يُعدّ مختار الحيّ الشرقي في "محردة" السيد "نديم بيطار" أقدم مختار في مدينة "محردة" مازال على رأس عمله.

"نديم بيطار" من مواليد "محردة" عام 1932 ميلادي، لديه سبعة عشر أخاً، عاصر معظم الأحداث التي شهدتها "محردة" في العصر الحديث، من تطور عمراني وسكاني كبير، لديه ثلاثة أولاد وثلاث بنات وجميعهم متزوجون.

كان جدي "عبود" مختاراً ومن ثم تسلم عمي "سمعان البيطار" ومن ثم أنا

مدونة وطن eSyria زار المختار "بيطار" في بيته في الحي الشرقي من مدينة "محردة" والذي حدثنا عن تطور المدينة، فيقول: «كانت "محردة" مرتبطة جداً بالعاصي، من كان لديه بئر كان يعتقد نفسه غنياً في ذلك الوقت، وكان أغلب السكان يعتمدون على تربية المواشي، فيما بعد تطورت الحياة بشكل كبير، نتيجة خروج الكثير من الشباب إلى المغترب في أمريكا اللاتينية و"نيجيريا"، واستطاع أهالي "محردة" بناء مدينتهم بسرعة قياسية، من الأموال التي كانت تأتيهم من المغترب».

المختار "نديم بيطار"

ويضيف: «خانتي 227 ويبلغ عدد أفراد عائلتنا حوالي 300 شخصاً تقريباً، ومنذ خمسينيات القرن العشرين شهدت "محردة" العديد من الهجرات الداخلية من "البيضة" و"حزور" و"عين حلاقيم" واختلطوا مع أهالي "محردة"».

حصل "بيطار" على "السرتفيكا"، وعمل في مجال التجارة، فتعاقد لفترة طويلة مع مؤسسة التبغ، وكان يورد مادة التبغ إلى أغلب مناطق "ريف حماة"، حيث كان مستأجراً لمحل في السوق، جعله بعد أن ترك مهنة بيع التبغ منزولاً للضيوف.

أبو الفقراء في حديقة منزله

يقول المختار "نديم بيطار": «لا أردّ الفقير، حتى لو ضاق وضعي المادي، لذلك كانوا يلقبونني "أبو الفقراء"».

وعن عمله كمختار يضيف: «منذ 1986 وأنا مختار "الحي الشرقي" من "محردة"، كنت أقدم مختار ومن ثم أتى بعض المخاتير مثل "موسى الناصر"، "نزار فلاحة" و"حبيب الرحال"».

مع حفيده

وعن تاريخ المخترة في عائلة "البيطار" يقول "نديم البيطار": «كان جدي "عبود" مختاراً ومن ثم تسلم عمي "سمعان البيطار" ومن ثم أنا».

وعن عمل المختار بين الأمس واليوم يقول مختار الحي الشرقي: «انحصر عمل المختار اليوم على عقود المساكنة وإخراج القيد، وتبليغات الشرطة».

وعن معدل الولادات والوفيات في "محردة" يقول: «يبلغ عدد الولادات في السنة حوالي 100 طفل جديد، وهو رقم يتساوى مع عدد الوفيات تقريباً».

وعن أقدم العائلات التي سكنت "محردة" يقول "بيطار": «العائلات المحرداوية القديمة هي "بيطار"، "سلوم"، "أبو فارس"، وقد ساهم كبار هذه العائلات في تأسيس جمعية للقرى كان مجلسها في "محردة"، وضمت الجمعية كل من قرى "حلفايا"، "كفر زيتا"، "سيجر"، "الصفصافية" و"تل سكين" وبعض القرى الاخرى المجاورة، بحيث إذا حدث طارئ فكان هذا المجلس يسعف العائلات المصابة، كان المجلس يضم من "محردة" جدّي "عبود بيطار"، "مرعن الفارس"، "سلوم العبود سلوم" و"موسى الإبراهيم الخوري" وبعض وجهاء العائلات الأخرى».