كلمات تصرخ، وأخرى تعدو كونها كلمات. لهذه القرية التي وجدت، وأنشأت بمحض الصدفة، فلولا المغائر التي فيها لما رأيناها كما هي حالياً، حيث وجدت المغائر في منزل السيد "سليم دياب"، و"عبدو سفر"، و"أحمد مصطفى عباس"، و"صادق الشيخ يوسف"، و"عزو العرنجي"، ومغارتان في بيت "شحود عباس" وبعض هذه المغائر طالتها اليد العابثة، فلحق بها الهدم، والخراب، بينما ما بقي منها فقد استخدم كمصارف للمياه.
هذا ما ذكره الباحث الراحل "محمود أمين" في كتابه "سلمية في خمسين قرنا".
المخرج التلفزيوني "هيثم الزرزوري" و المغني "سليم ديوب"، و مقدمي برامج في إذاعية السيدان "مصطفى زرزوري"، و"عبد الله زرزوري"
موقع eSyria زار هذه القرية التي تبعد إى الشرق من مدينة "حماة" بحدود /26/ كيلو متراً، وإلى الغرب من "سلمية" بـ/17/ كيلو متراً.
لمعرفة المزيد عن هذه القرية التقينا الأستاذ "سمير سعد" رئيس بلدية "الكافات" فحدثنا عن تاريخ هذه القرية، ووضح لنا سبب التسمية، فقال: «كانت أسرة "ديوب"مؤلفة من شقين "ديوب"،و"عباس"، وقد ترافقا في القدوم من "سلمية"، وبعد عام وقعت مشاجرة بينهما وبين أحد الأمراء، فحملا أمتعتهما واتجها غرباً يقصدان موطنهما الأول"عكار"، فلما غابت الشمس كانوا قد وصلوا مكان قرية "الكافات" حيث كان المطر يهطل حينها، ما دفعهم أن يحتموا في "مغارة" شاهدوها في كنف المرتفع المقابل فقضوا ليلتهم فيها، وعند الصباح خرج أحد أفراد الركب المسافر ليجدوا المنطقة التي هم فيها قد زينتها أشعة الشمس، استطلعوا المكان، فوجدوا عدداً من المغائر والكهوف المليئة بالأعشاب فتدارسوا إلى أين يعودوا إلى"عكار"حيث مظالم الدولة العثمانية آنذاك، أم يبقون في هذه المنطقة، فقرروا البقاء في الكهوف بعد استصلاحها، بعدها دعوا "آل العرنجي" للسكن معهم، وبعد أن علمَ الأمير"محمد" بأنهم استوطنوا في مكان ليس ببعيد عن "سلمية" وأنهم أعدوها بما يناسب حياتهم الزراعية، وأنهم ملتزمون بدفع العائدات إلى الأمير، أعلموا هذا الأخير أنهم يسكنون الكهوف، ومنذ ذلك الوقت أطلق على هذه القرية ذات المغائر"كهفات" واشتهرت بهذا الاسم حيث خفف إلى"كافات"».
وعن المكون البشري والاقتصادي لهذه القرية قال: «عدد سكان"الكافات"حوالي/أربعة آلاف نسمة/ حسب إحصائية عام/ 2008/، وفيها حوالي /خمسين نسمة/ من وافدين من خارج القرية، يعتمد الوضع الاقتصادي لمعظم الأهالي على الزراعة البعلية / قمح و شعير/، والأشجار المثمرة خاصة /الزيتون و الكرمة/،فيما اعتماد أهلها بشكل رئيسي على الوظائف الحكومية،إلى جانب الأعمال الحرة».
وعن الناحية العمرانية قال: «أبنية القرية مبنية من البيتون المسلح، كما أن الأراضي الواقعة داخل المخطط التنظيمي هي ملكية خاصة، ومنها ما هو أملاك دولة، وتصل مساحة المخطط التنظيمي للقرية بحدود/104/هكتار».
أما عن المشاريع الحالية والمستقبلية قال: «في عام 2008 نفذنا حوالي اثنان كيلومتر من تعبيد الشوارع، وفي عام 2010 سيتم تنفيذ مشروع طرق تعبيد جديدة، وسيتم بناء مقر جديد للبلدية، وتحسين شبكة الصرف الصحي».
أما المهندس "فادي ديوب" فيتحدث عن الخدمات الموجودة في قرية "الكافات" فيقول: «ترتبط القرية بطريق رئيسية مع مدينة "حماة"، وآخر مع مدينة "سلمية"، كما أن هناك طرقاً فرعية تربطها بالقرى المجاورة، مثل "تل الدرة"، و"الرملية"، و"زور السوس"، و"كريمش"، وتخدم القرية من قبل عدد من السيارات الناقلة العامة، كما ويوجد فيها: مدرسة أساسية حلقة أولى، ومدرسة أساسية حلقة ثانية، ومدرسة ثانوية».
ويضيف: «أما مياه الشرب فالبلدة مخدمة بشبكة مياه للشرب والصرف الصحي، إضافة إلى شبكة خطوط كهربائية، وهاتف سلكي، ومفتاح القرية للأرقام الثلاثة الأولى/819 و 820 /،أما شبكة الصرف الصحي فهي بطول/ سبعة كيلو متر/ وبنسبة تخديم 80%»
وعن النهضة العلمية للقرية يحدثنا الأستاذ "شادي ديوب" قائلاً: «نسبة الأمية قليلة في القرية، ونسبة الشهادات الجامعية عالية. حيث يوجد فيها حوالي ثمانية أطباء وعدد كبير من المهندسين والأساتذة».
وعن أسماء الأطباء قال: «الدكتور"نوفل سفر" وهو المدير الحالي لمشفى سلمية الوطني، والدكتور"حكم سفر"،و"سمير عودة"، و"عدنان ديوب"، و"سليم ديوب"، و"جمال عباس"، و"محمد شحود ديوب"، و"ريتا شحود ديوب"».
وعن المرافق الأخرى يحدثنا المهندس "نوار موسى"، قال: «يوجد في القرية نادي رياضي، و وصيدليتان، ومركزاً صحياً واحداً، وعيادة سنيّة، إلى جانب وجود "سد الكافات" الذي يقع شرقي القرية على الطريق الفرعي الذي يربطها ببلدة "تل الدرة"».
من مشاهير القرية يقول:«المخرج التلفزيوني "هيثم الزرزوري" و المغني "سليم ديوب"، و مقدمي برامج في إذاعية السيدان "مصطفى زرزوري"، و"عبد الله زرزوري"».
الجدير بالذكر أن السيد "محمد السلوم" كان من الوافدين الأوائل إلى القرية، والذي عمل على مطاردة قطاع الطرق الذين كثيراً ما كانوا يعطلون القوافل بين "سلمية"، و"حماة" حيث كان نجاح قرية "الكافات" الدافع الذي شجع لإعمار العديد من القرى شرقي وشمالي مدينة "سلمية".
