ما يلفت انتباه زائر مدينة "إدلب" خلال هذه الأيام انتشار المحلات التي تبيع طيور وأسماك الزينة، وذلك في تغيير جذري لقناعات ثقافية واجتماعية ظلت لسنوات طويلة تعتبر تربية الحيوانات الأليفة وطيور وأسماك الزينة من الكماليات التي لا يهتم المنزل الإدلبي كثيراً باقتنائها.

موقع eIdleb حاول رصد هذه الظاهرة الاجتماعية الجديدة على المجتمع المحلي في مدينة "إدلب" من خلال عدة لقاءات حيث يقول السيد "عبد القادر رمضان" صاحب أحد محلات بيع طيور وأسماك الزينة في مدينة "إدلب": «أعمل في هذه المهنة منذ عشرين عاماً حيث أبيع طيور وأسماك الزينة، ومنذ فترة لاحظنا زيادة أعداد المحلات المرخصة والعاملة في هذه المهنة، حيث زاد اهتمام الناس بتربية الطيور والأسماك المنزلية فزاد الإقبال بشكل لافت للانتباه، وحالياً يوجد في مدينة "إدلب" قرابة عشرة محلات لبيع طيور وأسماك الزينة في حين لم يكن هذا العدد يزيد على محلين أو ثلاثة قبل سنة من اليوم، وأنا يومياً يراجعني عشرات الأشخاص في المحل، في حين سابقاً لم يكن عدد الزبائن يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، المحل يبيع إلى جانب الطيور والأسماك أكل هذه الحيوانات وأدوية لها وغيرها من التجهزات اللازمة لتربية طير أو سمكة في المنزل، ومن أنواع الطيور الموجودة في المحل أذكر "الكناري" و"العاشق والمعشوق" و"الرماج"، والأسماك التي نبيعها في المحل قسم بلدي وقسم أجنبي فهناك "كات فيش" و"سورت" و"انجل" و"غوراني" وغيرها وهناك إقبال من قبل الزبائن الذين يزورون المحل على كلا النوعين، وبخصوص الأسعار عندنا فهي معقولة وتناسب الحالة الاقتصادية للأهالي حيث تبدأ من 500 ليرة وحتى ثلاثة آلاف، أما أسعار الأسماك فتبدأ من سعر 25 ليرة للزوج وحتى الألف ليرة، كذلك نبيع للمربين الأدوية والحمد لله هناك ثقة من قبل الأهالي في محلنا نظرا للخبرة الطويلة لي في هذه المهنة».

بدأنا بمنح تراخيص لمحلات تجارة الحيوانات المنزلية وطيور الزينة مع بداية العام الحالي، حيث تم حتى الآن ترخيص 15 محلا مختصة بهذه المهنة وهناك ثلاثة محلات أخرى قيد الترخيص، وهناك متابعة مستمرة عبر رؤوساء الشعب الحيوانية في المديرية للوضع الصحي لتلك الطيور الحيوانات

السيد "عبد الله سليمان عوض" يربي في منزله زوجا من طيور "الكناري" قال عن هذه العادة الجديدة في "إدلب": «طيور الزينة موجودة في منزلي منذ حوالي سنة ونصف فوجود مثل هذه الطيور الجميلة في المنزل يعطي البيت جمالية وهذه هواية جميلة فالتعامل مع الطيور أمر جميل ومسل وألاحظ لدى الأصدقاء والأقرباء ميولا لتربية طيور الزينة، حيث بدأت هذه العادة تنتشر بكثرة في الأيام الأخيرة، وأنا أزور محلات طيور الزينة لشراء أكل للعصافير ودواء وللاستشارة البيطرية».

عبد القادر رمضان

ويضيف الشاب "حسام الزين": «إن تربية طيور الزينة في "إدلب" ليست جديدة ولكن الجديد هو الانتشار الواسع لهذه الهواية عندنا، فمعظم أهالي المدينة يربون في منازلهم طيور وأسماك زينة، فصوت هذه الطيور الجميلة يعطيك ارتياحا نفسيا كبيرا والكل يرغب بالاستيقاظ على صوت جميل ولا أجمل من صوت "الكناري" عند الصباح وهذا أحد الأسباب التي ساهمت في زيادة الإقبال على شراء وتربية طيور الزينة في المنازل».

وبخصوص ترخيص محلات بيع الطيور المنزلية يذكر المهندس الزراعي "عماد الدين بيسوني" رئيس قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة "إدلب": «بدأنا بمنح تراخيص لمحلات تجارة الحيوانات المنزلية وطيور الزينة مع بداية العام الحالي، حيث تم حتى الآن ترخيص 15 محلا مختصة بهذه المهنة وهناك ثلاثة محلات أخرى قيد الترخيص، وهناك متابعة مستمرة عبر رؤوساء الشعب الحيوانية في المديرية للوضع الصحي لتلك الطيور الحيوانات».

عبد الله سليمان عوض
حسام الزين