افتتح على أرض المعارض "بحلب"ـ "يمان لاند"ـ المعرض "التركي- السوري" الأول من نوعه للألبسة والأقمشة ومستلزمات الإنتاج للصناعيين والمنتجين في ذلك. يضم المعرض تجهيزات التعبئة بمختلف أنواعها ومكنات الغسيل وآلات الخياطة ومستلزمات عرض الملابس والإكسسوارات التجميلية والمواد الأولية للخيوط والطباعة وصناعة البرادي والدانتيل والمفروشات بأنواعها ومكنات لصناعة الأكياس الورقية والكرتونية، وقد اشترك في هذا المعرض /75/ شركة سورية وتركية.
التاجر "عبد الباسط قدور" وهو أحد التجار "الحلبيين" في مجال الألبسة النسائية حدثنا عن رأيه في المعرض بالقول: «رأيت أصنافاً عديدة ومعينة من الألبسة الرجالية والنسائية لكلا البلدين ولكن ما لفت نظري تفوق البضاعة الوطنية على التركية، وفي الأيام المقبلة سيواجه التاجر "الحلبي" منافسة للبضائع التركية وهذا مما يترتب عليه رفع الجودة وتخفيض نسبة الربح وبالإضافة لذلك يجب عليه الاطلاع على الموديلات الحديثة وآخر التصاميم الموجودة لكي يتسنى له دخول الأسواق التركية والأوروبية، لأن تركيا حققت تقدماً في هذا المجال حينما امتدت للأسواق الخارجية ناهيك عن السعر الذي جاء منافساً للمنتجات السورية، وهذا عائد وبرأيي بسبب امتلاك المعامل في تركيا لخط إنتاج متكامل من معامل للخيوط وماكينات للقص وصباغة وتفصيل ما أدى إلى نقص التكلفة على القطعة المنتجة».
استغرق المعرض ستة أشهر لتسويقه في الشركات التركية وبدأنا منذ ثلاثة أيام للعمل على افتتاحه فكل التجهيزات كانت متوافرة بشكل جيد وقد اشتركت فيه /75/ شركة من سورية وتركية تمثل لأهم شركات الإنتاج في كلا البلدين، وكان هناك عدد من الزائرين قدموا إلينا من مصر والسعودية ولبنان والأردن ومن العراق أيضاًَ
أما السيد "بلال طبّاع" أحد وكلاء شركة "كتاكيت" لألبسة الأطفال في مدينة "حلب" و"ادلب" حدثنا عن جودة الصناعة السورية ومضاهاتها للصناعة التركية في مجال ألبسة الأطفال فيقول: «إن تفوق البضاعة السورية على البضاعة التركية يأتي في مجال صناعة ألبسة الأطفال فهي تخطت السوق التركية وامتدت إلى السوق الأوروبية ونافست الأسواق الخارجية من ناحية الجودة والسعر وهذا جاء من خلال متابعة المنتج السوري لآخر التطورات في مجال التصميم والإنتاج، ولكن ما أعجبني في الأسواق التركية أنهم يبدؤون بالتنزيلات في بداية الموسم على عكس التنزيلات في الأسواق السورية والتي تبدأ في نهاية الموسم وهذا أمر جوهري لتسهيل حركة البيع والتجارة.
وفي الآونة الأخيرة بدأت كبرى الشركات "الإيطالية" و"الفرنسية" بالتحول للأسواق التركية وهذا مما يعطيها دفعاً قوياً لتغدو "تركيا" من بين الأسواق الدولية العالمية في مجال الألبسة الجاهزة».
شركة "لارا" في "حلب" كان لها رأي مغاير حول الألبسة الولادية وجودتها ومنافستها للأسواق التركية والأوروبية حينما حدثنا "نبيل حلب" مدير الشركة قائلا: «جميع أصناف الألبسة الولادية دخلت للسوق الأوروبية والتركية ولم تقتصر فقط على أطقم ألبسة الأطفال، فتفوق البضاعة التركية في مجال الألبسة الجاهزة جاء في المجال الرجالي والنسائي فقط وكان هذا بسبب إهمال المنتج السوري لمعادلة دراسة السعر وتحسين الجودة ما أدى إلى تراجعه وتخلفه عن الأسواق الخارجية ناهيك عن العقلية الأوروبية وما تعانيه القطعة المنتجة لكي ترضي المستهلك الأوربي، وأرى بأن هذا المعرض مهم لمنتجي "حلب" للاستفادة من الخبرات التركية في هذا المجال حيث وجدوا المصنعين الأتراك في "حلب" مقومات كبيرة من ناحية التكلفة الرخيصة وتوافر المواد الأولية، وما لحظته أيضاً أن التاجر التركي يدخل الأراضي السورية ليبيع منتجاته ولكن حينما يدخل التاجر السوري للأراضي التركية فإنه يشتري البضاعة منهم وشتان بينهما».
الأستاذ "مراد يلمظ" رئيس مركز المعلومات السوري- التركي بمدينة "حلب"، تحدث لموقع eAleppo عن دور الأنشطة والفعاليات الاقتصادية في تفعيل وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين سورية وتركيا بالقول: «الهدف الرئيسي من هذا المعرض هو الاستفادة من الخبراء الأتراك في تطوير المنتجات السورية حيث بلغت عدد الشركات التركية /26/ شركة للألبسة الجاهزة وهي من الشركات الجيدة الموجودة في تركيا ولكن الأهمية الاقتصادية تكمن من خلال تصدير المنتجات السورية للأسواق الخارجية ومن هنا جاءت أهمية مشاركة الخبراء الأتراك لمنتجين سوريين، وهذا النفع سيعود على الصنّاع والمنتجين في "حلب" من خلال اطلاعهم على آخر الخبرات التركية في مجال الإنتاج والتصدير، والتي سوف تذلل العقبات التي تعترضهم وخصوصاً في فتح أسواق جديدة في أوروبا.
هذا على الصعيد الدولي وعلى الصعيد المحلي فإن هذه الخطوة تدفع المعامل الأخرى لتقليد تلك التجربة الناجحة وبالتالي تعم الفائدة على معظم المصانع الموجودة في "حلب".
إن أهم العقبات التي تعترض التاجر السوري وبالأخص في "حلب" تتمثل برفع الجودة وخلق التصميم والالتزام بالتوقيت وكل هذه الأمور جعلته متخلفاً عن الأسواق الأوروبية وجاء هذا المعرض لحل تلك المعضلة الموجودة من خلال التعاون الاقتصادي فيما بيننا والذي سوف يتم وضع حلول جذرية يتمكن التاجر السوري من خلالها وضع بصمته لينافس أفضل الشركات العالمية».
"حلب" ستعمل على بث روح الحياة في الصناعات النسيجية وتابع "يلمظ" قائلاً: «لأن الصناعات النسيجية في تركيا تعاني من عدة أمور ومن بينها الحاجة المستمرة للأيدي العاملة وارتفاع أجورها بالإضافة لذلك تكاليف استهلاك الطاقة الكهربائية وارتفاع الضرائب الذي فرضته علينا الحكومة التركية فجاءت الاستثمارات في سورية فرصة لتجار تركيا لتنشيط مهنة "النسيج".
وأما أبعاد هذا التعاون فيتمثل بأمرين أولهما إن كان تجار "حلب" يتطلعون للمستقبل فسوف يرون في ذلك التعاون فرصة لهم للانطلاق إلى الأسواق الأوروبية، وأما إن كان تفكيرهم ضمن الوقت الحالي فسوف يرون أن هذه الاتفاقية لا تحقق لهم شيئاً، حيث إن المنتجات السورية غير موجودة في الأسواق التركية ما عدا ألبسة "العرائس" والألبسة "الشرقية"، حيث تشكل السوق التركية للسوق السورية منفذاً للسوق الأوروبية وأن ما ينقص التاجر السوري عدة أشياء لدخول الأسواق الخارجية من بينها رفع جودة المنتج ودراسة السعر والالتزام بمواعيد التسليم طبعاً، وخلال فترة من الزمن سوف يتطور الإنتاج في "حلب" من خلال الخبرة التي اكتسبوها من التجار الأتراك.
وعلى العموم فإن هذا التعاون يهدف إلى تصدير المنتجات السورية إلى الخارج، لذلك فالمعامل في "حلب" والتي تعمل على تغطية الإنتاج المحلي سوف لن تتأثر بالتعاون الحالي، وأتوقع بان كل هذه الأمور سوف نجد لها حلاً بمجرد قيام التعاون فيما بيننا».
الأستاذ "أحمد عجم" مدير معرض "اليمان لاند" حدثنا عن التحضيرات التي استلزمها المعرض بالقول: «استغرق المعرض ستة أشهر لتسويقه في الشركات التركية وبدأنا منذ ثلاثة أيام للعمل على افتتاحه فكل التجهيزات كانت متوافرة بشكل جيد وقد اشتركت فيه /75/ شركة من سورية وتركية تمثل لأهم شركات الإنتاج في كلا البلدين، وكان هناك عدد من الزائرين قدموا إلينا من مصر والسعودية ولبنان والأردن ومن العراق أيضاًَ».
حضر الافتتاح "صبحي تان" معاون القنصل التركي "بحلب" و"عبد القادر جزماتي" نائب رئيس المكتب التنفيذي بمجلس المحافظة وحشد من الصناعيين والمهتمين بهذا المجال.
يذكر أن المعرض أقيم على أرض المعارض الدولية "يمان لاند" على الطريق الدولي "لغازي عنتاب" ويستمر لمدة أربعة أيام وهذه دعوة للمشاركة.
