"حسام نصر الدين" باحث أغرم بالمعرفة النفسية والروحية فبحث عنها في مؤلفات الصوفيين والفلاسفة، فدرس خلال سنواته عن طريق دورات خاصة علم النفس وما وراء النفس والغذاء والفلك والطب الصيني واليوغا... بالإضافة إلى مشاريع إنسانية فكر بها وأنجز بعضها.

موقع eDamascos التقى الأستاذ "حسام نصر الدين" في مكتبة "الشراع- جرمانا" الذي قال عن بداية بحثه في المعرفة: «انصب اهتمامي على المعرفة منذ إنهائي للمرحلة الثانوية، تنوعت وجهات العمل لدي ولم أنقطع عن القراءة، اهتممت بالعلوم الإنسانية، مثل: "السيكولوجيا" و"الباراسيكولوجيا" علم النفس وما وراء علم النفس، كذلك اليوغا وفلسفتها عن طريق المعلم الإيطالي: "ساندرو لونغينو"، وخلال مرحلتي الجامعية أقمت دورات عديدة في اللغة الإنكليزية والكمبيوتر والتصوير الفوتوغرافي، واهتممت بدراسة خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة موضوع تخرجي في الكلية».

تقترب الإبر الصينية من علم السوجوك- الطب الكوري الذي يعالج الجسم عن طريق الأيدي والأقدام، حيث توجد نقاط انعكاسية لكل عضو في الجسم، مثلاً: الإبهام يمثل الرأس والخنصر والسبابة اليدين والوسطى والبنصر تمثل القدمين والساقين والكف يمثل الجذع، والمعالجة الانعكاسية تكون عن طريق تدليك طبي لنقاط اليد والقدم

وأضاف: «خلال دراساتي الخاصة حصلت على دبلوم تصنيف إعاقة على يد الخبيرة البريطانية "كريستين مايلز"، وافتتحت بعد التخرج مركز حضانة أطفال لمدة سنتين ثم حولته إلى مشروع رعاية المعاقين لمدة سنة، فشل المشروع لأسباب عديدة، أهمها نقص الخبرات ثم أعدت المشروع إلى حضانة أطفال، لم أكتف بهذا القدر بل خضعت إلى دورات هامة في مجال الطب الصيني، فحصلت على دبلوم في النقاط الانعكاسية الصينية بشهادة من جامعة البلقاء الأردنية، ودورة في "السوجوك" الكوري- المعالجة عن طريق القدم واليد، ودورة في التغذية بعنوان لنجعل في الغذاء دواء، ودورة في خواص الخضار والفواكه- فوائدها ومكوناتها، ودورة في البرمجة اللغوية العصبية التي أفدت منها طرقاً علمتني كيف أكتسب عادات جديدة أو أطور مهارة جديدة أو أتخلص من عادة موجودة مسبقاً، درست فيها الطبائع البشرية وطرق تمييز الإنسان الحسي والبصري والسمعي، وبعض أمور الفراسة وتقييم الناس الذين أتعامل معهم».

الباحث حسام نصر الدين

وقال حول النشاطات التي توجه إليها: «توجهت إلى نشاطات جميلة تشبع هاجسي المعرفي، فقد انتسبت إلى جمعية علوم الفلك السورية بعد سماعي أنه تقرر عالمياً اعتبار عام 2009 العام العالمي للفلك، فكانت جمعية هواة الفلك السورية عقدة دولية ضمن هذا البرنامج العالمي، واحتفالاً بذكرى أول من نظر إلى القمر العالم الإيطالي "غاليليو غاليلي" قامت الجمعية ببرنامج رصد فلكي في جميع محافظات القطر السوري في الساحات العامة والمهرجانات والاحتفالات العامة السياحية... والهدف النظر بواسطة تلسكوبات الجمعية إلى الكواكب مثل القمر وزحل والمشتري... مثلما رصدها العالم الإيطالي "غاليليو"، وعبر انتسابي لهذه الجمعية خضعت إلى دورة خاصة بعلم الفلك الفيزيائي والكيميائي والقياسي، ودراسات حول المجرات والنجوم والكواكب وأشباه الكواكب ودورة خاصة في التصوير الفلكي».

  • الإبر الصينية من وجهة معرفته
  • المهندس عبد المالك السالم

    وأوضح الأستاذ "نصر الدين" تحليلاً لعلم الطب الصيني والإبر الصينية وعلم السوجوك الكوري بالقول: «يقسم الطب الصيني إلى أربعة عشر مساراً تسمى "ميريديانات" ولعبور الطاقة على كل مسار يوجد نقاط يمكن وخزها بالإبر الصينية أو الضغط عليها باليد أو تسخينها بوسائل خاصة تحفز السيالة العصبية في الجسم لتنشيط هذا المسار، وكل نقطة لها عمل معين... فهناك نقط دخول وخروج للتجميع والتنشيط وكل مسار له نقطة معينة إسعافية. أما الغاية من الطب الصيني فهي تقديس الجسد وتجنب العمل الجراحي، علماً أن النقاط الانعكاسية الصينية وجدت محفوظة في مخطوطات فرعونية في أحد الأهرامات، والمخطوطات طابقت الصور الشعاعية المأخوذة حديثاً بنسبة 97%».

    وأضاف: «تقترب الإبر الصينية من علم السوجوك- الطب الكوري الذي يعالج الجسم عن طريق الأيدي والأقدام، حيث توجد نقاط انعكاسية لكل عضو في الجسم، مثلاً: الإبهام يمثل الرأس والخنصر والسبابة اليدين والوسطى والبنصر تمثل القدمين والساقين والكف يمثل الجذع، والمعالجة الانعكاسية تكون عن طريق تدليك طبي لنقاط اليد والقدم».

    * دراسته لليوغا

    وحول إلمامه بطقوس "اليوغا" قال: «في غمرة هذا التوهج مررت بمرحلة من الفراغ الروحي وأنا في طبيعتي بسيط أحب الطبيعة وتأمل الأشياء... فوجدت أمامي "اليوغا" فرع من فروع الفلسفة الروحية النفسية الصوفية التي تتوق نفسي لها وخلال ممارستي لطقوسها قررت في إحدى اللحظات أن أترك كل شيء وأنعتق للطبيعة والتأمل في قمة جبل ما، وحالياً جهدي منصب في متابعة أعلام التصوف الإسلامي ودراسة فلسفاتهم التي تتربع على عرش الإنسان وقيمه المعنوية والروحية، وتمجد الخالق وتذل المادة، و"اليوغا" خلال خمس دقائق فقط من جلسة تأمل تأخذك من عالم مادي مختلط إلى عوالم وهاجة من البهاء والجمال، وأنصح بقراءة كتاب "مبادئ فلسفة اليوغا" المترجمة عن محاضرات "برابات دانجان ساركار"، وأنا نباتي منذ عشرين عاماً، ولا يسعني القول في ختام الحديث إلا أن في الدنيا اثنين لا يشبعان: طالب علم وطالب مال».

    وأضاف: «تأثرت خلال دراساتي بآراء "كولن ويلسون" "اللامنتمي"، كما تأثرت بفلسفة الانعزال والانعتاق عند إخوان الصفاء، وتأثرت بالفيلسوف "فريدريك نيتشه" الذي يعدّ الأب الروحي للفلسفة الألمانية، ومن حكمه قوله: "إذا ما شئت اعتلاء أشد جيادك جموحاً، وأردت سنداً فليكن ذلك السند رمحك"، وقرأت عن دولة وأخبار "القرامطة" وفلسفتهم التي تعدّ أول فلسفة اشتراكية في العالم، تأثرت بالمثالية عند "أرسطو" و"أفلاطون"، وقرأت للفيلسوف "الحلاج" من فلاسفة العصور الوسطى في الإسلام وآخرين... وأنا متابع لمعظم النشاطات المعرفية التي تحصل من دراسات واكتشافات، فالمعرفة حق طبيعي للإنسان وطريق للنفس إلى الجمال».

    وخلال الحديث كان للمهندس "عبد المالك السالم" رؤية للباحث "حسام نصر الدين" قال فيها: «"حسام" إنسان مجتهد ومتنوع الطموحات، فهو كثير القراءات في مختلف الميادين وأخص منها بالذكر القراءات الفلسفية والاجتماعية، وله مستوى متميز بهذه الدراسات كما أن له نشاطات اجتماعية متعددة منها في مجال علم النفس وكذلك الفلك وغيرها، كما أن له باعاً في التعامل مع بعض الجهات الإنسانية حيث لا يتوانى في تقديم الخدمة الإنسانية لمن يحتاجها».

    من الجدير بالذكر أن الأستاذ الباحث "حسام نصر الدين" من مواليد "جرمانا- دمشق" عام 1967، ليسانس علم اجتماع من جامعة "دمشق"، عرف عنه شغفه في البحث عن المعرفة النفسية والروحية وتذوق علومها ومفرداتها أينما وجدت، درّس الكمبيوتر عشرة أعوام وانتهى به العمل إلى تأسيس مكتبة "الشراع" بقصد توسيع دراساته وأبحاثه.