انطباعات كثيرة عن محافظة "إدلب" وما تذخر به من كنوز أثرية ومقومات استثمارية وطبيعة جميلة كانت أبرز ما حملته زيارة السيد "لي هوا شين" السفير الصيني في "دمشق" إلى محافظة "إدلب" بتاريخ 2/12/2010 وهي الأولى لسفير الصين إلى المحافظة والتي التقى خلالها كل من "عبد المالك جعفر" أمين فرع الحزب والمهندس "خالد الأحمد" محافظ "إدلب" وبحث معهما سبل توطيد علاقات الصداقة وآفاق التعاون المشترك بين سورية والصين في مختلف المجالات وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين وبين "إدلب" والمقاطعات الصينية.

وقد تحدث السيد "هواشين" في لقاء موقعeidleb عن هذه الانطباعات التي خرج بها بالقول: «هذه زيارتي الأولى الرسمية إلى محافظة "إدلب" ولكن سبق لي أن مررت فيها وأعرف بعض المناطق المشهورة فيها والزيارة اليوم تأتي ضمن سلسلة زياراتي للمحافظات السورية التي زرت معظمها باستثناء "إدلب" وطرطوس" وأنا سعيد اليوم بهذه الزيارة إلى "إدلب" للتعرف عن كثب على معالمها وآثارها ومزاياها وأهم منتجاتها وفرص ومجالات التعاون والاستثمار المتوفرة فيها حيث وجدت أن "إدلب" مكان مناسب للاستثمار وفيها فرص كثيرة ومقومات عديدة للاستثمار خاصة تنوع محاصيلها الزراعية ووجود "المدن المنسية" فيها وهي جزء من آثارها الكثيرة ولكن تحتاج إلى مزيد من الترويج وتعريف المستثمرين والسياح بها».

لقد طرحنا مع السفير الصيني إقامة علاقة توأمة مشتركة بين المحافظة وإحدى المقاطعات الصينية لتعزيز العلاقات بين الجانبين و فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك وتعزيز فرص إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتبادل الزيارات بين رجال الأعمال من كلا الجانبين للتعرف على فرص الاستثمار وتوفر البنى التحتية اللازمة فيها لإقامة الاستثمارات ووجود التسهيلات المقدمة للمستثمرين

وعن التعاون السياحي بين الصين وسورية قال: «لقد تم توقيع على اتفاقية للتعاون السياحي بين البلدين لتنظيم تبادل الزيارات و المجموعات السياحية وتم اختيار المكاتب السياحية التي تقوم بتنظيم الرحلات السياحية في كلا البلدين ومنذ العام 2008 بدأت أفواج من السياح الصينيين زياراتها إلى سورية والعديد منهم يكتب عن سورية وجمال طبيعتها بعد عودتهم، وأعتقد أنه بعد زيارتي اليوم إلى "إدلب"وكل ما رأيته فيها من مواقع وآثار وطبيعة جميلة فإنني سأعمل لكي تكون ضمن برامج وخطط السياح الصينيين خلال الفترة القادمة».

محافظ إدلب مع السفير الصيني

وقال السفير الصيني: «إن الحكومة الصينية تسعى لفتح مجالات جديدة للتعاون وتحقيق توازن في الميزان التجاري الذي يميل حالياً إلى الصين وذلك من خلال استيراد المنتجات السورية وخاصة زيت الزيتون الذي تشتهر به سورية و"إدلب" وهو يلقى إقبالا من قبل الشعب الصيني وخاصة فئة الشباب حيث سنعمل خلال الفترة القادمة على بحث إمكانية استيراد الزيت السوري

المهندس "خالد الأحمد" محافظ "إدلب" قال: «لا شك أن زيارة السفير الصيني إلى "إدلب" زيارة مهمة لكي يأخذ فكرة وتصور عن المحافظة وما تمتاز به من مقومات سياحية وأثرية وإبراز المزايا التي تمتاز بها خاصة وأنها المحافظة الثانية في القطر بزراعة الزيتون بوجود حوالي 14 مليون شجرة زيتون فيها و غناها بالكثير من المحاصيل الزراعية وأصناف الأشجار المثمرة مثل الكرز والفستق الحلبي وأيضاً امتلاكها ثلث آثار سورية والتي يعود معظمها للعهد الروماني والبيزنطي والإسلامي ومنها موقع "تل الكرخ" و"إيبلا" وكنيسة "قلب لوزة" و"آثار البارة" و"سرجيلا" ومتحف "معرة النعمان" إضافة إلى المواقع الخمسة التي يجري العمل لتسجيلها على لائحة التراث العالمي والتي يتوقع أن تستقطب نحو مليون و400 ألف سائح بالعام حسب خبراء "اليونسكو"».

هدية من التراث الصيني

وأضاف: «لقد طرحنا مع السفير الصيني إقامة علاقة توأمة مشتركة بين المحافظة وإحدى المقاطعات الصينية لتعزيز العلاقات بين الجانبين و فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك وتعزيز فرص إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتبادل الزيارات بين رجال الأعمال من كلا الجانبين للتعرف على فرص الاستثمار وتوفر البنى التحتية اللازمة فيها لإقامة الاستثمارات ووجود التسهيلات المقدمة للمستثمرين».

السفير الصيني وإعجاب بزيت الزيتون السوري