صبرها وصدقها في التعامل مع التجار ومربي الدواجن جعل القاصي والداني بمجال تربية وتجارة الدواجن في سورية يعرف باسمها، وهي تشكل بحسب بعض المربين والتجار مركزا للتعرف على حركة سوق الدجاج أيضا.

السيدة "تركية السقا" أو "أم أيمن" الاسم الذي تشتهر به ولمعرفة المزيد عن كيفية وصولها إلى هذه الشهرة موقع eHoms التقاها في محلها الذي يقع في حي "الزهراء" بحمص والذي لا تسمع به سوى رنين الهاتف والكل يسأل عن سعر الفروج اليوم.

عملت بتجارة الدجاج منذ/21/عاما وذلك بعد وفاة زوجها الذي كان يدير محلاً لبيع الفروج في سوق الدجاج بحمص حيث توجهت إلى العمل مكانه لتأمين لقمة العيش لأولادها

تقول "أم أيمن" أنها «عملت بتجارة الدجاج منذ/21/عاما وذلك بعد وفاة زوجها الذي كان يدير محلاً لبيع الفروج في سوق الدجاج بحمص حيث توجهت إلى العمل مكانه لتأمين لقمة العيش لأولادها».

وبينت أم أيمن" أنها «منذ اليوم الأول لعملها قررت أن تثبت وجودها في السوق والذي لاقت به صعوبة ومعارضة من قبل بعض التجار ولكن نتيجة صبرها وإصرارها وصدق تعاملها مع المربين والتجار حققت سمعة وصلت إلى جميع المحافظات السورية حتى أصبحت موضع ثقة في وضع تسعيرة للفروج مقبولة من قبل المربين والتجار معا».

وأشارت "أم أيمن" إلى أنها من خلال العلاقات التي بنتها مع التجار والمربين وسعت تجارتها وبالتدريج إلى جميع المحافظات السورية حيث بدأت بنقل الدواجن إليها بواسطة الشاحنات كما تقدم النصح للمربين والتجار حول تسيير الشاحنات.

وعن سر نجاحها بعملها والسمعة التي حصلت عليها افتخرت السيدة "تركية" بالقول: «أنا المرأة الوحيدة في سورية التي دخلت هذا المجال ورغم الصعوبات التي واجهتها إلا أني حققت نجاحا كبيرا تطمح أي سيدة لأن تحققه فالطموح أولا و السمعة الطيبة والصدق في التعامل الأساس لأي نجاح يسعى لتحقيقه أي مواطن سواء أكان رجلاً أم أنثى».

وعما يقال عن دورها في وضع تسعيرة الفروج أوضحت السيد "تركية السقا" إنها «تعمل وفق قانون العرض والطلب حيث تبدأ عملها الساعة العاشرة صباحا بتلقي الاتصالات من المربين والتجار من جميع المحافظات السورية ومن خلال تقييمها لكمية الطلبات والعروض المقدمة تقوم في الساعة الثانية عشرة تقريبا بوضع تسعيرة ملائمة بنظرها لذلك اليوم وفي حال كان العرض أكبر من الطلب تتأخر حتى الساعة الواحدة وذلك بنظرها لخلق توازن في السوق».

وبحسب أم "أيمن" فإن «تجارة الفروج تتمتع بخصوصية ولا يمكن أن يسعر بتسعيرة ثابتة فهو يخضع لقانون العرض والطلب وغالبا ما يتحكم بسعر الفروج الظروف الجوية التي يكون فيها الفروج قد دخل مرحلة البيع إضافة إلى سعر الفراخ عند شرائها بغرض التربية».

كما أشارت "أم أيمن" إلى أنها «غالبا ما تقف إلى جانب المربين الذين غالبا ما يلجؤون اليها في حال انخفاض الأسعار وهي ترى أن من لا يعلم ظروف تربية الدواجن يظن أن المربين يجنون أرباحا كثيرة».

لعبة السوق

وحول طبيعة عملها في تجارة الدجاج تضيف "أم أيمن": «أقوم بنفسي بمراقبة أسعار السوق ومضارباته، ومتى يكون السوق في أحسن أحواله ومتى يكون "داقر" وبعد سنوات من العمل تعلمت التعامل مع السوق وخبرته و خبرتُ أسراره وكيفية التعاطي معه دون الإساءة إلى الغير.

ومن خلال رصدي لحركة الأسواق خارج مدينة حمص توسعت تجارتي إلى المدن الأخرى فبدأت بنقل الدواجن إليها بواسطة الشاحنات التي أشرف على تسييرها بنفسي كما أشرف شخصياً على عقود البيع للتجار داخل حمص وخارجها وترتيب أمور شحنها إليهم وتسليمها وفق ما هو متعارف عليه في تجارة الدجاج وأصبح لي عندهم اسم خاص وسمعة طيبة "يحلفون" بها.

وبينت "أم أيمن" «أن محافظة "حماة" تأتي بالمرتبة الأولى بإنتاج الفروج تليها "حمص" فيما تختص منطقة "يبرود" بإنتاج الدجاج الأحمر كما أن "دمشق" هي السوق الأول لتصريف هذه المادة».

ودعت "أم أيمن" إلى «ضرورة دعم الدولة لقطاع الدواجن نظر لأنه يقدم مادة غذائية أساسية إضافة إلى حجم العمالة التي يشملها هذا القطاع من مربين وعمال وأطباء بيطريين ومهندسين زراعيين ومسالخ ومحلات بيع مفرق».

من جهته أكد "يعقوب عتريني" عضو غرفة زراعة حمص أن السيدة "تركية السقا": «تسهم في عملية تنظيم سوق الفروج من خلال الخبرة التي اكتسبتها وعلاقاتها الواسعة مع معظم مربي وتجار الفروج في سورية. فهي تشارك بإيجابية بوضع تسعيرة مناسبة من خلال الاتصالات التي تأتيها من التجار والمربين من معظم المحافظات. كما أن أغلبية أصحاب بيع الفروج في سوق الدجاج بحمص أكدوا دور "السقا" بعملية تنظيم السوق كما أن بعضهم عزا إليها سبب ارتفاع أو انخفاض سعر الفروج في السوق».