تتربع على أرض منبسطة، مجاورة لثلاثة مسطحات مائية تمد أراضيها الزراعية بالمياه اللازمة للري، هواؤها عليل، مناخها معتدل، تبعد حوالي عشرين كيلومتراً إلى الغرب من مركز محافظة "حمص". إنها قرية "الربوة"- ستة كيلو مترات- شرق أوتستراد "حمص"- "طرطوس".

للتعرف أكثر على هذه القرية وأهم ما تشتهر به، وأبرز الخدمات الموجودة فيها، eHoms التقى السيد "علي عبد الحميد" رئيس مجلس قرية "الربوة" فحدثنا عنها قائلاً: «ترتفع القرية عن سطح البحر حوالي /400/ متر، ويبلغ عدد سكانها القاطنين حالياً حوالي ستة آلاف وسبعمئة نسمة، وقد تأسس مجلس قرية "الربوة" عام /1999/ لتلبية خدمات الأهالي، وتبلغ مساحة المخطط التنظيمي للقرية حوالي /215/ هكتاراً، فضلاً عن وجود منطقة حرفية مرخصة، تم الانتهاء مؤخراً من مخططها التفصيلي، تبلغ مساحتها حوالي أربعين دونماً، ستخدم قريتنا وبعض القرى المجاورة».

يأمل أهالي "الربوة" من الجهات المعنية نقل مكب القمامة الموجود حالياً في مدخل القرية إلى مكان أبعد نظراً للروائح الصادرة عنه، بحيث يراعي الجانب البيئي للقرية، والصحي للأهالي القاطنين فيها

وعن المسطحات المائية المجاورة للقرية يضيف "عبد الحميد": «يجاور قرية "الربوة" من الجهة الشمالية ثلاثة سدود سطحية إذا ما تأمّن لدينا الاعتماد اللازم لها، لأصبحت من المناطق السياحية الهامة في المحافظة، فهي بحاجة لبعض الخدمات كطريق معبّد يربط هذه السدود مع بعضها، وبعض الأشجار التجميلية التي يمكن أن تحيط بها.

"علي عبد الحميد" رئيس مجلس "الربوة"

وهذه السدود هي "الربوة"، و"الشنديقية"، و"تنونة"، حيث يستفاد من مياهها حالياً لري المزروعات الصيفية ولتربية الأسماك».

وعن المشاريع الخدمية في القرية قال رئيس البلدية: «تبلغ موازنة القرية خلال العام /2009/ حوالي مليونين ونصف مليون ليرة سورية، تم تخصيص كامل المبلغ لتنفيذ مشروع صرف صحي بالقرية، حيث تم الإعلان عن مشروع بقيمة ستة ملايين ليرة وتمت الموافقة على بدء تنفيذ المشروع بالكامل، وتحتاج القرية إلى إعانة لتغطية كاملة للمشروع بعد الموافقة، وقد تم تنفيذ خطة هذا العام كاملة، إضافة إلى أننا بحاجة إلى إعانة مالية لتنفيذ مدخل القرية.

وقد تم توسيع المخطط التنظيمي للقرية إلى حوالي سبعين هكتاراً في بداية العام /2008/ نظراً لتزايد عدد سكان القرية، كما تم فتح وتعبيد طرق وشوارع ضمن القرية بطول سبعة كيلومترات وذلك خلال عامي /2007/ و/2008/.

وتم تنفيذ ثلاثة مشاريع للصرف الصحي خلال الأعوام الثلاثة الماضية بطول ستة كيلومترات.

السيد "حسن أسد" من أهالي "الربوة"

كما تم تنفيذ مشروع إنارة بقيمة /400/ ألف ليرة سورية، وتنفيذ المرحلة الثالثة للحديقة الرئيسية بالقرية، الواقعة في وسط القرية، وهي بحاجة حالياً لتنفيذ المرحلة الأخيرة والرابعة لتوضع بالخدمة».

يعمل معظم أهالي "الربوة" بالزراعة، حيث تشتهر القرية بأراضيها الزراعية الخصبة والواسعة، فهي تضم حسب ما ذكر رئيس بلديتها أكبر المساحات الزراعية على مستوى ناحية "خربة التين" ويقول في هذا الشأن: «تشتهر "الربوة" بزراعة الحبوب وخاصة القمح والشعير والعدس والحمّص، والذرة البيضاء والذرة الصفراء، وزراعة الزيتون، كما تشتهر القرية بثروتها الحيوانية وخاصة تربية الأبقار، حيث تضم أكثر من أربعمئة رأس بقر وماشية، حيث تشكل منتجاتها دعماً هاماً لمعمل ألبان "حمص"، لكن القرية بحاجة ماسة إلى شق عدد من الطرق الزراعية، كما أنها بحاجة حالياً إلى تأهيل السواقي الفرعية لمياه الري».

وعن الخدمات الطبية الموجودة في القرية وأهم ما تحتاج إليه في هذا القطاع قال السيد "عبد الحميد": «يوجد في "الربوة" مركز صحي يخدم أهالي القرية وبعض القرى المجاورة بدوام صباحي ومسائي، لكن المركز بحاجة إلى طبيب ثان في اختصاص النسائية، كما يحتاج إلى عدد أكثر من الأجهزة الطبية بما يتناسب مع عدد السكان الكبير والمتزايد».

وعن احتياجات القرية من خدمات أساسية ذكر السيد "عبد الحميد" أن القرية: «بحاجة إلى توسيع شبكة مياه الشرب، لنتمكن من تعبيد أغلب الطرق في القرية، إضافة إلى تحويل البئر الثاني من "ديزل" إلى كهرباء، نظراً لصوت الضجيج الكبير الذي يصدره حيث إنه ملاصق بالمراكز الإدارية ومدارس القرية.

كما تحتاج القرية إلى بناء للثانوية لأن البناء الحالي غير كاف، بسبب اكتظاظ الطلاب وقدم البناء الحالي، علماً أنه تم وضع ذلك في خطة عام /2007/ ولم يتم تنفيذها حتى الآن، مع العلم أيضاً أن مجلس القرية منح مديرية التربية "بحمص"، قطعة الأرض المناسبة المراد البناء عليها».

وتابع رئيس البلدية: «يوجد في القرية جمعية فلاحية تقدم العديد من الخدمات للفلاحين، وبعض الإرشادات الزراعية الهامة.

لكننا بحاجة ماسّة إلى وحدة إرشادية في القرية، أسوة بالقرى المجاور، فنحن نعتبر أنفسنا مظلومين بذلك، لكون قريتنا هي الأكبر في ناحية "خربة التين".

كما أننا نطالب القرية بالإسراع بتنفيذ المجمّع الإقليمي "بلقسة"- "قزحل" للصرف الصحي، نظراً لأهمية هذا المشروع من عدة نواح بيئية وصحية. كما تطالب القرية مع القرى المجاورة بتنفيذ مشروع مكبّ للقمامة مشترك وبشكل نظامي وصحي، وليس كل بلدية على حدة».

وللتعرف على جانب من الحياة الاجتماعية للقرية، وأبرز احتياجات أهلها القاطنين فيها، التقينا مع السيد "حسن أسد" من أهالي قرية "الربوة" وهو موظف في "الشركة العامة لمصفاة حمص" فتحدث قائلاً: «يعيش أهالي قريتنا حالة اجتماعية رائعة ومميزة، من خلال تبادل الزيارات المستمر بين الأهالي، ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعضاً في الأفراح وفي الأتراح، وبشكل عام المستوى المعيشي لأهالي القرية متوسط، فأكثر من نصف أهالي "الربوة" يعملون بالزراعة وتربية الحيوان، وباقي السكان هم موظفون في وظائف القطاع العام والخاص المختلفة في مدينة "حمص"».

وعن المطلب الأبرز لأهالي قرية "الربوة" قال "حسن": «يأمل أهالي "الربوة" من الجهات المعنية نقل مكب القمامة الموجود حالياً في مدخل القرية إلى مكان أبعد نظراً للروائح الصادرة عنه، بحيث يراعي الجانب البيئي للقرية، والصحي للأهالي القاطنين فيها».