«عند مدخل "الرقة" الجنوبي، وبعد اجتيازنا لجسر "المنصور"، وعبورنا لنهر "الفرات" العظيم، باتجاه مركز المدينة، تستوقفنا لوحة فنية، امتزجت ألوانها وخطوطها لتروي قصة مدينة، تكتنز الحضارات القديمة والكلاسيكية والعربية والإسلامية، فقد احتضنت العديد من المستوطنات البشرية الأولى التي شهدت ولادة أقدم الحضارات الإنسانية.

ففيها تل "المريبط"، والتل "الأسود"، و"أبي هريرة"، وسور "الرافقة" الأثري، وغيرها من الأوابد التاريخية الأخرى التي تشهد على عظمة هذه المدينة، ودورها الريادي، في مختلف مراحل تطور الإنسانية، وقد توضعت هذه اللوحة، في منتصف حديقة كبيرة بلغت مساحتها /100/دونم، سميت بحديقة "البانوراما"، نسبة إلى تلك اللوحة، التي أرد راسمها، أن يروي قصة مدينة "الرقة"، ودورها الحضاري، والإنساني على مر العصور».

تقع حديقة "البانوراما"، عند المدخل الجنوبي لمدينة "الرقة" على شكل مثلث، رأسه في الجنوب، وقاعدته في الشمال، بمساحة تقدر بحوالي /100/ دونم، تتقدمها لوحة بانوراميا ضخمة، وعند قاعدتها، المبني الإداري لمديرية البيئة في "الرقة"، وبعض الدوائر الحكومية الأخرى، كما تحتوي في قسمها الشرقي، على خزان للمياه، تم بناءه وتصميمه، بطريقة فنية رائعة، مستوحاة من فن العمارة الإسلامية

هذا ما صرح به المهندس الزراعي "محمود العابد" رئيس مصلحة الحدائق لدى مجلس مدينة "الرقة"، لموقع eRaqqa بتاريخ (13/1/2010) في معرض حديثه حول حديقة "البانوراما".

مخطط الحديقة

كما تحدث لموقعنا المهندس "وليد الأحمد" رئيس مكتب الدراسات في مجلس مدينة "الرقة"، عن هذه الحديقة قائلاً: «تعتبر حديقة "البانوراما"، من أهم وأكبر الحدائق الموجودة في مدينة "الرقة"، وتكتسب أهميتها من موقعها في مدخل المدينة، ومساحتها الواسعة، ولعل التأخر في تنفيذها بشكل كامل في فترات سابقة، يعود إلى عدم توفر الإعتمادات اللازمة لدى مجلس المدينة لذلك، فتم تنفيذ القسم الجنوبي منها، الذي يحتوي على لوحة بانوراميا رائعة، تتقدمها ساحة من المرج الأخضر.

بتوجيه من السيد رئيس مجلس المدينة، المهندس "عبيد الحسن" تم إعداد الدراسة اللازمة لتنفيذها، حيث تم تلزميها لأحد متعهدي القطاع الخاص، وقد تضمنت الدراسة، ست ساحات رئيسية، ترمز كل منها إلى جانب من جوانب مدينة "الرقة"، فهناك الساحة الرئيسية، التي صممت على شكل زهرة، وصممت الساحة الأخرى، على شكل واحة تحيط بها أشجار النخيل، وتتوسطها بئر ماء، وروعي في عملية التصميم الدمج بين عناصر الطبيعة، الماء، الإنسان، النبات، وقد إرتبطت هذه الساحات مع بعضها البعض، بممرات رئيسية، ترتبط بدورها بممرات فرعية، تتوسطها نوافير المياه وأحواض الزهور، وعلى جانبيها أشجار النخيل، كما اهتمت الدراسة باستخدام مواد بناء وتصميمات، مستوحاة من طبيعة البيئة الفراتية، وإرثها الحضاري والإنساني».

مخطط لإحدى ساحات الحديقة

ويتابع "الأحمد" حديثه، قائلاً: «تقع حديقة "البانوراما"، عند المدخل الجنوبي لمدينة "الرقة" على شكل مثلث، رأسه في الجنوب، وقاعدته في الشمال، بمساحة تقدر بحوالي /100/ دونم، تتقدمها لوحة بانوراميا ضخمة، وعند قاعدتها، المبني الإداري لمديرية البيئة في "الرقة"، وبعض الدوائر الحكومية الأخرى، كما تحتوي في قسمها الشرقي، على خزان للمياه، تم بناءه وتصميمه، بطريقة فنية رائعة، مستوحاة من فن العمارة الإسلامية».