استقبلت كلية الآداب في جامعة دمشق في امتحانات الفصل الدراسي الأول لهذا العام ما يقارب الخمسة وأربعين ألف طالب وطالبة عدا طلاب دورة المرسوم، ونتيجة لهذا العدد الكبير وعدم وجود قاعات كافية تستوعب الطلاب ولا سيما بعد إزالة ستة عشر هنكارا ضمن أعمال التوسعة في الكلية، لجأت إدارة الجامعة إلى إقامة الخيام في ساحة الكلية لإكمال الامتحانات، إلا أن هذه الخيام لم تكن كافية لتمنع أمطار الشتاء من إفساد بعض الامتحانات، وبشكل خاص يومي الثلاثاء والأربعاء 19-20/1/2010 بعد تسرب الأمطار إلى داخلها.

وفي زيارة موقعنا إلى كلية الآداب حاورنا بعضاً من طلابها لمعرفة وجهات نظرهم في امتحانات هذا العام داخل الخيام.

كنت أرجو أن تكتمل الأعمال في الأبنية الجديدة حتى يتمكن الطلاب من تأدية امتحاناتهم فيها، وأتمنى أن تنتهي الأعمال في الفصل القادم حتى أنهي دراستي الجامعية في أبنية حضارية

واعتبر الطالب "وسيم المعراني" من قسم اللغة العربية أن إقامة الخيام لإكمال العملية الامتحانية يشكل عبئاً على الطلاب، فالتوقيت والمكان شرط رئيسي للتخفيف من توتر الطلاب قبل الامتحانات.

د.وهب رومية.

وأشار "معراني" إلى أن إقامة الخيام كحل مؤقت يمكن أن يكون مقبولاً شرط أن تتوفر فيها المتطلبات الأساسية للعملية الامتحانية، حتى يتمكن الطلاب من تأدية امتحانهم بصورة مناسبة.

وأضاف "المعراني":«وحتى يوم الاثنين الماضي 18/1/2010 لم تكن هناك أية مشاكل والأمور تسير على نحو جيد، حتى بدأ هطول الأمطار التي تسربت إلى داخل الخيام وأدت إلى إيقاف الامتحانات ونقل الطلاب إلى قاعات أخرى، ومن وجهة نظري أعتقد أن ذلك يؤثر بشكل سلبي على نفسية الطالب».

الامتحانات داخل الخيام لم تكتمل

ورأت إحدى الطالبات أن الطلاب سبق أن قدموا امتحاناتهم في ممرات بناء الجامعة، وفي الهنكارات ضمن أجواء امتحانيه ليست ملائمة، مشيرة إلى أن تسمية الخيام هي التي أثرت في الطلاب وجعلتهم يطلقون النكات حولها.

وأكد الطالب "عبد الله حسن":«أن هذه الخيام ليست أفضل من القاعات التي نقدم فيها الامتحانات كل عام، وبالنسبة لي لا تؤمن أجواء امتحانية جيدة، وما حصل نتيجة الأمطار سبب حالة من القلق بدت واضحة على بعض من الطلاب نتيجة تغيير القاعات وتأخير الامتحان».

الاعمال مستمرة في الابنية الجديدة

وأوضح "حسن":«كنت أرجو أن تكتمل الأعمال في الأبنية الجديدة حتى يتمكن الطلاب من تأدية امتحاناتهم فيها، وأتمنى أن تنتهي الأعمال في الفصل القادم حتى أنهي دراستي الجامعية في أبنية حضارية».

ووجد بعض الطلاب أن المشكلة ليست في إقامة الخيام وإنما في قدرتها على توفير متطلبات الامتحان ولا سيما في فصل الشتاء، إضافة إلى أن بعضهم رأى أن موقعها ليس مناسبا في وسط الجامعة في ظل ضجيج الطلاب ولا سيما ممن أنهوا امتحاناتهم وخرجوا مبكرا، واعتبر بعضهم أن الإنارة لم تكن جيدة بما يكفي والأجواء الامتحانية لم تكن ملائمة.

ووجهت جامعة دمشق بعد تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام إنذاراً للمتعهد المشرف على نصب الخيام الامتحانية، لإخلاله ببعض بنود العقد الموقع مع الجامعة، وستبقى الخيام مغلقة حتى تهدأ الأحوال الجوية ويتم إصلاح الأضرار التي لحقت بها.

وكان الدكتور "وهب رومية" عميد كلية الآداب قال لموقعنا: «إن كلية الآداب وبعد التشاور مع كل الأطراف المعنية، لإيجاد حل مناسب يستوعب الأعداد الكبيرة من الطلاب خاصة بعد إزالة نصف الهنكارات بسبب أعمال التوسعة، كنا أمام ثلاثة خيارات الأول تأجيل امتحانات الفصل الأول إلى نهاية العام الدراسي، والثاني إجراء الامتحانات على امتداد شهرين يضاف إليهما شهر امتحانات التعليم المفتوح، والثالث أن نستعين بمجموعة من الخيام تضاف إلى المدرجات والقاعات الموجودة في الكلية».

وأضاف "رومية":«ووجدنا في إقامة الخيام داخل حرم الجامعة الحل الأمثل ولا يشكل عبئاً على الطلاب، على اعتبار أنها تؤمن الأجواء الامتحانية المناسبة من حيث التدفئة والاتساع والإنارة الجيدة والإغلاق المحكم، وتحتوي على كل ما يلزم العملية الامتحانية».

وأكد "رومية":«أن كلية الآداب ليست الكلية الوحيدة التي تلجأ إلى هذا الحل، وهناك جامعات عربية لجأت إليه ومنها الجامعات المصرية، وهو حل إسعافي مدته عام فقط إلى حين استلام المباني الجديدة في الكلية».

وأشار عميد كلية الآداب أنه تم تجهيز الخيام بالإنارة المناسبة حيث وضع في كل خيمة عشرة مصابيح، وجرى توزيع الطلاب فيها بأعداد قليلة لتوفير جو امتحاني مريح، علما بأن الخيمة التي تتسع 120 طالبا وضعنا فيها 60 طالباً فقط.