بمشاركة خمسة وسبعين جمعية أهلية ناشطة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية نظمت الأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل وطنية في إطار الإعداد ومناقشة الرؤية والرسالة الخاصة بإطلاق مشروع "منتدى المنظمات غير الحكومية التنموية في سورية"، وذلك يوم الثلاثاء 29/6/2010 في فندق السفير "حمص".

وتضمنت محاور الورشة عروضاً وشروحات حول فكرة مشروع المنتدى وأهدافه ورؤيته وهيكليته التنظيمية والخطوات التي أنجزت والتي ستنجز لاحقاً. ‏

تأتي هذه الفعالية ضمن إطار تأسيس المنتدى ككيان قانوني مستقل حيث سيضم المنتدى في عضويته عدداً من الجمعيات الأهلية التنموية في سورية، والتي ستؤلف مجموعات عمل تخصصية حسب نشاطاتها أو مواقعها الجغرافية، نعمل حالياً على إعداد الرؤية والرسالة والأهداف الخاصة بالمنتدى تمهيداً لأخذ الموافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وإشهار المنتدى بشكل رسمي، وسيتبع ذلك مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي سينفذها المنتدى كإعداد خارطة العمل التنموي التي ستتم قريباً، وإطلاق الموقع الإلكتروني للمنتدى والأعضاء المؤسسين سيكونون مشاركين بهذا الموقع التفاعلي وكل جمعية أهلية تنموية عضو في المنتدى سيكون لها مساحة على هذا الموقع تنشر فيه أعمالها وأنشطتها المختلفة

وللتعرف أكثر على الورشة وآليات عمل "منتدى المنظمات غير الحكومية" أفادنا السيد "خالد البيطار" المدير الوطني للمشروع بالقول: «الورشة التي تقام اليوم هي ورشة وطنية بكل معنى الكلمة لم تقتصر فقط على مشاركة الأعضاء المؤسسين للمنتدى من الجمعيات وعددها /25/ جمعية، وإنما وجهنا الدعوة لأية جمعية أهلية ترغب في المشاركة بمسألة إعداد الرؤية والرسالة للمنتدى، لأنها رؤية ورسالة تهم كل المجتمع الأهلي في سورية وليس فقط أعضاء المنتدى، لتكون هذه الرؤية دستوراً أو قانوناً أو بوصلة للمنتدى ليسير عليه ويحقق غاياته عن طريق تنفيذ عدد من الأنشطة والأعمال، فالأهداف المرجوة من إقامة هذا المنتدى تعزيز التنسيق والتعاون بين المنظمات والجمعيات غير الحكومية السورية التي تعمل في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتشجيع تبادل فعال للأفكار والتجارب وتعزيز القدرات التنظيمية للمنظمات غير الحكومية لتنفيذ مشاريع التنمية، إضافة إلى بناء القدرات الوطنية داخل المنظمات والجمعيات غير الحكومية لتطوير وإدارة المشاريع وتوسيع نطاق مساهمة المنظمات غير الحكومية في الحوار الوطني حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وصولاً لاًن يساهم المنتدى في تعزيز دور المجتمع الأهلي في سورية ليكون شريكاً فاعلاً في عملية التنمية».

وأضاف "بيطار": «تأتي هذه الفعالية ضمن إطار تأسيس المنتدى ككيان قانوني مستقل حيث سيضم المنتدى في عضويته عدداً من الجمعيات الأهلية التنموية في سورية، والتي ستؤلف مجموعات عمل تخصصية حسب نشاطاتها أو مواقعها الجغرافية، نعمل حالياً على إعداد الرؤية والرسالة والأهداف الخاصة بالمنتدى تمهيداً لأخذ الموافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وإشهار المنتدى بشكل رسمي، وسيتبع ذلك مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي سينفذها المنتدى كإعداد خارطة العمل التنموي التي ستتم قريباً، وإطلاق الموقع الإلكتروني للمنتدى والأعضاء المؤسسين سيكونون مشاركين بهذا الموقع التفاعلي وكل جمعية أهلية تنموية عضو في المنتدى سيكون لها مساحة على هذا الموقع تنشر فيه أعمالها وأنشطتها المختلفة».

وعن رأي المشاركين في الورشة قال الدكتور "غانم رسلان" رئيس مجلس إدارة جمعية البر والخدمات الاجتماعية في "حمص" أحد الأعضاء المؤسسين للمنتدى لموقع eHoms: «إن ازدياد عدد الجمعيات الأهلية في سورية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وحدوث التشابه بين عدة جمعيات في المجال الذي تعمل فيه وخاصة ضمن المنطقة الواحدة يدفعنا كمجتمع أهلي إلى توحيد الجهود باتجاه التنمية المستدامة، وضرورة إجراء نوع من التشبيك والتعاون بين الجمعيات، والتنسيق بين بعضها بعضاً للخروج برؤية واحدة، حول شيءٍ معين، ومن هناك أتت ضرورة تأسيس هذا المنتدى، وطبعاً المنتدى على الرغم من عملية التشبيك والتعاون لا يمنع التفرّد الخاص والاستقلالية للجمعية، فأهدافها ورؤيتها وعملها لا تتغير في المنتدى إطلاقاً ولا يؤثر المنتدى عليها في الموضوعات الخاصة فيها، ففكرة المنتدى تكمن في احتوائه كل الجمعيات السورية ذات الأهداف التنموية أو التي ترغب بالانتقال من الشكل الخيري المحض إلى الشكل التنموي، فسيساعدها المنتدى على عملية الانتقال هذه، وعموماً فالعمل الخيري هو عمل تنموي بالنتيجة، فحين تمكّن المحتاج أو المعاق فإنك تساعده على العمل وعلى التنمية بشكل أو بآخر، لذلك جمعيتنا منذ البداية كان لديها رغبة للمشاركة بمشروع المنتدى والمساهمة فيه، فكنا من الجمعيات المؤسسة لهذا المنتدى، وأول اجتماع حول هذا المشروع كان في "حمص"، وأول ورشة وطنية للمشروع على مستوى الجمعيات السورية عقدت في "حمص"، واليوم أيضاً تقام هذه الورشة الهامة لوضع الرؤية والرسالة المناسبة للمنتدى».

أ. "خالد البيطار" المدير الوطني لمشروع "المنتدى"

من جهة ثانية وللتعرف على رأي الجهة الحكومية المشرفة على هذا المنتدى تحدثت لنا الآنسة "تيم درويش" ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فقالت: «إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كجهة مسؤولة عن الجمعيات الأهلية حسب قانون الجمعيات رقم /93/ لعام /1958/ تؤيد أية مبادرة تنموية تجاه الجمعيات، وفي المرحلة الحالية نعمل كوزارة لتشجيع ومساعدة الجمعيات على الانتقال من المنظور الوظيفي إلى المنظور البنيوي، فالكثير من الجمعيات التي تعمل في سورية تتجه غالباً إلى العمل الخيري العفوي، وهو أيضاً جانب هام من العمل، لكن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تؤيد هذه الجمعيات للانتقال إلى العمل المخصص الهيكلي المنظّم العمل المؤسساتي الذي يسير وفق منهج محدد، ومن هذا الباب نثمّن للأمانة السورية للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جهودهم الفاعلة لتأسيس هذا المنتدى التفاعلي الذي بكل تأكيد سيوحد الجهود وسيعود بالنفع على كل الأطراف، ويساهم في دفع عجلة التنمية أكثر نحو الأمام، فإن موضوع الدعم الحكومي للمجتمع الأهلي مدرج في فصل كامل ضمن الخطة الخمسية العاشرة وبالتالي فهناك ضرورة للتشبيك بين كافة الجمعيات الأهلية التنموية بالتعاون مع الوزارة، فأكيد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تقدم كل الدعم لمشروع هذا المنتدى في الإطار القانوني، وهذا المنتدى ضرورة ملحة لدعم التنمية الوطنية، وهو تجربة جديدة نحن فخورون فيها بكل تأكيد، ونشجع كل جمعية للمساهمة حسب قدرتها بقضية التنمية تحديداً».

الجدير بالذكر أنه وبعد عام واحد من تنفيذ خطة العمل المبدئية للمشروع قامت كل من الأمانة السورية للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتوقيع على وثيقة مشروع هذا المنتدى مع هيئة تخطيط الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تشرين الثاني /2009/، وقد تم إعداد هذه الوثيقة بعد عدة ورشات عمل شارك فيها العديد من الجمعيات التنموية في القطر وبعد استطلاع آراء الأطراف ذات الصلة إضافة إلى الاستعانة بخبراء دوليين من منظمة INTRAC البريطانية المختصة بتقديم الاستشارات والبحوث والخدمات للمنظمات العاملة في مجال التنمية الدولية والإغاثة، وتعمل الأمانة السورية للتنمية على تنفيذ المشروع بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

الدكتور "غانم رسلان"