت العديد من البحوث الاقتصادية والدراسات في مجال سبل ووسائل تحسين مناخ الاستثمار بشكل عام ومناخ الاستثمار الصناعي بشكل خاص في سورية، مثلاً كيف يمكن تحرير التجارة الخارجية من خلال قوانين تشجع على الصادرات أو التصدير وتحسن مستوى كفاءة المنتج، أو من خلال اتباع سياسة جمركية تحفز المستثمر أو المنتج على دعم تصدير الفوائض من المنتجات الزراعية والصناعية.
وقمت بكتابة أبحاث عديدة في مجال تحديث القوانين التي تعطي المستثمر المزيد من الحريات للاستثمار في مختلف القطاعات بما فيها تلك التي تنشط فيها الدولة، كما أنني كتبت بحث بعنوان "العلاقات الاقتصادية بين سورية وألمانيا وآفاقها" و كذلك عن "مناخ الاستثمار في سورية على صعيد القوانين والأنظمة النافذة" و"العلاقات الاقتصادية العربية- الأوروبية وفرص تطويرها"، إضافة إلى بحث عن "المهاجرون في أوروبا ومشاكل اندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة".
** هناك جهات ألمانية خاصة استفادت من نتائج الدراسات التي أجريتها، حيث فتحت مجالات جديدة للتصدير إلى سورية أو الاستثمار فيها والتعرف عليها، كما أن التوجه إلى سورية لم يأتي فقط من خلال بحوثي ودراساتي وإنما من خلال عملي في "غرفة التجارة العربية الألمانية" كمسؤول عن الإعلام، حيث كان التركيز على الاستثمار في معظم الدول العربية بما فيها سورية.
المستثمرون الألمان لم يكونوا على دراية بطبيعة قوانين وأنظمة الاستثمار لدينا في سورية، حيث كانت لديهم نظرة مسبقة خاطئة، كانوا يسألون عن الشروط المتوافرة على صعيد ملكية الأرض وضمان تحويل الأرباح إلى الخارج وما هو مستوى الأجور وكيف تبدو قوانين العمل.
كما انهم كانوا يعتقدون أنه من الصعب جداً لرؤوس الأموال الأجنبية أن تستثمر في سورية بحرية تعادل مستويات الحريات الاقتصادية الموجودة في دول مجاورة كالخليج، غير أنه تغيرت نظرتهم الآن وأصبحوا يزورون سورية باستمرار اما بهدف الاستثمار أو قضاء عطلة سياحية نظراً لما تتمتع به سورية من سياحة دينية وأثرية متميزة على مستوى العالم.
** من خلال الترويج الذي كان يتم على أساس التركيز على القوانين الجديدة التي منحت القطاع الخاص فرصة الاستثمار في مجالات كانت حكراً على القطاع العام سابقاً، والترويج أيضاً من خلال تزويدهم بمعلومات عن وجود شبكة بنوك خاصة بدأت بالتنافس مع بنوك تابعة للقطاع العام وهذه بدورها تقدم تسهيلات للمستثمرين على صعيد القروض بفوائد جديدة. كما أن الترويج شمل توافر أيد عاملة مؤهلة بأجور منخفضة مقارنة مع بلدان الشرق الأوسط الأخرى.
** حالياً أعمل في مجال الإعلام الإلكتروني المتعدد الوسائط والذي يفتح آفاقا واسعة أمام تطوير الإعلام الذي هو بحد ذاته عنصر فعال في عملية التنمية من خلال تعميم التجارب الناجحة وطرح المشاكل القائمة بهدف لفت الأنظار إلى ضرورة حلها، في هذا الإطار أقوم بنقل خبراتي إلى المنطقة العربية من خلال دورات صحفية تشمل الشباب بالدرجة الأولى بهدف صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم على العمل الصحفي بطريقة موضوعية بعيدة عن المعالجة الأحادية الجانب، اتناول أيضاً الصحافة الاقتصادية من خلال قضايا تهم الاستثمار والتعاون "العربي- الألماني" و"العربي- الأوروبي".
موقع "eSyria" التقى الدكتور "أمين موسى" أستاذ في "كلية الزراعة" في "جامعة تشرين"، فتحدث عن رأيه بالأبحاث والمواضيع الاقتصادية التي يعمل عليها الدكتور "إبراهيم محمد" بالقول: «لدى الدكتور "إبراهيم محمد" رؤية اقتصادية مميزة إذ إنه يتمتع بحساسية فريدة تجاه الآراء الاقتصادية التي يدلي بها، فهو يأخذ معطيات ويبني عليها آراء جيدة ومفيدة وهذا نادراً ما نراه إلا عند بعض الخبراء، عدا انه يقرأ الواقع قراءة موضوعية وعندما يعمل في موضوع اقتصادي فهو يعطيه حقه سواء من ناحية دراسة الأسباب وتحليلها والوصول إلى نتائج والأخذ بعين الأعتبار مختلف الفئات العمرية ومدى تأثير هذا الموضوع أو ذاك عليها».
ويرى الدكتور "بسام حمود" أستاذ في "كلية الميكانيك- جامعة تشرين"، فقد أشار إلى أن أبحاث الدكتور "محمد" في مجال الاقتصاد تميزت بأنها: «تدخل إلى العمق مباشرة من دون اللف والدوران، كما أن اللغة البسيطة التي تجعل القارئ العادي يفهم لغة الاقتصاد جعلت من أبحاثه محط أنظار المهتمين بالمواضيع الاقتصادية، سواء من خلال متابعة مواضيعه الصحفية أو ظهوره على قناة الجزيرة القطرية لتحليل آخر الأزمات والصعوبات الاقتصادية التي تشغل العالم"».
الجدير ذكره أن الدكتور "ابراهيم محمد" من مواليد /1959/، وهو مسؤول "موقع دويتشه فيله" باللغة العربية، وعمل قبل ذلك محرراً في "البرنامج العربي لتلفزيون دويتشه فيله"، وهو من مؤسسي البرنامج، وهو مسؤول الإعلام في "غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية برلين"، وقد عمل منذ /1997/ محرراً وكاتباً في جريدة "الحياة العربية" الدولية، كما يعمل مدربا في مجال "الصحافة الإلكترونية"، ويشارك في العديد من المؤتمرات الدولية كخبير في القضايا السياسية والاقتصادية.
