يقع شارع "سينما الفؤاد" في حي "الرشدية"، ويعتبر من الشوارع الحيوية في مدينة "دير الزور"، فهو يضم أكثر من ثلاثمئة محل تجاري، وعدداً من المعالم والصروح الحضارية والثقافية في المحافظة.

ويمتد شارع "سينما الفؤاد" بشكل أفعواني، ويتصف بضيقه من جهة الشرق ثم يتسع كلما اتجهنا غرباً، أما بالنسبة لحدوده، فيحده من جهة الشمال الشارع العام، ومن جهة الجنوب شارع "الرديسات"، أما غرباً فيحده دوار "حمود العبد"، ومن الشرق دوار "التموين".

يوجد في هذا الشارع عدد من المدارس وهي ابتدائية "يوسف العظمة" وثانوية الشهيد "غسان عبود" للإناث، وإعدادية "الرشدية" للإناث وابتدائية "زنوبيا"، وقد ساهمت هذه الصروح الثقافية على مدى السنين الماضية في تجفيف العديد من ينابيع الجهل والأمية في المحافظة ورفع المستوى التعليمي والثقافي لأهالي شارع "سينما الفؤاد" بشكل خاص وأهالي حي "الرشدية" بشكل عام، ويقع في آخر هذا الشارع مقر جريدة "الفرات" وهي جريدة يومية محلية تعني بشكل خاص بشؤون المنطقة الشرقية، وقد تم افتتاحها في عام 2004، وهي الجريدة الوحيدة التي تصدر حالياً من "دير الزور"

وللتعرف على المعالم التاريخية والصروح الثقافية الموجودة في هذا الشارع وأسباب تسميته بهذا الاسم التقى موقع eDeiralzor الباحث "مازن شاهين" عضو لجنة جمع التراث بمحافظة "دير الزور" والذي حدثنا قائلاً:

اول مركز تجاري "سنتر" في دير الزور

«سمي الشارع بهذا الاسم نسبة لسينما "الفؤاد" التي تقع في منتصفه، وهي من أوائل دور السينما في المحافظة، ويعود تاريخ بنائها إلى بدايات القرن العشرين، وقد لعبت هذه السينما سابقاً دوراً هاماً في تنشيط الحركة الثقافية في المحافظة، ومن المعالم الأثرية أيضاً التي يضمها الشارع دير "الأم تريزا" لإقامة الرهبان، وهو مؤلف من مبنى يحوي طابقه الأرضي قبواً وست غرف لسكن الرهبان وبهو ضمنه درج حجري يصعد به للطابق الأول الذي يحتوي على ثماني غرف للسكن وبهو وحمام ودرج حجري أيضاً يصعد منه إلى غرفة صغيرة على السطح، ويوجد مبنى ثان ملاصق للدير، وهو بناء المدرسة والتي كان يطلق عليها في السابق اسم "نجمة الصبح" وتحوي ثلاث غرف للتدريس وفسحة سماوية ضمنها، والمدرسة ودير "الرهبان" من المواقع الأثرية التي تم تسجيلها في مديرية الآثار عام 2004م، وهما جزء من كنيسة اللاتين "الكبوشية" التي شيدها "الفرنسيون" في ثلاثينيات القرن الماضي».

أما عن الصروح الثقافية والتعليمية الموجودة في هذا الشارع فقد حدثنا عنه السيد "علي اليساوي" قائلاً:

سينما الفؤاد

«يوجد في هذا الشارع عدد من المدارس وهي ابتدائية "يوسف العظمة" وثانوية الشهيد "غسان عبود" للإناث، وإعدادية "الرشدية" للإناث وابتدائية "زنوبيا"، وقد ساهمت هذه الصروح الثقافية على مدى السنين الماضية في تجفيف العديد من ينابيع الجهل والأمية في المحافظة ورفع المستوى التعليمي والثقافي لأهالي شارع "سينما الفؤاد" بشكل خاص وأهالي حي "الرشدية" بشكل عام، ويقع في آخر هذا الشارع مقر جريدة "الفرات" وهي جريدة يومية محلية تعني بشكل خاص بشؤون المنطقة الشرقية، وقد تم افتتاحها في عام 2004، وهي الجريدة الوحيدة التي تصدر حالياً من "دير الزور"».

وتحدث السيد "إبراهيم الجواد" أحد ساكني هذا الشارع عن النشاط التجاري الواضح في شارع سينما "الفؤاد" قائلاً:

شارع سينما الفؤاد

«السمة العامة للنشاط التجاري في هذا الشارع بيع الألبسة النسائية، ثم محلات مواد التجميل والعطورات... الخ، أي بعبارة أخرى فهو مقصد كل النساء في "دير الزور"، وعلى الرغم من حداثة النشاط التجاري فيه والذي بدأ تقريباً في منتصف تسعينيات القرن الماضي، فقد استطاع أن ينافس الكثير من الشوارع التجارية الأخرى في المدينة، لدرجة أن كافة المحال الموجودة فيه مستثمرة، الأمر الذي أدى إلى توسع النشاط التجاري فيه وافتتاح محال أخرى في الحارات المتفرعة عنه.

وينفذ حالياً في هذا الشارع أول مركز تجاري على مستوى المحافظة، ويتألف من سبع طبقات، خصصت الطبقات الثلاثة الأولى منه للمحال التجارية، فيما يجرى حالياً العمل على تنفيذ فندق ومطعم في طبقاته العلوية، ومن المتوقع أن يوضع المركز في الاستثمار خلال شهر أيار من العالم 2010، وقد بدأت مؤخراً تنتشر في هذا الشارع وكالات الألبسة والأحذية ومحال بيع الأجهزة الخلوية..الخ».

كما التقينا السيد "محمد السبع" صاحب محل تجاري في شارع سينما "الفؤاد" والذي حدثنا عن أقدم وأشهر المحال التجارية والعائلات التي سكنت هذا الشارع قائلاَ:

«لعل محلات حلويات "قربون" المتخصصة بصناعة "الكليجة الديرية" تعتبر من أشهر المحال التجارية، فالجميع يقصدها لشراء هذا الصنف الذي لا يكاد منزل في "دير الزور" يخلو منه، كما يعتبر محال "براق عبادي" المتخصص بالألبسة النسائية من أول المحال التي ساهمت في توسيع النشاط التجاري في هذا الشارع، وهنالك محل "السائرة الحلوة" لمستحضرات التجميل، وأقمشة "العوض" وبقالية "فياض الكضيب"، محلات "بيزار"، و"أنطوان أنجيم"...الخ.

أما أهم العائلات التي سكنت هذا الشارع واستثمرت فيه: آل "عبادي"، "يساوي"، "قصار"، "بازوعة"، "آنجيم"، "مطافيان"، "أفرام"، "كردوش"، "الجاسم"، "جواد الحمود"، "العرفي"، "حنيش"، "العابد"، "عويسه"، "دريعي"، "ملاهاشم"، "عبوش"، "نعيمة"، "غزي"...الخ».