«إن مواصلتنا بإحياء ذكرى شهداء السادس من أيار، هو إبراز للمعاني السامية للشهادة، التي تبدأ بفهم التضحية بالنفس في سبيل الوطن، وتجسيد قيم الشهادة، يعني أننا اخترنا الشهداء منارة ساطعة، تُنير الدرب للأجيال القادمة.
لذلك فتكريم الشهداء يعني تكريم لماضينا، وحاضرنا، وقيمنا النبيلة، وتاريخنا الأصيل، الحافل بالانجازات والتضحيات، كم أن الشهادة هي الطريق الصحيح لاسترداد الأرض، واستعادة الحقوق.
الاحتفال تأكيدٌ لمقولة الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، وأتوجه بجزيل الشكر إلى الذين ساهموا بهذه اللفتة الكريمة التي تأتي في أولويات توجيه القيادة الحكيمة في سورية لتكريم الشهادة والشهداء وأسرهم وذويهم
وخير من أعطى الشهداء حقهم، القائد الخالد "حافظ الأسد"، الذي ضرب بأقواله في الشهادة مثلاً عندما قال: "الشهادة قيمة القيم وذمة الذمم"، وأيضاً: "الشهيد هو الإنسان العظيم الذي عاهد فصدق، دعاه الوطن فأسرع، قاتل فاستبسل، قارع العدو فأبدع، ومن أجل أن ينتصر الوطن والأمة قرر الشهادة واستشهد"، وأيضاً كما قال السيد الرئيس "بشار الأسد" مُخاطباً أبناء وبنات الشهداء: "كل شيء ثمين نراه في هذا الوطن وكل شيء إيجابي نراه كان من الصعب أن يكون موجوداً لولا تضحيات آبائكم"».
هذا ما ذكره لموقع eRaqqa الدكتور المهندس "عدنان السخني"، محافظ "الرقة"، في معرض حديثه عن الشهداء، والمعاني السامية والروحية لمعاني الشهادة.
وبهذه المناسبة تحدث السيد "خلف العلي" شقيق الشهيد "حسين علي العلي" قائلاً: «الاحتفال تأكيدٌ لمقولة الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، وأتوجه بجزيل الشكر إلى الذين ساهموا بهذه اللفتة الكريمة التي تأتي في أولويات توجيه القيادة الحكيمة في سورية لتكريم الشهادة والشهداء وأسرهم وذويهم».
وعن كيفية استشهاد شقيقه قال: «نال شقيقي شرف الشهادة خلال حرب تشرين التحريرية حيث كان يؤدي الخدمة العسكرية بسلاح المدرعات، وهو يقود إحدى الدبابات بكل شجاعة وإقدام وجرأة دمر العديد من دبابات العدو الصهيوني وآلياته المدرعة، وكان يبث الحماس والرجولة في نفوس رفاقه. وقد كرمته محافظة "الرقة" بإطلاق اسمه على المدرسة، التي كان يعمل فيها معلماً ومديراً في قريتنا "حمام التركمان" قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية تخليداً لذكرى استشهاده. كما توالت العطاءات، حيث تم تكريمنا أحسن تكريم، وذلك بمنحنا منزلاً سكنياً وقطعة أرض وما زال راتبه الشهري سارياً حتى الآن».
وتحدث السيد "صباح موصلي"، شقيق الشهيد البطل "محمد وليد موصلي" قائلاً: «استشهد أخي خلال معارك حرب تشرين التحريرية، وتحديداً في اليوم الثاني من بدء المعركة أثناء تحرير مرصد جبل "الشيخ"، حيث استبسل والعديد من رفاقه لتحرير هذه البقعة من الأرض العزيزة إلى أن نال شرف الشهادة، وبهذه المناسبة العظيمة أشكر القيادة السياسية والتنفيذية في محافظة "الرقة" ممثلة بمحافظها الدكتور المهندس "عدنان السخني" الذي يسعى لحل كل مشاكلنا ويعطي جلّ اهتمامه لذوي الشهداء».
كما تحدثت السيدة "زهرة محمد خليل أبو هيف"، زوجة الشهيد "علي دهام البدران" قائلة: «جسدت حرب تشرين التحريرية مثلاً للتضحية والشجاعة، حيث استطاع الجيش السوري استعادة أجزاء كبيرة من أراضينا المغتصبة، وفي مقدمتها تحرير مدينة "القنيطرة"، وكان لزوجي رحمه الله شرف المشاركة بهذه الحرب، وتحرير مرصد جبل "الشيخ"، ونال عن ذلك وسام السادس من تشرين لشجاعته واستبساله في الدفاع عن الأرض المغتصبة إلى أن كُتبت له الشهادة أثناء تصديه للغزو الإسرائيلي للبنان الشقيق عام /1981/».
وزار السيدان أمين فرع الحزب ومحافظ "الرقة" بهذه المناسبة بيوت أسر الشهداء علي "دهام البدران"، و"فاضل علي اللواح"، و"عبد الله حسن الشحود"، وقدما لأسرهم الهدايا العينية بهذه المناسبة الجليلة واستمع السيد المحافظ من ذوي الشهداء عن أهم احتياجاتهم وطلباتهم ووعد بحلها بالسرعة القصوى.
