حظيت الندوة العاشرة لفرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية والمنعقدة في منتجع "روتانا" في "اللاذقية" بمشاركات واسعة من قبل المختصين والعاملين في مجال البحث العلمي حيث جاؤوا محملين بالعديد من الآراء والأفكار التي تخص البحث العلمي وخطوط العمل في مجالاته واختصاصاته بما يعود على الاقتصاد والتعليم في سورية بالفائدة والمعرفة والتقدم.
موقع eLatakia وفي تغطية ميدانية لكل تفاصيل الندوة وحواراتها، التقى عدداً الأساتذة الأوروبيين لمعرفة ما قرؤوه خلال الندوة عن واقع البحث العلمي السوري ومدى الصعوبات التي تواجه سورية والمنطقة وضرورة السعي الحثيث للتعاون بين سورية والعديد من دول أوربا في مجالات البحث العلمي وتطبيقاته.
يقول الدكتور "راديم تشيج" من جامعة "برنو" التقنية التشيكية: "لقد ساهمت جامعة "برنو" في تطوير دراسة الماجستير في جامعة تشرين من أجل تطوير مشروع تيمبوس، ومن ثم تطوير بعض المواد الدراسية، من عشر مواد في دراسة الماجستير واعداد عشر محاضرات لكل مادة، فعلى سبيل المثال تم انجاز مواد جامعية وخاصة بجامعة تشرين مثل معالجات الاشارة الصوتية ووسائط متعددة وشركات الاتصالات الخليوية، وفي نطاق مشروع تيمبوس تم ايفاد عشر طلاب من جامعة تشرين على وجه التحديد الى "برنو" التقنية حيث تمكنوا من دراسة المخابر الحديثة المستخدمة هناك، وهذه الزيارة تعرف الطلاب على كيفية التعلم والتدريس وطرقها وفق تحليلات منطقية نتجت من عدة تجارب اجريت على مساحة المخابر التشيكية".
يضيف "تشيج": "خلال هدا المؤتمر بالتأكيد تعرفت على مشاكل وعقبات تواجه التعليم العالي السوري وعملنا على عرض مشاكل كانت في السابق عندنا ونعرفها، فوجدنا حلول لها كانت قد وجدت نتيجة التجارب العلمية التي أجريناها، وفي ظل هده الأمور نستطيع ان نضيف خبراتنا في هدا المجال للربط بين التعليم العالي والجامعات ومن جهة اخرى إيفاد الطلاب السوريين الى جامعة "برنو" التقنية للاستفادة من تلك التجارب".
في حين يقول الدكتور "روبرت بيستاك" من الجامعة التشيكية التقنية في براغ: "الجامعة في براغ هي جزء من مشروع تيمبوس وبالتالي كان دورها الأساسي دراسة كيفية وضع الأسس والمواد في جامعة تشرين لإيجاد مواضيع التخرج المناسبة للجهتين براغ و "اللادقية"، ونحن سعيدون جدا لوجودنا في سورية مع عدد من المختصين في سورية وهذا سيفتح أمامنا أبواب جديدة، وخلال هذا المؤتمر اطلعنا على مواضيع التعليم العالي في سورية ككل ولاحظنا وجود بعض المسؤولين مهتمين بالبحث العلمي الدين يستطيعون أن يفتحوا أبواب جديدة للبحث العلمي من أجل التعامل مع الجامعة التشيكية والجامعة السورية، والنقاط الرئيسية في البحوث العلمية السورية موجودة بداياتها ولهذا ينصح بالاستمرار في هذا المجال و ايجاد علاقات وثيقة وعلمية بين الجامعات الدولية في الخارج والجامعات السورية الحكومية والخاصة في مشاريع البحث العلمي، وهذا سيؤمن رافد علمي غني ببراءات الاختراع وغيرها، وعلينا أن نذكر جهود المؤسسات الخاصة في دعم البحث العلمي وهي تعد رافد أساسي في تقديم الدعم لهذه المشاريع وأيضا تقدم البحث العلمي وانتقاء بعض الابحاث الى تطور هذا المجال".
الدكتور "إيجي شيميل" هو دكتور في جامعة "برنو" التقنية التشيكية ومختص في معالجة الإشارة الرقمية تحدث عن معنى انفتاح مجالات البحث العلمي في سورية، ليقول: "من خلال البحث العلمي تسعى اوروبا إلى تسخير مجالات البحث العلمي كبوابة عبور الى سورية ودول البحر المتوسط، ومن الناحية السورية تبدو من بعد اكتشاف السوريون اهمية البحث العلمي والخوض في مجالاته التي تفيد في مواجهة التحديات الاقتصادية، وسبب توجه الحكومة السورية الى الدخول مجال البحث العلمي هو لمواجهة ما يلم بالاقتصاد السوري واسواقه وبالتالي هناك طلب لبوابات جديدة تسهم كقاعدة علمية في تحمل وتعويض الاضرار والمخاطر التي تصب في سورية ودول المتوسط".
وعن موضوعية ما تم مناقشته في اليوم الاول من قبل المختصين واصحاب الخبرة والقرار في هذا المجال وصف ذلك بأن: "الحوارات على هذا المستوى في مثل هذا الاجتماع لا تكفي حيث ينبغي مناقشتها على مستوى عال من المسؤولية وليس ان تأخذ شكل الحوارات وحسب، لهذا ينبغي توفر قوانين ثابتة يعمل لاجلها ووفقها وتفاجأت غياب شركات اقتصادية ترعى مشاريع البحث العلمي وايضا فاجأني وجود الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية هذا القطاع العلمي غير الحكومي فاين الشركات الراعية التي تتبنى مشاريع وخطوط البحث العلمي".
في حين تحدث الدكتور "هشام آتاسي" السوري الأصل مدرس في جامعة "ستيرلينغ" البريطانية في مجال الذكاء الاصطناعي ليقول: "يجب علينا ان نأخذ بالحسبان ما يتميز به الوضع السوري على جميع المراحل والاختصاصات ومنها البحث العلمي فإذا ما قارنا بيننا وبين دول مجاورة فنراها قد تقدمت علينا بالكثير رغم فقرها، فسورية تحتل وحسب ترتيب أحد المواقع تحتل مرتبة متأخرة في مجال براءات الاختراع والبحث العلمي، واذا ما أخذنا مثال لدولة أوربية كجمهورية إيرلندا مثلاً فهي وصلت لمرتبة متقدمة على مستوى اوربا ولم تصل الى ما هي عليه اليوم الا عن طريق البحث العلمي والخوض فيها وتسخيرها في خدمة تطورها وتقدمها على كافة الاصعدة والمراحل، هنا اعتقد انه يجب ان نحظى بدعم مادي حقيقي من قبل شركات متخصصة في مجال البحث العلمي تسعى من خلال برامجها الى تطوير الابحاث التي تهم سورية وتفيدها في شتى المجالات الاقتصادية والتعليمية وغيرها".
يضيف "اتاسي":"ينبغي وجود هيئات خاصة ومستقلة من شانها ان توجد مناخ ملائم لتنمية وتهيئة ظروف البحث العلمي الذي وكما اسلفت عنوان كل تقدم يطرأ على مناخ البلد".
