على ضفاف "نهر العاصي" تتربع قرية "تقسيس" تعلق على صدرها جسراً يصلها بالقرى المجاورة، وتعود ببنائها إلى العهد الروماني، حيث اكتشف فيها جدار أثري عليه كتابات رومانية في جبل "تقسيس"، وعلى صوت خرير المياه من ينابيعها التي تظهر في الربيع مغذية "نهر العاصي" الذي يرسم البسمة على وجوه أهلها الطيبين، تلاحظ الخير المنتشر بين جنباتها يعلن للكل أنها قرية ذات تاريخ، إلى جانب الجسر الرابض في أول القرية والذي يعبر عن استقباله للزوار، وتوديعهم بسلامة.
موقع eSyria زار هذه البلدة التي تبعد عن مدينة "حماة" إلى الجنوب الشرقي بـ /25/ كم.
يوجد مركز صحي واحد، وثلاث صيدليات، ووحدة إرشادية تهتم بالزراعة والمزارع، ووحدة مياه شرب، ومركز طوارئ للكهرباء
ولمعرفة المزيد عن هذه القرية التقينا المختار "عبد الكريم حاج حسن" (أبو غازي).
وأول الأمر سألناه عن معنى كلمة "تقسيس"، فقال: «تعود "تقسيس" في تسميتها إلى العهد الروماني، حيث كان يطلق عليها اسم "قرقيسيا" نسبة للجدران التي وجدت في جبل "تقسيس"، والتي استخدمت في بناء "دير قرقيسيا" إضافة إلى أنها كانت مركزاً للعبادات المسيحية».
ثم قدم لنا لمحة تاريخية عن هذه البلدة، قائلاً:
«تعتبر بلدة "تقسيس" من القرى التاريخية في المنطقة حيث يرجع تاريخها إلى العهد الروماني، وهناك إشارات كثيرة على تاريخها، حيث وجد فيها معبد روماني، والطاحونة الأثرية، والجسر القديم، إضافة إلى أن قرية "تقسيس" تعتبر من القرى التي عانت من حكم الإقطاع».
وحدثنا عن التكوين الطبيعي، والمناخي، فقال: «تقع قرية "تقسيس" في منطقة شبه صحراوية، وهي ذات أراضٍ سهلية، ويغلب عليها المناخ الصحراوي، إذ لا يتجاوز معدل الأمطار السنوي فيها /250/ مليمتراً في السنة».
في حين طلبنا منه معرفة أهم المعالم الأثرية الموجودة في قرية "تقسيس"، فذكرها قائلاً: «هناك جسر "تقسيس- الطاحونة" حيث كان يتم طحن الحبوب فيها، وجسر "تقسيس- الدمينه"، وأربع نواعير، ولم يتبق منها سوى "الحجرية"، والنواعير، وحالياً يعمل على صيانتها من قبل مديرية الآثار».
وعن المكون البشري، والاقتصادي لهذه القرية قال: «عدد سكان "تقسيس" حوالي 7000 نسمة حسب إحصائية عام
/2006/، وفيها حوالي /200 نسمة/ من الوافدين المسجلين في أمانة السجل المدني للبلدة، وهناك /12/ قرية تابعة لـها من الناحية الإدارية، حيث تشكل مع القرى التابعة تجمعاً سكنياً يصل إلى /20 ألف نسمة/، يرتكز الوضع الاقتصادي لمعظمهم على الزراعة البعلية /قمح- شعير/، والأشجار المثمرة خاصة الكرمة، وحالياً بدأ التركيز على الزيتون لأن أراضيها بيضاء تناسب مثل هذه الزراعات، إضافة إلى تربية الأغنام والماعز، فيما اعتماد شبابها على الوظائف الحكومية».
وعن الناحية العمرانية التي تميز هذه القرية، قال: «معظم أبنية البلدة مبنية من البيتون المسلح، كما هو في معظم القرى المجاورة، كما أن الأبنية ذات الطابقين بدأت في الانتشار نتيجة تزايد عدد السكان، كما أن معظم الأراضي الواقعة داخل المخطط التنظيمي هي ملكية خاصة، وهناك ما هو من أملاك دولة وقد تم فرزها، وتصل مساحة المخطط التنظيمي للبلدة بحدود /1600دونم/ ويجري حالياً توسيع المخطط ليصل إلى /2000 دونم/، وهي مرشحة لتصبح ناحية منذ عام
/1995/ وحتى الآن لم يصدر أي قرار بهذا الخصوص».
وعن الخدمات الموجودة في قرية "تقسيس"، قال: «ترتبط البلدة بطريق رئيسي مع مدينة "حماة" كما أن هناك طرقاً فرعية تربطها بالقرى المجاورة، وتخدم القرية من قبل عدد من السيارات الناقلة "السرفيس" الخاصة، كما ويوجد فيها أربع مدارس أساسية حلقة أولى، ومدرستان أساسيتان حلقة ثانية للذكور، ومدرسة أساسية حلقة ثانية للإناث، ومدرسة ثانوية للذكور، ومدرسة ثانوية للإناث».
ويضيف: «والقرية مخدمة بشبكة مياه شرب، إضافة إلى شبكة خطوط كهربائية، وهاتف سلكي، ومفتاح القرية للأرقام الثلاثة الأولى /870/، أما شبكة الصرف الصحي فهي بطول / 2 كيلو متر/ وبنسبة تخديم 70%».
وعن المرافق الأخرى فيذكرها قائلاً: «يوجد مركز صحي واحد، وثلاث صيدليات، ووحدة إرشادية تهتم بالزراعة والمزارع، ووحدة مياه شرب، ومركز طوارئ للكهرباء».
ويتحدث عن بعض الأرقام الموجودة في القرية: «يوجد في قرية "تقسيس" /4 عيادات طبية/ و/3 صيدليات/ وهناك محطة محروقات واحدة، تقع غربي القرية، وعمل على خدمة عدة قرى».
