تتابع جميع الجهات المختصة في محافظة "اللاذقية" استنفارها على كورنيش مدينة "جبلة" للتخلص من عواقب الكارثة البيئية التي حلت بالشاطئ والمتمثلة بمستحلب نفطي سميك مجهول المصدر استقر على الصخور والتصق بها.

وضمن إطار التشاور بين الخبرات السورية بظواهر التلوث البيئي وصل إلى الموقع المهندس "محمد أسعد" رئيس قسم البيئة والتلوث بشركة "الفرات للنفط" حيث أخذ عينة للفحص والتأكد من ماهية المادة لكنه وضح لموقع eLatakia: «إن المادة المتواجدة على الشاطئ حتماً فيول متسرب من سفينة ما تحول إلى مستحلب نتيجة امتزاجه بالماء وملح البحر، فأصبح مادة لزجة صعبة الإزالة، لذلك لا يمكن سحبها بواسطة شفاطات والحل الأفضل هو غسلها عن الصخور إما بخلطها بمادة محلة أو توجيه تيار مائي ساخن بضغط قوي لإذابة المادة وإعادتها للماء، ومن ثم سحبها بواسطة شفاطات خاصة».

إن عمليات الإزالة صعبة للغاية لكن ما حل بالشاطئ مؤسف، ويجعلنا أمام تحدي التخلص من هذه المادة ولو بأدوات بسيطة

أما بالنسبة لعملية التخلص النهائية من نواتج الإزالة قال "أسعد": «الخطوات تختلف من مكان لآخر، وعلى سبيل المثال وفي حالات التلوث التي نواجهها في المناطق الداخلية نقوم بفرش المادة الملوثة على تربة غير زراعية، وتخلط مع ثلاثة أضعاف حجمها من التربة وتفلح وتترك لتجف فتمتزج مع التربة لكونها مواد عضوية، أما في الساحل السوري الذي تسود فيه الأراضي الزراعية والمناخ الرطب فهذه العملية غير مضمونة وضارة للتربة الزراعية، لذلك أقترح مراسلة الجهات العاملة في المجال النفطي كشركة "مصفاة بانياس" أو "شركة الفرات" لوضع المادة في خزاناتها الخاصة باحتواء مثل هذه النواتج».

العمال يقومون بإزالة المستحلب النفطي

وقد ذكر مدير الخدمات الفنية في "اللاذقية" المهندس "جمال أمون": «إن كمية ما تمت إزالته من آثار التلوث تقدر بحوالي 150 متراً مكعباً من هذا المستحلب النفطي، ونحن سنقوم بمراسلاتنا مع الجهات المطروحة من أجل إيصال المادة إلى مخازنها».

ومن عمال مجلس مدينة "جبلة" المشاركين بحملة إزالة آثار المستحلب النفطي التقينا بالعامل "محمد مقداد" فوضح قائلاً: «إن عمليات الإزالة صعبة للغاية لكن ما حل بالشاطئ مؤسف، ويجعلنا أمام تحدي التخلص من هذه المادة ولو بأدوات بسيطة».

الآليات مشاركة في عمليات الإزالة

ونوه العامل "علي حازم" بجهود زملائه فخلال فترة قصيرة تم التخلص من كميات كبيرة وإزالة الطبقات السميكة وبقيت طبقة ملتصقة بالصخر.

والجدير بالذكر أن المناطق الملوثة ليست على امتداد واحد بل بمناطق وخلجان متفرقة لكن تم حصرها بمسافة سبعة كيلومترات.

منطقة ملوثة بالمستحلب النفطي