دور مرضي ومراكز ريادية تلك التي تتبوئها المرأة السورية في مراكز صنع القرار المحلي، هذا الدور لا ينحصر في المجالات التعليمية أو التنموية فقط وإنما وصل إلى المجال الاداري والرياضي، بل إن المرأة السورية استطاعت قيادة المؤسسات الداعية لتفعيل دور المرأة في المحافل العربية والعالمية.

ففي العالم العربي، وإيماناً منهما بقدرة المرأة وحقها في دخول كافة الميادين، وخاصةً في الميادين الرياضية؛ تقدمت "سورية ومصر" بورقة عمل مشتركة لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب في عام /1997/، مقترحين إنشاء مؤسسة تتبع "جامعة الدول العربية" يكون الهدف منها دعم دخول المرأة إلى المجال الرياضي وتفعيل دورها فيه.

في الحقيقة أنا إحدى اللاعبات السابقات في "كرة اليد"، ولكن بعد ابتعادي عن الملاعب كإحدى اللاعبات، كنت بحاجة إلى مجموعة من المهارات حتى استطيع دخول المجال الإداري الرياضي، وهذا ما قدمته الرابطة لي، فخضعت منذ سبعة اعوام إلى عدة دورات إدارية وتدريبية، تعرفنا خلالها على عدد من المختصين في عدة مجالات ومنها المجال الرياضي، واعتقد أن دور الرابطة يعد هاماً جداً، وخاصة في عدد من البلدان العربية التي ماتزال فيها المرأة مغيبة عن الرياضة بشكل غريب

وتم في نفس العام إقرار إنشاء هذه المؤسسة التي سميت "بالرابطة الرياضية للمرأة العربية"، كمؤسسة تتبع مباشرة لمجلس وزراء "الشباب والرياضة العرب"، وانيط بهذه الرابطة مهمة تحديد الأهداف والإجراءات الكفيلة بإعداد المرأة العربية وجعلها قادرة على دخول وإدارة مواقع صنع القرار الرياضي العربي.

الآنسة "سهير الجنيدي"

فبدأت الرابطة منذ إنشائها بإعداد الندوات وإقامة الدورات التي توجهت إلى المرأة بشكل عام سواءٍ كانت رياضية أو ادارية أو حتى ربة منزل، وعملت إلى محو أميتها وإعداد هذه المرأة إدارياً وثقافياً مع التركيز على الجوانب الرياضية لهذا الإعداد، السيدة "شيرين المزادي" من "الاردن" أحد المستفيدات من الدورات السابقة التي إقامتها الرابطة، تحدثت عن أهمية عمل الرابطة من عندما أشارت بقولها:

«في الحقيقة أنا إحدى اللاعبات السابقات في "كرة اليد"، ولكن بعد ابتعادي عن الملاعب كإحدى اللاعبات، كنت بحاجة إلى مجموعة من المهارات حتى استطيع دخول المجال الإداري الرياضي، وهذا ما قدمته الرابطة لي، فخضعت منذ سبعة اعوام إلى عدة دورات إدارية وتدريبية، تعرفنا خلالها على عدد من المختصين في عدة مجالات ومنها المجال الرياضي، واعتقد أن دور الرابطة يعد هاماً جداً، وخاصة في عدد من البلدان العربية التي ماتزال فيها المرأة مغيبة عن الرياضة بشكل غريب».

شعار الرابطة - الموجود في مقر الرابطة في "دمشق"

"سورية" ستقود "الرابطة الرياضية للمرأة العربية" في دورتها الخامسة، بعد أن عينت الآنسة "سهير الجنيدي" رئيساً لها -بالانتخاب- لمدة ثلاث سنوات، كثالث امرأة عربية وثاني رياضية سورية تتولى هذا المنصب، بعد الدكتورة المصرية "نبيلة عبد الرحمن"، والسورية "نور الهدى قرفول"، موقع "eSyria" التقى مع الآنسة "سهير الجنيدي" رئيس الرابطة الرياضية للمرأة العربية، والتي حدثتنا عن عمل الرابطة، بقولها:

«لابد من التعريف أولاً "بالرابطة الرياضية للمرأة العربية" من وحي النظام الداخلي لها، فهذه الرابطة التي تعد أحد مؤسسات مجلس "وزراء الشباب والرياضة العرب"؛ أسست من أجل عدد من الأهداف لعل أهمها، دعم وتطوير رياضة المرأة العربية في "الوطن العربي"، والاهتمام ببرامج محو الأمية الرياضية للمرأة العربية، وتعزيز الاعتراف باشتراك المرأة في الرياضة عبر تأكيد على وجودها في المؤسسات الرياضية، كما تسعى هذه الرابطة إلى توثيق علاقتها مع التنظيمات المثيلة –التي تهتم برياضة المرأة- على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي».

صورة لاجتماع المكتب التنفيذي للرابطة في دورته الخامسة

وتتابع "الجنيدي": «لا تقع إقامة المباريات أو تنظيم البطولات التنافسية ضمن مهام الرابطة فهي ليست اتحاداً لأي لعبة، وإنما تأتي مهمة الرابطة في التوجه إلى المرأة، وتعزيز وجودها ومحو أميتها عبر مجموعة من النشاطات كإقامة الندوات، وتنظيم الدورات التي تتناول موضوعات مختلفة كالتسويق الرياضي، والإعلام الرياضي، والصحة العامة، كما تقوم الرابطة بإجراء مجموعة من البحوث والدراسات تتعلق بتحديد المعوقات التي تحد من دخول المرأة إلى المؤسسات والميادين الرياضية، وإيجاد الحلول الكفيلة بحلها».

حمل اجتماع المكتب التنفيذي للأعضاء المنتخبين في الدورة الخامسة للرابطة، والذي انعقد في "دمشق"- مقر الرابطة الحالي- بتاريخ 18/7/2010؛ عدة قرارات أضافت لعمل هذه الرابطة أبعاداً جديدة، الآنسة "سهير الجنيدي" تحدثت عن أهمها بقولها: «بالرغم من ابتعاد "الرابطة الرياضية للمرأة العربية" عن تنظيم أي بطولة تنافسية، إلا أن دورها في تشجيع دخول المرأة إلى رياضات جديدة، دفعنا إلى إقرار تنظيم دورات رياضية في ثلاث ألعاب رياضية، وهي "الرماية"، "القوس والسهم"، و"المبارزة"، ووجهنا الدعوة إلى عدة فرق وأندية محلية نسائية في البلدان العربية، كما قمنا بإقرار متابعة الخطط السابقة للرابطة، والتي تقوم على إقامة الدورات والندوات، وآخر هذه الدورات سيقام في "تونس" وبالتحديد في شهر تشرين الأول القادم /2010/، وستتناول هذه الدورة "التسويق الرياضي" عبر مجموعة من ورشات العمل، كما سنبحث مع المشاركين والمشاركات الصعوبات والمعوقات التي تواجه دخول المرأة إلى المجال الرياضي في بلدانهم، وسنستخدم النتائج التي سنصل إليها في صنع وثيقة تحمل عنوان: "الإعلان العربي لتفعيل دور المراة للرياضة العربية"، لرفعها إلى مجلس وزارء "الشباب والرياضة العرب" في دورته القادمة».

يذكر أن رئيس "الرابطة الرياضية للمرأة العربية" الآنسة "سهير الجنيدي" إحدى اللاعبات السوريات السابقات في "كرة الطائرة" بدأت مسيرتها الرياضية ضمن صفوف "نادي الشبيبة" التابع "لاتحاد شبيبة الثورة" من عام /1973/ وحتى عام /1975/، ثم انتقلت إلى لعبة "كرة اليد" فلعبت اولاً في نادي "الوحدة" في عام /1976/، ومنه انتقلت للتدرب مع سيدات "قوى الأمن الداخلي"- أو ما أصبح يسمى بنادي "الشرطة"، حتى تاريخ اعتزالها اللعب في عام /1981/، وفي نفس العام انتقلت "الجنيدي" إلى الجانب الإداري في مسيرتها الرياضية، فدرست في "معهد التربية الرياضية"، وعينت بعد تخرجها منه كعضو في اتحاد "الجودو" في عام /1997/، ثم عضو في مجلس ادارة اتحاد "كرة الطائرة" حتى عام /2010/.

والجدير بالذكر أن الآنسة "سهير الجنيدي" استطاعت خلال مسيرتها الرياضية الادارية أن تحصل على اجازة في اختصاص "الإعلام" من جامعة "دمشق"، قبل أن يتم تعينها كعضو في اللجنة الإعلامية "للاتحاد العربي لكرة الطائرة".