يحملون في طياتهم هدفا أساسيا هو التطوع في خدمة المجتمع، وبالتأكيد أن لديهم عدة مشاكل يواجهونها في صناعاتهم ويحاولون التغلب عليها مهما كان، فكل شيء صحيح هو ليس صحيحاً مئة بالمئة كما يقول أحدهم فدائماً هناك المشاكل التي ينبغي إيجاد الحلول المناسبة لها، وهذه الحلول تأتي من خلال التصحيح أو التشريع أو التحديث، وتكمن مهمة غرفة الصناعة في إيجاد الحل المناسب، eSyria اتجه يوم الخميس 17/12/2009إلى الصناعي "حسن أديب بادنجكي" المرشح لعضوية غرفة صناعة "حلب" في الدورة الحالية ضمن قائمة "التطوير الصناعي" وأردنا تسليط الضوء عما يحمله من أفكار وتوجهات قبيل توجهه إلى صندوق الاقتراع، والصناعي "بادنجكي" مرشحاً ضمن القطاع الكيميائي وذلك في مجال الورق والكرتون الصناعي ويشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للصناعة الورقية والطباعة والتغليف ، كما أنه يتقن اللغة الإنكليزية والإيطالية بشكل جيد
*ماذا تحمل في داخلك لغرفة صناعة"حلب"؟
**«أنا مشارك كعضو في الإدارة السابقة وإن شاء الله تعالى أشارك بالدورة الحالية ونتمم الشيء الذي بدأنا به ونحاول تعميم فكرة إيجاد الحل قبل وقوع المشكلة، لأنه عندما نقوم بإجراء الاتصالات مع صناعيين لديهم الوعي الكامل وثقافة معينة للمستقبل فهذا بالتأكيد سيوجد الحلول الكثيرة لديهم لعدد كبير من المشاكل قبل وقعوها».
*«من خلال وجودك كعضو سابق في الغرفة، كيف تنظرون إلى المشاكل التي لم تحل إلى الآن والمرحلة إلى الدورة القادمة؟
**«الإشكالات ستحل بالتأكيد شئنا أم أبينا، لأننا أصبحنا اليوم نواجه منافسة صناعية حادة، فأصبحت هناك تحالفات اقتصادية تحتاج إلى مواكبة جيدة وتسويق جيد، وهنا يجب التركيز والاعتماد على الموارد البشرية لأنه بدون ذلك لا يمكننا النجاح ولا حتى الاستمرار، فهي العمود الفقري لكل الصناعات، فعندما تملك جهازاً إدارياً كفؤاً ستصل معه إلى أقصى الشرق والغرب، ولكن إذا ما بقينا بالعقلية القديمة لمجتمعنا والمتبعة حالياً لدى الكثيرين فإننا سنضطر إلى إغلاق منشآتنا ، فإدارة الموارد البشرية هي التي تتدخل بأمور التصنيع والمواد الأولية وتتدخل في المبيعات والأرباح، وإذا انضبط هذا الأمر ينبغي أن نعمل بعقلية العمل المؤسساتي واللابتعاد ونسيان العمل بالطريقة الفردية السائدة"نظام الحجي" وهنا لا أنقص من مقدار الرجل الكبير وصاحب المنشأة وصاحب الخبرة الطويلة والمؤسس لكنه حان الوقت لأن أفصل الملكية عن الإدارة حتى نعرف من نحاسب وإلى من نعود في تحليل أخطائنا ونصلحها ».
*هل الحكومة تدعم مبدأ التشاركية، وهل تاخرت فيه نوعاً ما؟
**«لا شك أن الحكومة هي التي تدعم ذلك، لأنه ليس بإمكان كل شخص أن يعمل بمفرده ويطور نفسه دون الآخرين، لو تابعنا الدول الكبرى هي عبارة عن مجموعة من التكتلات المنتشرة، وهذه التكتلات حققت نتائج رائعة وكبيرة للغاية، ونحن لا نستطيع أن نقول أن الحكومة تأخرت في إعلان هذا الطرح لأن الحكومة تملك توجهاً معيناً ولديها خطة خمسية تسير وفقها، واقتصادنا المحلي هو اقتصاد موجه وليس اقتصاد حر، وقد أثبت الاقتصاد الموجه ثباته أمام الأزمات وخصوصاً الأزمة العالمية التي انهز لها العالم، ولم يتأثر هذا الأخير واستطاع حماية مجتمعه بشكل أوسع، لاشك فيه أن كل إنسان يطمح للعمل بشكل حر ومنفرد، لكنه لايستطيع أن يحقق نتيجة تذكر في بلدنا، فـ"سورية" بلد صناعي أصبحت الصناعة فيه تتنامى رويداً رويداً وتواكب هذه التطورات، ».
*فيما إذا خرجنا من بوابة غرفة الصناعة، ماهي لغتك في التعامل مع الصناعيين الآخرين؟
**«لاشك أن كل إنسان يطمح بالارتقاء للأفضل دائماً، ولاحدود للصناعي في طموحه، فهو يبحث عن التطوير أينما كان، ويذهب إليه بكل ما يملك من قوة، وطبعاً هنا سيطلب من الحكومة المساعدة، والتشريعات التي صدرت مؤخراً من ناحية الضرائب أصبحت جيدة للغاية ونطلب الأفضل، كما نطلب من المشرّع إصدار قوانين مساعدة ريثما تتعافى الشركات بشكل جيد مما سببته الأزمة المالية العالمية السابقة، وأنامع مبدأ تخفيض الضرائب طمعاً بزيادة التحصيل وليس للتهرب الضريبي، وآن الأون للعمل بالاتجاه الصحيح».
*لفترة طويلة من الزمن كانت الحكومة هي المسيطرة على نسبة كبيرة من الصناعات، هل آن الأوان لأن تتخلى عن ذلك لصالح القطاع الخاص؟
**«في السابق كان هناك ظرفاً معيناً ، واليوم الحكومة أطلقت يد الصناعة، فمع صدور قانون الاستثمار رقم/10/ والذي أتاح الفرصة لأي شخص يملك صناعة معينة لأن يقدمها ويحصل على ترخيص نظامي بمزاولتها رسمياً وسيحصل على تشجيع من غرفة الصناعة ومن الحكومة ومن الأخوة الصناعيين أيضاً».
*ماذا عن مشاريعكم في الجانب الثقافي والاجتماعي؟
**«يعد مشروع التلمذة الصناعية هو أحد أبرز هذه النتائج، وهو تدريب للطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية لتخريج دفعات من الطلاب القادرين على العمل والانخراط في سوق العمل بشكل مباشر، ونحن الآن أصبحنا بحاجة ماسة إلى عاملين أكفاء يستوعبون ماهي كلمة "الصناعة"، لأن الحداثة والتطور الذي يحصل على الآلات والمكنات تحتاج بالمقابل إلى مواكبة العلم معها، وهذا لا يأتي من خلال الخبرة فقط بل من خلال الدراسة والخبرة معاً، والتلمذة الصناعية خير وسيلة لذلك ، وبالتأكيد تحتاج إلى تطوير بثقافة المجتمع أولاً لكي يتشجع على دخولها والإقبال عليها، وهنا لا يهمنا فقط استهداف شريحة واحدة من المجتمع هي الطبقة "الفقيرة" أو "الضعيفة" بل من كافة الشرائح والطبقات في المجتمع، وينبغي أن يكون ابن الصناعي وابن التاجر وغيرهم من بين هؤلاء حتى يكونوا قادرين على متابعة أعمال آبائهم».
كلمة أخيرة تود أن توجهها لأخوة الصناعيين؟
«ينبغي أن يكون للصناعي قناعة ذاتية قائمة على التغيير على كل المستويات، وعلى الشركات الصغيرة أن تتكاتف مع بعضها البعض، وأنا أسر كثيراً عندما أجد في حي صناعي بـ"حلب" تقوم على صناعة واحدة ومتكاملة، وهذا مشجع لأنه يمكنك أن توفر من ناحية الكلف ومن ناحية الإدارة ومن ناحية شراء المواد الأولية ، لأن لكل صناعي مصدره الخاص يعتمد عليه في ذلك وعندما يكون المصدر واحد والكمية كبيرة فهنا يكون الفرق في السعر لصالح الصناعي وتخف المضاربة، نحن نحاول أن نعمم هذه الفكرة بين الأخوة الصناعيين بشكل جدي، ونحن مستعدون لأي استفسار أو مساعدة بأي وقت».
