احتفالية جميلة أقامتها "مدرسة البشائر الخاصة " بمناسبة "عيد الاستقلال"، جمعت بين التذكير بالشخصيات الوطنية التي دافعت عن حرية الوطن وبين إقامة الأنشطة والفعاليات السعيدة التي تربط هذا اليوم العظيم من تاريخ "سورية" بالفرح والتعلم.
لعل الجميل في الاحتفال الذي جرى داخل حرم المدرسة بتاريخ 15/4/2010 أن طلاب المدرسة قاموا وبالتنسيق مع الإدارة والهيئة التعليمية بالتحضير للحفل قبل عشرة أيام، وأن الجهود والأنشطة التي سبقت إقامة الحفل ركزت على التذكير بعراقة وتنوع الثقافة السورية وحضاراتها.
أحب أن أتعلم عن فن التصوير والتوثيق المرئي، واعتقد أن هذا الوقت هو الأفضل بالنسبة لي، لأن المستقبل قد لا يعطيني الوقت أو الفرصة لتجربة هذا العمل الجميل، ويعود الفضل في تشجيعي إلى الاستاذ "عبد الحكيم"
قبل بدء الاحتفال دخل الطلاب إلى ساحة المدرسة ضمن استعراض يمثل جميع المحافظات السورية من حيث اللباس واللافتات المحمولة، وذلك على الإيقاعات الموسيقية للفوج الكشفي الثاني، ثم بدأ الاحتفال بعزف النشيد العربي السوري وترديد الطلاب له، مع نشر علم سوري طويل عليه تواقيع لطلاب المدرسة تحمل حباً ومودةً وإخلاصاً لسورية.
ألقى أربعة طلاب يمثلون أربع شخصيات وطنية ساهمت باستقلال "سورية" كلمات تعرف عن هذه الشخصيات وهم "يوسف العظمة"، "سلطان باشا الأطرش"، "صالح العلي"، "حسن الخراط".
ثم قدمت إحدى فرق "العراضة الشامية" استعراضاً صغيراً رددوا فيه شعارات وطنية وشعبية، وبعد ذلك أطلق الطلاب البوالين وهم يرددون أغنية "أنا سوري وأرضي عربية".
في القسم الثاني من الاحتفال أعطي الطلاب وقتاً مفتوحاً توزعوا فيه على "ورش للحرف اليدوية" والتي أتاحت للطلاب تجربة وصنع تذكارات جميلة بألوان العلم السوري، وقدم للطلاب والضيوف المتواجدين في المدرسة الطعام على أنغام الأناشيد الوطنية احتفالاً بهذه المناسبة كما قام البعض بالمشاركة بمسابقات عن تاريخ سوريا وثقافتها.
الآنسة "هدى قصاب حسن" مستشارة التربية والتعليم في "مدرسة البشائر" ومنظمة هذا الحفل، تحدثت لموقع "eSyria" عن الأهداف التي دفعت المدرسة لإقامة مثل هذا الاحتفال: « الحفل يركز على أهم الأشياء وهي الحب والانتماء لسورية، فمن خلال هذه اليوم الجميل يتعلم الطلاب ويتطلعون على ألوان من الثقافة السورية الغنية والمتنوعة. إن سورية مهد الحضارات وتاريخها و ثقافتها أغنى وأعظم من أن يقدم خلال حصص دراسية فقط, لذلك أحببنا أن نقدمه من خلال تشاطات ومسابقات ثقافية ممتعة للطلاب.
وأضافت: «. أن التحضيرلهذا العمل بدأ قبل أكثر من عشرة أيام. وكان نتاج عمل لفريق متكامل و متفان, امتاز بروح التعاون و المشاركة و الحماس لانجاح هذا اليوم حيث كان الجميع يعمل بفرح و كانوا يتسابقون على تقاسم المهام بدافع حب كل أفراده لبلدهم الحر سورية وبجهود ودعم كبير من قبل الإدارة والطلاب على حد سواء.
وكانت ألوان العلم السوري الأربعة هي البداية، فجميع ملابس الطلاب والزينة المستخدمة في الاحتفالية أو حتى في ورش الحرف اليدوية كانت محصورة "بالأحمر والأبيض والأخضر والأسود" – ألوان العلم السوري-.
وتم إشراك الطلاب بالتحضير، حيث قاموا بدراسة عن الحضارات التي تعاقبت على أرض "سورية"، منذ بدأ تدوين التاريخ وحتى يومنا هذا، وصمموا "بوسترات" ولوحات ورقية تعبر عن المحافظات السورية، وقاموا بتجهيز لمحة عن أهم الثوار السوريين في مرحلة الاستقلال.
ودوّن ووثّق طلاب الصف العاشر كل ما قدمته المدرسة بمناسبة الاستقلال في السنوات السابقة بانتاج فلم قصير واطلقوا على هذه المقاطع المصورة اسم "سورية في عيون البشائر"، هؤلاء الطلاب أنفسهم قاموا اليوم بتصوير الاحتفال بكاميراتهم لصنع شريط فيديو يصور هذا الاحتفال حيث أن مشاركة طلاب المدرسة بالتنسيق وتنظيم الحفل، يعطي قوة لشخصيتهم ويزيدهم علم وثقافة عن "سورية"، وهذا ما نسعى إليه، كما أن الاحتفال طريقة جميلة لتواصل الإدارة والهيئة التعليمية مع الطلاب، ولتواصل الطلاب فيما بينهم، فهي فرصة ومناسبة جميلة تجمع كل الطلاب من جميع الصفوف والشعب للتعرف على بعضهم البعض، ولكي يمارسوا نشاطات تقوي معارفهم ومهاراتهم حول الحرف الشعبية. ولكن أول وأهم هدف من إقامة هذه الاحتفالية هو ربط هذا اليوم الناجح والجميل ,بوم الاستقلال، بيوم فرح وكبرياء بحيث أن يكون يوماً ينتظره الطلاب بشغف في كل عام».
ورش الحرف اليدوية كانت إحدى الفعاليات المرافقة للاحتفالية، فتوزع كلاً من الطلاب والمدرسين وحتى الضيوف على هذه الورش للرسم على الزجاج والنحاس وصنع التذكارات الجلدية وغيرها، الآنسة "أمل طيبي" المسؤولة عن "قسم الأعمال اليدوية" في "مدرسة البشائر" ذكرت أن هذه الورش جاءت وجهزت بالتعاون مع "متحف الحرف اليدوية" الموجود في "التكية السليمانية"، وأن هذا التعاون بين المدرسة والمتحف يعود إلى عدة سنوات سابقة، وأضافت بقولها: «يتعلم الطلاب من خلال هذه الورش المتنوعة صنع التحف بالقش، والرسم على الزجاج والنحاس، وصنع تذكارات من الجلديات والخرز بأشكال متعددة وبألوان العلم السوري الأربعة، والجميل أن بعض اللوحات التي صنعت بأنامل الطلاب الصغار رسمت باحترافية وجمال فريد».
"سارة الكيلاني" مرشدة من الفرقة الموسيقية الخاصة بالفوج الثاني التابع لمفوضية كشاف سورية شاركت في العرض الموسيقي الذي صاحب الاستعراض الطلابي الذي مثل المحافظات السورية، ذكرت سبب مشاركة الفرقة الموسيقية في الاحتفال بقولها: «من أهداف "فرق الكشافة" تربية الناشئة على الحب والانتماء للوطن، ومن هنا جاءت مشاركة الفرقة الموسيقية التابعة للفوج الثاني في هذا الاحتفال الوطني في مدرسة البشائر.
"نوار كامل"، "فادي أيوب"، "تالة الطويل"، "ريم الشبلي"، و"مجد الشويكاني" أعضاء " فريق التصوير" الخاص بالمدرسة، كانوا يصورون الاحتفال بعدد من كاميرات الفيديو والتصوير "الفوتوغرافي"، والطالبة "تالة" تحدثت عن هذا الفريق بقولها:
«فريق "تصوير المدرسة" تأسس بتاريخ 3/3/2010، وقام أثناء التدرب بتغطية عدد من الأنشطة داخل حرم المدرسة وحتى في مدارس أخرى، فقد تم تغطية "دوري كرة القدم للمدارس" وتم تصوير "Fun Day" و "Family Day" اللذان أقيما في المدرسة».
الطالب "فادي أيوب" تحدث عن السبب الذي دعاه إلى مشاركة في "فريق التصوير" بقوله: «أحب أن أتعلم عن فن التصوير والتوثيق المرئي، واعتقد أن هذا الوقت هو الأفضل بالنسبة لي، لأن المستقبل قد لا يعطيني الوقت أو الفرصة لتجربة هذا العمل الجميل، ويعود الفضل في تشجيعي إلى الاستاذ "عبد الحكيم"»، موقع "eSyria" التقى مع الاستاذ "عبد الحكيم نويلاتي" مدرس مادة "الدراما" في المدرسة، وخريج معهد "جزوى" في بريطانيا في اختصاص "الدراما"، والذي ذكر أن فريق التصوير مجهز بخمس كاميرات فيديو وعدد من "كاميرات الفوتوغراف" وأدوات التواصل بين جميع أعضاء الفريق ليتم التنسيق بينهم بالسرعة والاحترافية المطلوبة، وأضاف:
«المدرسة تشجع الطالب على ممارسة الفنون والأنشطة التي تقوي شخصيته، وهذا ما شجعنا على تدريب الطلاب على فن التصوير، واعتقد أن الطلاب وصلوا إلى مرحلة جيدة، خصوصاً إن علمت أن عدد الساعات التي سجلت اليوم يصل إلى /18/ ساعة تحتاج إلى مونتاج، وهذا ما سيقوم به الطلاب بأنفسهم.
