"سورية وطني وجذوري" منها بدأت الصورة تكتمل باعينهم، ومن هنا بدأوا يحسون بأن الوطن ينتظر زيارتهم شعباً وأرضاً، ومن أجل كل ذلك جددوا الوفاء والولاء لوطنهم من خلال الملتقى الثاني للشباب السوري المغترب.
موقع "eSyria" بتاريخ 1/8/2010 حضر افتتاح "الملتقى الثاني للشباب السوري المغترب" بعنوان "سورية وطني وجذوري" في فندق "الصحارى"، والذي تقيمه وزارة المغتربين بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة واتحاد شبيبة الثورة بمشاركة 100 شاب مغترب في 13دولة في "أوروبا والأمريكيتين وأستراليا"، حيث تم الافتتاح بحضور المهندس "محمد ناجي عطري" رئيس مجلس الوزراء.
إن الزاوية السياحية هي إحدى الجوانب من الملتقى الذي يضم إلى جانب ذلك جلسات حوارية بين الشباب المغترب والشباب المقيم؛ يتحاورون في الكثير من القضايا الوطنية كما تتيح الجولات على المحافظات التعرف إلى تاريخ وطنهم وما يختزن هذا الوطن من حضارات
خلال الافتتاح ألقى المهندس "محمد ناي عطري" رئيس مجلس الوزراء كلمة أكد فيها بضرورة توثيق العلاقات بين المغتربين السوريين، هنا يقول: «إن الهدف من هذا الملتقى خلق حالة من التفاعل البناء بين شباب الوطن المقيمين والمغتربين بنفس الوقت، ذلك لفتح الآفاق أمامهم لكي يتناقشوا ويتبادلوا الأفكار والآراء لإغناء تجاربهم، إضافة إلى غطلاعهم على الحياة الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية في سورية».
حديث رئيس مجلس الوزراء كان مركّزاً حول أهمية قضية الاغتراب وأولويتها: «انطلاقاً من رؤية السيد الرئيس "بشار الأسد" وتوجيهات سيادته الرامية إلى توطيد جسور التواصل بين أجيال المغتربين ووطنهم سورية نرى أن لقضية الاغتراب أهمية كبيرة، كما أننا على يقين بأهمية هذا الموضوع من خلال ما تم ترجمته عبر إحداث وزارة خاصة تعنى بشؤون المغتربين التي لها الدور الكبير في التواصل معكم من خلال المؤسسات والمنظمات الاغترابية».
هذا وأكد المهندس "محمد ناجي عطري" رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية تواجد المغتربين في سورية وتعريفهم على وطنهم الأم، بالإضافة إلى ضرورة تمسكهم بأرض وطنهم وترابه، وفي نهاية كلمته قال: «أتمنى أن تقضوا أيام جميلة خلال ملتقاكم في بلدكم الأم، كما أتمنى تكرار زيارة سورية والمساهمة فى دعم عملية التنمية الشاملة والمستدامة فيها، بالإضافة لضرورة تعلمكم اللغة العربية ونشر ثقافتها لأنها العامل الأهم في بناء شخصية الأمة وتقوية الروابط والصلات بين أبنائها، وهنا لن تتأخر الجهات المسؤولة في الحكومة في تقديم أي جهد يصب في هذا الاتجاه لبناء عالم يؤمن بقيم الحوار والتفاهم».
"نور الشوا" المغتربة السورية في "إسبانيا" قدمت الحفل بكلمة ألقتها باسم الشباب السوري المغترب قال فيها: «إن ملتقى الشباب السوري يعبر عن مدى اهتمام سورية قيادة وحكومة بأبنائها الشباب وما تعلقه من آمال في بناء مستقبل واعد لوطن نحيا على حبه والوفاء له، هنا وبمشاركة هذا العدد من هؤلاء الشباب المغتربين في الملتقى نجد أن حب الوطن وترابه ينبع من قلوبهم ليتواصلوا معه ويخلقوا علاقات وجسور تواصل دائمة».
بعد عرض فيلم بعنوان "سورية.. وطني وجذوري" الذي يسلط الضوء على بعض المعالم التاريخية والأثرية والسياحية في سورية التقينا وزير المغتربين "جوزيف سويد" في حديث خاص قال فيه: «إن ملتقى الشباب السوري المغترب الأول سجل نجاحاً متميزاً، والآن يأتي ملتقى الشباب السوري المغترب الثاني ليعبر في عامه أو دورته الأولى والثانية عن التشاركية الوطنية بين الوزارة وباقي المؤسسات من منظمات شعبية وجمعيات أهلية، حيث يقام بالتعاون بين الوزراة والهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة ومشاركة شباب من الجمعيات الأهلية السورية لأن الملتقى هو حالة تفاعلية بين الشباب المغترب والشباب المقيم كما يتيح للشباب التعرف إلى تاريخ وحضارة بلادهم ومقاربة قضايا الوطن بشكل مباشر، إضافة إلى أنه يعزز ارتباط الشباب المغترب بوطنه».
إن الشباب المغترب والمقيم يشكل ثروة وطنية وقومية هامة يمكن أن تسهم بشكل حقيقي في المشروع التنموي لسورية في كافة مناحي الحياة، من حيث التطوير في برنامج عمل الملتقى هذا العام يجيبنا وزير المغتربين "جوزيف سعد": «إن الزاوية السياحية هي إحدى الجوانب من الملتقى الذي يضم إلى جانب ذلك جلسات حوارية بين الشباب المغترب والشباب المقيم؛ يتحاورون في الكثير من القضايا الوطنية كما تتيح الجولات على المحافظات التعرف إلى تاريخ وطنهم وما يختزن هذا الوطن من حضارات».
"عصام ابراهيم" من "مشتى الحلو" مغترب في دولة "البرازيل" يقول: «هذه هي مشاركتي الأولى بملتقى المغتربين، فدون أدنى شك تحمل مبادرة تنظيم هذا الملتقى أهمية كبيرة لدي، وهي تمثل لحظة ثمينة من العمر يتاح لنا خلالها كمغتربين التعرف إلى مناطق رائعة من بلدنا والتي قد يكون الكثير من السوريين المستقرين في سورية لا يحظون بفرصة زيارة هذه الأماكن والمعالم الحضارية المدهشة، فعلى سبيل المثال سنقوم بزيارة "القنيطرة" من خلال هذا الملتقى بينما عائلتي لم تتح لها الفرصة للقيام بمثل هذه الجولة الهامة على صعيد زيادة الوعي بما تحتضنه سورية من حضارات وثروة ثقافياً وتاريخياً».
كان الوطن في عيونهم وحب تراب الوطن واضحاً من خلال لهفهم بالتجوال في المدينة القديمة وضواحيها، هنا تقول "نورا فرج" 26عاماً من "السلمية" من مواليد "فرنسا": «تأتي أهمية مشاركتنا في هذا الملتقى كشباب سوريين مغتربين عن بلدنا الأم أنه يوفر لنا إمكانية التعرف على بلدنا ومعرفة تاريخ هذه الأرض وجمال طبيعتها الجغرافية، وقد كانت زيارتي هذه مهمة جداً على صعيد أنها عرفتني على جذوري وأبناء شعبي بما يتحلون به من كرم الضيافة ومحبة الوافدين، إنه ملتقى حضاري ويهدف إلى أبعاد إنسانية ثقافية اجتماعية تبني جسور من التواصل بيننا وبين الوطن الأم».
"ديانا جدعان" مغتربة في "باريس" من محافظة "حماة" تشارك في الملتقى للمرة الثانية، عن ذلك تقول: «إنني أشارك للمرة الثانية في الملتقى لأن العشرة الأيام التي قضيناها خلال ملتقى العام الفائت لمسنا من خلالها عن قرب جمال سورية الحضاري والتاريخي في كل المحافظات التي تضم آثار مهمة، وكانت أيام لا تنسى لذا رغبت أن أعيش تلك الأيام المذهلة بين ربوع بلدي الساحر».
الجدير بالذكر أنه يشارك في الملتقى شباب مغتربون من "البرازيل، تشيلي، فنزويلا، فرنسا، بريطانيا، المانيا، اسبانيا، النمسا، هولندا، بلجيكا، الولايات المتحدة، كندا واستراليا"، ويتضمن جلسات حوار ومناقشات بين الشباب المغترب والمقيم من الفئة العمرية ما بين 18 إلى 25 ولقاءات مع عدد من المنظمات والهيئات والجمعيات الأهلية إضافة إلى جولات ميدانية للأماكن والمواقع الأثرية والمعالم التاريخية فى كل من "دمشق، حلب، حمص وتدمر"، وزيارة إلى مدينة "القنيطرة" المحررة للاطلاع على آثار التدمير الإسرائيلي المتعمد للمدينة.
