"الوطن للجميع وهو يتسع للجميع" انطلاقاً من هذه العبارة بدأت جمعية المعاقين السوريين العمل لرفع مستوى المعاقين وتشجيعهم وتحفيزهم لأنهم أبناء هذا الوطن وأصحاب حقوق فيه كما عليهم واجبات لذا فمن الواجب أن نعطيهم حقوقهم وأن نطالبهم بتنفيذ واجباتهم فمهما كانت الحياة فردية تبقى الإنسانية جمعاء والمحبة يجب أن تكون جامعة.
حيث أقامت جمعية المعوقين في محافظة "اللاذقية" حفلاً تكريمياً لأبنائها المتميزين وطلابها المبدعين وأصدقائها المؤازرين.
وضعت يدي بأيدي هذه الجمعية أملاً بأن أقدم شيئاً لمن يحتاج من موقعي كفنان ومع مرور الزمن أصبح الموضوع متعة لا يمكنني الاستغناء عنها لأني كلما شاهدت الابتسامة على شفاه أحدهم كلما زادت متعتي
موقع "eSyria" حضر التكريم والتقى الإعلامية المكرمة "راميا ميهوب" وسألها عن أهمية هذا التكريم بالنسبة لها فأجابت: «إنني أفخر بأني استطعت أن أقوم بدوري في هذا الوطن واستطعت التفوق على إعاقتي وتمثيل زملائي المعاقين خير تمثيل في مجال الإعلام حتى وصلت إلى هذا اليوم الذي كرمت فيه على عملي وتفوقي، فشكل هذا اليوم نقطة انطلاقٍ جديدةٍ بالنسبة لي لكي أقوم بدوري بشكل أفضل من السابق، وأمثل أصدقائي ووطني خير تمثيل، كل الكلمات لا تعبر عن الشكر لمن وقف إلى جانب المعاقين وساندهم وأعانهم ليتفوقوا على إعاقتهم، ووفر لهم فرص عملٍ وساواهم مع بقية إخوتهم».
ولأن "اللاذقية" مدينة التكريم وحاضنته التقينا رئيسة جمعية المعاقين في اللاذقية "أحلام حسون" فقالت: «لدينا أسماء لامعة في المحافظة من أبناء هذه الجمعية وكلهم يلعبون دورهم في الحياة على أكمل وجه لذا كان لابد لنا من أن نكرم مبدعينا لكي نشجعهم ونزيد من عزيمتهم ونلفت الأنظار إليهم وإلى إبداعاتهم ولكي نقرب منهم الفعاليات الاجتماعية والمدراء العامين ومديرية التربية لكي يتم دمجهم مع أشقائهم السليمين في مدرسة واحدة وعدم تمييزهم، الجمعية تهدف في النهاية إلى دمج الطلاب في المجتمع والمدرسة جزء من هذا المجتمع فقدمنا لمجموعة منهم اليوم بعض الكراسي والمستلزمات لكي تساعدهم في إتمام عملية الدمج هذه، والمعاقون متعاونون بأغلبيتهم ومن لا يستطيع التعاون نحن نذهب إليه لكي نساعده على هذا التعاون، وأتمنى من كافة الفعاليات الاقتصادية تقديم الدعم والعون لأصحاب الاحتياجات وتجريبهم قبل الحكم عليهم».
بدورها نائب رئيسة الجمعية السورية للمعاقين السيدة "نور السبط" كانت حاضرة في التكريم وخصتنا بحديث خاص حيث قالت: «"الإنسان غاية الغايات ومنطلق الحياة" والإنسان لا يتجزأ وذوو الاحتياجات الخاصة جزء من مجتمعنا، لذا قدمنا اليوم وردة لكل ذي حاجة لكي نقول له أنت منا ونحن منك وقضيتك قضيتنا ومساعدتك مسؤولية، فنحن نقف أمام ذاتنا ونحاسب أنفسنا ونسأل هل طبقنا القانون هل كنا عوناً جيداً هل تكلمنا بلغة الإنسانية الجواب يكون من خلال وجود الإبداع عند كل معاق، والتكريم يبقى عملاً رمزياً والاستمرارية هي الأهم وإن شاء الله نستطيع الاستمرار في تقديم أفضل ما نستطيعه، وعلى كل الأهالي قبول واقع أبنائهم ومساعدتهم على التغلب على هذا الواقع».
السيد "يوسف راغد كنعان" توجه ببعض الكلمات الطيبة وقال: «العظماء لا يموتون والوطن أوصلنا إلى السماء بعطاءاته وسن لنا القوانين، والشعب الطيب تقبلنا وقدم لنا التضحية لكن هناك من لايريد مساعدتنا فبعض المدراء والمسؤولين يتهربون من توظيف المعاق ويتحججون بحجج واهية، وأقول لهؤلاء تحديداً نحن نعشق الحياة ونتكيف معها وعلى الآخرين التفريق بين مفهوم العجز ومفهوم الإعاقة فالمعاقون المبدعون على مر التاريخ كثر ومنهم "أبو العلاء المعري، روزفلت" وآخرون، وهذا يدفعني لأن أطلب من السليمين تحمل أخوتهم المعاقين وأن يعتبروهم ضيوفاً فنحن وهم بمنتهى الحال راحلون عن هذه الدنيا، وأتمنى تشكيل لجنة تفعيل تطبيق القرارات لصالح المعاقين وضدهم لإيجاد أفضل السبل لتوظيف المعاقين».
بدوره المؤازر "قصي سلامة" قال: «أنا مع المعاقين منذ أكثر من عشر سنوات أساهم معهم في الأمور المعنوية والجسدية وأتابع لهم أمورهم ومشاكلهم مع الزملاء المؤازرين، ومن خلال تعاملي معهم وجدت أنهم لا يحتاجون لشيء أكثر مما يحتاجون المحبة وتقبلهم كمواطنين، كما وجدت منهم أشخاص متطورون عقلياً ويتفوقون على أفضل الشخصيات السليمة في حال وجد التعاون والمحبة لهم».
كما كان الفن حاضراً بوجود الفنان والمغني "مجدي حداد" الذي حدثنا بالقول: «وضعت يدي بأيدي هذه الجمعية أملاً بأن أقدم شيئاً لمن يحتاج من موقعي كفنان ومع مرور الزمن أصبح الموضوع متعة لا يمكنني الاستغناء عنها لأني كلما شاهدت الابتسامة على شفاه أحدهم كلما زادت متعتي».
بقي أن نذكر أنه تم خلال الحفل توزيع بعض الكراسي للمعاقين وتم تقديم مبالغ مادية للمبدعين، كما ألقيت بعض الكلمات وشهد الحفل حضوراً رسمياً رفيع المستوى تمثل بالسيد المحافظ ومدير الصحة وعضو مجلس المحافظة "جمال نصور" إضافةً إلى أعضاء جمعية المعاقين ورؤساء بعض الجمعيات المهتمة في محافظة اللاذقية.
