تمهيداً لما يعرف بمشروع التوقيع الإلكتروني، المشروع الطموح الذي يطور ويسرع وتائر الخدمات في المؤسسات الحكومية كما يخفف من أعباء ومشاق المراجعين لهذه المؤسسات، تشرف مديرية تأهيل وتدريب محافظة "حماة" بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية على إقامة دورة تدريبية هي الأولى من نوعها في مجال إعداد الشبكات الحاسوبية MSTIB والتي تعد البنية التحتية لمشروع التوقيع الإلكتروني والحكومة الإلكترونية.

موقع eHama زار مديرية التأهيل والتدريب في "حماة" ومدرسة "عبد العزيز عدي" مقر إقامة الدورة للاطلاع على واقعها.

وهذه الشبكة عبارة عن شبكة حاسوبية مترابطة ضمن الجهة العامة الواحدة لأغراض التراسل الالكتروني بين المكاتب المختصة لتبادل الوثائق والمستندات والأوراق الرسمية، بما يسهم في تقديم الخدمات الكترونياً للمواطنين

وأول المتحدثين كان المهندس "مجيد البرشيني" رئيس اللجنة الإدارية لفرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في "حماة"، وهو الذي يشارك بصفته الآنفة الذكر، وبصفة متدرب أيضاً، وفي هذا المجال يقول: «تعتبر هذه الدورة نوعية في اختصاص "ويندوز سيرفر 2008"، وتمت هذه الدورة بالتنسيق مع المحافظة، وتأتي أهميتها من حيث إنها تقوم على تأهيل رؤساء دوائر المعلوماتية التابعة للإدارة المحلية، بغية استثمار وصيانة الشبكات في المديريات على برنامج "ويندوز 2008" المنتشر في كل دوائر الدولة».

أثناء القاء المحاضرة

ويضيف: «يتعلم المتدرب طريقة تنصيب "ويندوز سيرفر 2008" على المحطات الطرفية، كذلك على السيرفر الرئيسي، كذلك التدريب على كيفية المشاركة بين الحواسب، بمعنى كيفية ربط الحواسب بالشبكات، وإعطاء الصلاحيات لكل مستخدم طرفي».

ثم التقينا المهندس "محمد باشوري" أحد المشاركين بالدورة حيث ذكر قائلاً: «يتناول التدريب كيفية إعداد وتنفيذ الدارسات المالية، والدراسات الفنية لشبكة "انترانت" بما تتضمنه من "السوفت وير"، و"الهاردوير"، اللذين يسمحان للمختصين بإنشاء وتنفيذ هذه الشبكة، وامتداداتها ضمن الجهة الواحدة، إضافة إلى التدريب على كيفية تحميل بياناتها ورموزها، وتحديد صلاحيات كل منفذ من منافذها وفق صلاحية كل مكتب على حدة في عملية التراسل بما لا يؤثر على عمل المنافذ والمكاتب الأخرى».

المهندس "أسامة عيسى"

بدوره يوضح المهندس "أسامة عيسى" مدرس الدورة من مركز تدريب الكومبيوتر SBS المختص في مجال التدريب على الشبكات الحاسوبية قائلاً: «تركز الدورة في تدريب المشاركين فيها على مجموعة من القضايا التي يحتاجها مشروع التوقيع الإلكتروني، وأهمها كيفية تركيب وتجهيز وإدارة الشبكات الداخلية ضمن المؤسسة الواحدة، إضافة إلى كيفية تشفير "الهاردديسك"، وحماية بياناته من الضياع، أو عمليات القرصنة باستخدام تقنية "بت لوكال"، كما يجري تعريف المشاركين بكيفية ربط المنافذ مع بعضها باستخدام أنواع مختلفة من الشبكات، والتي تقسم إلى LAN وهي ربط الأجهزة عن طريق الأسلاك والكبلات بسرعات مختلفة تتراوح بين 100 ميغا وواحد غيغا، وأيضاً ربط الريسفرات باستخدام تقنية WAN وهي ربط الأجهزة عن طريق تقنيات الاتصال عن بعد بسرعات عالية جداً أكبر من تقنية LAN».

ويتابع: «كما وتركز الدورة في تدريب المشاركين على استخدام عدة تقنيات لمتابعة عمل الموظفين، ولمحاربة استخدام الحاسب في الدوائر الحكومية في غير أغراض العمل الوظيفي، إضافة إلى التدريب على تقنية SAN وهي تقنية مهمة جداً في المؤسسات الحكومية، والتي تمكن من تخزين كميات كبيرة من المعلومات والبيانات، وحمايتها ضد عمليات الاختراق».

من جهته يقول المهندس "نزار محمد" مدير التأهيل والتدريب في المحافظة: «يتركز الهدف من الدورة من أجل إعداد فريق عمل متكامل في محافظة "حماة" مؤلف من مجموعة مؤسسات مختلفة، مهمته تصميم شبكات المعلومات "إنترانت" التي تعتبر نواة مشروع التوقيع الالكتروني، واستثمارها وإدارتها بما يخدم عمليات التراسل الإلكتروني في جميع المؤسسات».

ويضيف: «وهذه الشبكة عبارة عن شبكة حاسوبية مترابطة ضمن الجهة العامة الواحدة لأغراض التراسل الالكتروني بين المكاتب المختصة لتبادل الوثائق والمستندات والأوراق الرسمية، بما يسهم في تقديم الخدمات الكترونياً للمواطنين».

وختم : «إن مشروع التوقيع الالكتروني المتوقع العمل به مطلع العام القادم يعتبر عصب الحكومة الالكترونية، وتكمن أهميته في تسريع وتائر العمل وتحسين أداء مختلف الدوائر والمؤسسات الرسمية المعنية، والذي يقوم بربط شبكة "الانترانت" الداخلية الذي يجري تدريب الكوادر على كيفية إعدادها وتصميمها مع شبكة خارجية تسمى "إكسترانت"، والتي من شأنها أن تسمح بتبادل المعطيات والمعلومات والوثائق بين الجهات الحكومية المختلفة، سواء داخل المحافظة أو خارجها».