غطاء أخضر يلف جبل "النبي متّى" من كل الجهات، لتكون هذه الغابة شاهداً على قدرة الإنسان إذا أراد أن يفعل، أمّا داخل الغابة فالصور أغنى من الكلام...وليكون المشهد مكتملاً كان لابدّ من جولة في أرجاء الجبل والذي كشف لنا عن كنوزه من أنواع الأشجار وأربعة ينابيع معدنية رئيسية...
«يُقال لنا منذ القديم وحتّى الآن أن عدد ينابيع الجبل على عدد أيام السنة 360 نبعا أربعة منها رئيسية وغزيرة، أمّا تربة الجبل فهي بازلتية خصبة قامت مديرية الزراعة بإعادة إحياء أشجار الجبل وزراعة أنواع جديدة فيه منذ عام 1975وحتّى الآن، ففيه "البلوط والشوح والكستناء والروبينا والأرز" بحيث تصل نسبة المزروع منها الى 75% من عدد الأشجار، وقامت بحمايته وتأسيس مركز لإدارة المحمية الطبيعية بعد أن كان الجبل عبارة عن مراعٍ عامّة تستخدمه القرى المجاورة، والآن يأتي الناس من جميع المناطق المجاورة والمحافظات الأخرى طلباً للهدوء والجو المنعش وجمال الطبيعة، لذا قامت المديرية وتشجيعاً للسياحة بصنع عدّة أشكال جمالية بجذوع الأشجار في أنحاء الجبل». هذا ما حدّثنا به السيد "اسكندر رستم" من دائرة الحراج في مديرية الزراعة.
كان الجبل عبارة عن مراعٍ طبيعية وأذكر حينما كنّا نرعى قطعان الماعز والأغنام فيه، وبعد تشجيره مُنعنا من الرعي فيه أو قطع الأشجار الى أن أصبح بهذا الشكل غابةً جميلة، ولم يؤثر ذلك علينا سلبيّا في شيء فنحن لم نعد كالسّابق نربّي القطعان، واتجه الناس الى أعمال أخرى في حين تطوّر الجانب السياحي كثيراً وأصبحت الغابة منطقة جذب سياحي عاد بالنفع على الناس ونحن نأمل تطوير الحالة بإيجاد الاستثمارات السياحية الكبيرة التي قد تخفف من بطالة الشباب، وبالنسبة لسكّان الجبل من طيور وحيوانات فقد شاهدت فيه (النسور والبواشق والشحرور والغربان والطيور المحلّية الصغيرة) وعدد من الحيوانات (ثعالب وسناجب والقط البري الأرانب ..)
ومن زاوية جبلية أخرى صادف eSyria مشتلا لزراعة أشجار "الكستناء" بالقرب من مركز إدارة المحمية و التقينا هناك بأحد سكّان المنطقة "زكريّا يحيى ابراهيم" من قرية "المعمورة"، فأخبرنا: «كان الجبل عبارة عن مراعٍ طبيعية وأذكر حينما كنّا نرعى قطعان الماعز والأغنام فيه، وبعد تشجيره مُنعنا من الرعي فيه أو قطع الأشجار الى أن أصبح بهذا الشكل غابةً جميلة، ولم يؤثر ذلك علينا سلبيّا في شيء فنحن لم نعد كالسّابق نربّي القطعان، واتجه الناس الى أعمال أخرى في حين تطوّر الجانب السياحي كثيراً وأصبحت الغابة منطقة جذب سياحي عاد بالنفع على الناس ونحن نأمل تطوير الحالة بإيجاد الاستثمارات السياحية الكبيرة التي قد تخفف من بطالة الشباب، وبالنسبة لسكّان الجبل من طيور وحيوانات فقد شاهدت فيه (النسور والبواشق والشحرور والغربان والطيور المحلّية الصغيرة) وعدد من الحيوانات (ثعالب وسناجب والقط البري الأرانب ..)».
سألنا في مديرية الزراعة في "طرطوس" عن وضع محميّة "جبل النبي متّى" فأجابتنا المهندسة "هبة سلهب" رئيسة شعبة التنوّع الحيوي وإدارة المحميات في المديرية
«أُعلنت غابة "النبي متّى" محمية حراجية طبيعية بموجب القرار رقم /211/تاريخ 29/9/2009، وهي تبعد عن الدريكيش حوالي 20 كم وعن طرطوس حوالي 53كم، وارتفاع الموقع يبلغ 1100م عن سطح البحر وتقّر مساحته بحوالي 650 هكتار محرّج منها 450 بشكل صناعي من عام 1976 بعدد من الأنواع الحراجية منها 200 هكتار من "الكستناء"، أمّا مناخها فمعتدل صيفاً وبارد شتاءً وأمطارها 1800 مم بالمعدّل السنوي مما أوجد عدداً من الينابيع المائية الدائمة الجريان داخل الموقع.
توجد في الغابة أنواع أشجار معمّرة تمت زراعتها (كستناء و صنوبريات بأنواعها و الشوح والأرز والسرو والروبينيا) أمّا الأنواع الأساسية فهي (السنديان بأنواعه والزعرور والبلّان الشوكي والصفصاف و العلّيق..)، ولدينا عدّة أنواع من الحيوانات المشاهدة في الموقع من (الضبع والخنزير البرّي والذئب وابن آوى والسنجاب ..)».
وبقي لنا الحديث عن إدارة المحمية التي تتألّف من مهندس مدير لمحمية، وخمسة حرّاس يقومون بالتجوال في أرجاء المحمية لضبط التعدّيات؛ ويتبع هؤلاء للمخفر الحراجي الموجود ضمن المحميّة.
